الممارسات الإسرائيلية لن تصنع سلاما   
السبت 1423/9/19 هـ - الموافق 23/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرز عدد من الصحف العربية الأوضاع المتردية في الأراضي المحتلة, وسياسة شارون العدوانية التي أثبتت فشلها في تحقيق الأمن للإسرائيليين، وفي الوقت نفسه أثبتت فشلها في كسر إرادة الشعب الفلسطيني, كما تناولت الخلاف بين أميركا وفرنسا حول تحديد مفهوم انتهاك العراق لقرار مجلس الأمن 1441.

نهج فاشل

إعادة الاحتلال واقتراف الجرائم والتدمير والإمعان في محاولة إذلال الشعب العربي الفلسطيني وكسر إرادته لا تصنع أمنا وسلاما

الوطن

فقد حملت الصحف القطرية في افتتاحياتها الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها شارون مسؤولية الأوضاع المتردية في الأراضي المحتلة وتقويض أي توجه حقيقي للسلام، وذلك بسبب انتهاجها منهج القوة والبطش وإعادة احتلال المدن والقرى الفلسطينية, وأكدت أن العمليات البطولية في القدس المحتلة وغيرها أثبتت أن إسرائيل بحاجة إلى رئيس وزراء جديد.

وقالت صحيفة الراية إن عمليات إعادة احتلال مدن بيت لحم وجنين وبيت جالا وغيرها من المناطق في الضفة الغربية فضلا عن الاجتياحات المتواصلة لقطاع غزة تأتى تجسيدا حيا للفكر العدواني المهيمن على ذهنية الحكومة الشارونية.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن الحل الوحيد الذي يجب أن يقتنع به شارون وداعموه في واشنطن هو وقف الاحتلال وإعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع السلطة الوطنية برعاية الولايات المتحدة التي باركتها وكانت وسيطا في أغلبها.

ومن جهتها رأت صحيفة الوطن أن امتثال إسرائيل لقرارات مجلس الأمن الدولي مثل 242 و338 والعودة إلى تفعيل مبدأ الأرض مقابل السلام بالإضافة إلى تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع القيادة الفلسطينية بأسرع ما يمكن هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام.

وأوضحت أن إعادة الاحتلال واقتراف الجرائم والتدمير والإمعان في محاولة إذلال الشعب العربي الفلسطيني وكسر إرادته لا تصنع أمنا ولا سلاما بل تحطمه وتلغي أي إمكانية لحياته وتزيد هذا الشعب المرابط إصرارا على المقاومة والاستشهاد وتقديم الثمن المناسب لتحرير وطنهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

تغيير شارون
و
أوضحت صحيفة الشرق من جهتها أن العمليات البطولية في القدس المحتلة وغيرها من مدن فلسطين أثبتت أن إسرائيل بحاجة إلى رئيس وزراء جديد غير شارون الذي فشل فشلا ذريعا في تأمين الأمن والحماية للمستوطنين وللإسرائيليين عموما.

وقالت إن التصعيد العسكري وإعادة الاحتلال واستعراض القوة الهمجية ضد الفلسطينيين لن تنجح في تغيير النظرة إلى الاحتلال كما أن محاولات شارون إنهاء مظاهر وجود السلطة الوطنية الفلسطينية لا تعني نجاحا أمنيا لإسرائيل.


الأمر يعود للأمم المتحدة وليس للرئيس الأميركي بوش بخصوص تحديد أي انتهاك مادي من جانب العراق لقرار مجلس الأمن

القدس العربي

خلاف فرنسي أميركي
وفي موضوع آخر أشارت صحيفة القدس العربي اللندنية إلى تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك الأخيرة التي قال فيها إن الأمر يعود للأمم المتحدة وليس للرئيس الأميركي جورج بوش بخصوص تحديد أي انتهاك مادي من جانب العراق لقرار مجلس الأمن الخاص بنزع سلاحه.

وتقول فرنسا إنها لا تؤيد اندفاعا نحو الحرب وتجادل بأن بيان العراق يحتاج إلى مراجعة من جانب مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

وكانت موسكو الحليف التقليدي لبغداد قد عبرت عن رفضها لأن يمهد هذا القرار الطريق إلى اللجوء التلقائي للقوة خلال المشاورات الصعبة التي أدت إلى تبني القرار 1441 في الثامن من الشهر الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة