نيوزويك: تساؤل عن نهاية القاعدة؟   
الجمعة 1432/6/3 هـ - الموافق 6/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:13 (مكة المكرمة)، 16:13 (غرينتش)

أسامة بن لادن في أفغانستان (الجزيرة)

تساءلت مجلة نيوزويك الأميركية عن الفترة التي يمكن للقاعدة فيها الاستمرار والصمود، خاصة أن الأمر استغرق من الولايات المتحدة حوالي عشر سنوات، حتى تمكنت أخيرا من العثور على زعيم التنظيم أسامة بن لادن وقتله؟.

وقالت نيوزويك إن بن لادن كان يقيم في بيت حصين قرب أكاديمية لتدريب الجيش الباكستاني في بلدة إبت آباد قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وإن عناصر من البحرية الأميركية شنت غارة على المكان، تسندها مروحيتان أميركيتان بقيادة وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي)، مما أسفر عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة، وإصابة زوجته ومقتل أحد أبنائه.

وأضافت أن بن لادن ربما استمع لصخب عرض عسكري رعاه في الأكاديمية رئيس هيئة أركان الجيش الباكستاني أشفق برويز كياني قبل أيام معدودة من مقتل بن لادن، بل إن زعيم القاعدة ربما استمع إلى الخطابات العسكرية التي ألقيت في المناسبة.

وبعد مرور تسعة أيام على العرض العسكري الذي رعاه كياني، أو في فجر يوم الثاني من مايو/أيار 2011، شنت الولايات المتحدة عمليتها العسكرية الهجومية ضد بن لادن وتمكنت من قتله، مما حدا بالرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إعلان النبأ، والذي أدخل مشاعر الابتهاج إلى قلوب الأميركيين وجعلهم يحتفلون بالنصر.

أوباما ومساعدوه راقبوا عملية مقتل بن لادن  (وكالات)
لعبة الغولف
وأشارت نيوزويك إلى مراحل تاريخية من نشاطات بن لادن العسكرية ضد الغزو السوفياتي لأفغانستان، ثم انتقاله إلى السودان، إلى أن غادرها في 1996 وسط ضغوط أميركية على النظام السوداني.

كما أشارت إلى عودة بن لادن إلى أفغانستان وتحالفه مع زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر الذي كانت قواته تحرز انتصارات في البلاد التي مزقتها الحروب، وإلى إعلان بن لادن الحرب على الغرب.

وبعد مرور نيوزويك بالعديد من الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة ضد السفارات الأميركية وأماكن أخرى مختلفة في العالم، قالت إنه بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 ورفض طالبان تسليم بن لادن إلى واشنطن، وبعد شن الحرب على أفغانستان، أصبح زعيم تنظيم مطاردا كبقية قيادات وعناصر القاعدة.

وربما يكون بن لادن متحصنا في جبال تورا بورا بأفغانستان، أو متنقلا بعد ذلك إلى أماكن أخرى متعددة في مناطق القبائل على الحدود الأفغانية الباكستانية، وسط ملاحقات أميركية حثيثة استمرت عشر سنوات.

وأما الرئيس الأميركي أوباما والقول لنيوزويك- فلم يكمل لعبة الغولف في الأول من مايو/أيار 2011 على غير عادته، فقد غادر الملعب في منتصف اللعبة ليعود إلى البيت الأبيض.

وسرعان ما تسمر أوباما وعدد كبير من مستشاريه ومعاونيه من بينهم نائبه جوزيف بايدن ووزيرة خارجيته هيلاري كلينوتن، ووزير دفاعه روبرت غيتس، أمام كاميرات الفيديو وهم تنتابهم أحيانا مشاعر الرهبة، وأما مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية فكان يشاهد العملية الهجومية ضد مقر بن لادن في باكستان من مقره في الوكالة.

وتضيف نيوزويك أن عناصر البحرية الأميركية دخلوا حصن بن لادن يبحثون عنه طابقا طابقا وغرفة غرفة، وأن أحد أنجاله ظهر فجأة يحمل بندقية فأردوه قتيلا، إلى أن وصلوا إلى الطابق الثالث فأطلقوا الرصاص على زوجة بن لادن وأصابوها في رجلها، ثم وصلوا إلى ضالتهم بن لادن فأطلقوا عليه رصاصة في الصدر وأخرى في الرأس.




ثم حضرت مروحيتان أميركيتان عند الساعة الواحدة و15 دقيقة من صباح الثاني من مايو/أيار 2011 لنقل الجثمان إلى قاعدة بغرام العسكرية الأميركية في أفغانستان، حيث تم التعرف على الجثة التي تم إلقاؤها بعد ساعات في البحر، دون أن يتمكن بن لادن من الحصول على شاهد على ضريحه.

وبهذا انتهت المطاردة الأميركية لزعيم القاعدة، ويبقى سؤال نيوزويك: متى يمكن القضاء على القاعدة إذا كان الأمر اقتضى عشر سنوات للنيل من زعيمها؟.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة