أرثوذكس الأردن يدينون بيع ممتلكات الكنيسة بالقدس لليهود   
الأحد 1426/2/10 هـ - الموافق 20/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:27 (مكة المكرمة)، 13:27 (غرينتش)
المجلس الأرثوذكسي الأردني طالب البطاركة بتحقيق عاجل (الفرنسية-أرشيف)

                                                          منيرعتيق - عمان
 
أكد المجلس الأرثوذوكسي في الأردن وفلسطين إدانته بيع ممتلكات الكنيسة الأرثوذكسية في القدس لمستثمرين يهود وأعلن عقد اجتماع طارئ للنظر في تشكيل لجنة أرثوذكسية لبحث الموقف. 

وقال رئيس المجلس الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين رؤوف أبو جابر للجزيرة نت إن المجلس سيشدد على ضرورة تنفيذ القرار رقم 27 لعام 1958 الذي ينظم عمل المراجع الدينية في القدس الشرقية عندما كانت جزءا من المملكة الأردنية منذ عام 1950 موضحا أنه سيتم إبلاغ الحكومة الأردنية بكافة جوانب هذا الملف ومطالبتها باتخاذ اللازم. 

وأشار أبو جابر إلى أن السلطة الفلسطينية قررت من جانبها تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ما يجري في البطريركية من بيع ممتلكاتها للمستثمرين اليهود, مؤكدا أن مستأجري العقارات المباعة يمرون بأوضاع صعبة جدا.

وحول الهدف من بيع الكهنة اليونان لممتلكات الكنيسة لمستثمرين يهود, قال أبو جابر إن ذلك يدل على عدم الالتزام من جانبهم, واصفا الكهنة اليونان الذين تورطوا في عمليات البيع بالمرتزقة.

وأعرب رئيس المجلس الأرثوذكسي عن أسفه لقبول هؤلاء الكهنة في سلك البطريركية والسماح لهم بالتدخل في حل مشاكلها في حين يمنع العرب الأرثوذكس من ذلك, معتبرا أن عدم تنفيذ القانون 27 لعام 1958 هو أساس المشكلة.
من جانبه قال الأمين العام للجنة الملكية الأردنية لشؤون القدس عبد الله كنعان إن اللجنة تستنكر أي عمليات بيع تقوم بها أي جهة سواء كانت لأفراد أو مؤسسات ما دامت تتم ليهود يبتغون الاستيلاء على الأرض وتهجير أهلها بطرق مختلفة تتمثل في التزوير والإغراءات المالية والتضييق على سكانها.

وأشار إلى أن اللجنة حذرت سابقا من قيام الكنيسة بأي عمليات بيع، وخاطبت البطريرك بهذا الخصوص وأكد أنه لم يجر أي بيع ولن يجريه في المستقبل. كما طالب كنعان البطريرك بـاتخاذ الإجراءات اللازمة لإبطال هذا البيع محذرا السلطات والمؤسسات الإسرائيلية التي تقوم بعمليات الشراء من انعكاس ذلك على أي عملية سلام.

مندوب أردني

وفى الإطار ذاته رجحت مصادر أردنية مسؤولة قيام الحكومة الأردنية بإيفاد مندوب لها إلى القدس المحتلة لاستيضاح الأمر من قيادة الكنيسة حول تلك القضية على اعتبار أن أنشطة الكنيسة خاضعة للقانون الأردني الذي ينظم عمل المراجع الدينية في القدس الشرقية.

وتنص مواد القانون على أنه يجب على البطريركية أن تعرض ميزانيتها السنوية على المجلس المختلط المكون من رجال دين ووجهاء طوائف وعلمانيين في الضفة الغربية والأردن، وقبول عدد ملائم من أفراد الرعية الأرثوذكسية في الأخوية التي تضم كافة رجال الدين في هذه الكنيسة التي يعود تأسيسها إلى عام 451 بعد الميلاد.
______________________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة