الاتحاد الأفريقي يعرض مشروع اتفاق أمني في دارفور   
الجمعة 1425/9/15 هـ - الموافق 29/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)
هل تشهد أبوجا التوقيع على اتفاق ينهي أزمة دارفور ويعيد الأهالي إلى ديارهم؟ (الفرنسية)
أعلن وسطاء من الاتحاد الأفريقي أمس في أزمة دارفور أنهم تقدموا بمشروع اتفاق أمني لكل من وفدي الحكومة والمتمردين اللذين يعقدان جولة مباحثات في العاصمة النيجيرية أبوجا.
 
وأبلغ مسؤول في الاتحاد وكالة فرانس برس أن الوفدين سيدرسان الوثيقة على أن يجتمعا "بعد بضعة أيام" للمصادقة عليها.
 
كما أعلن الاتحاد أن جلسة علنية ستعقد اليوم مع كافة المشاركين في مفاوضات أبوجا للبدء في الحوار السياسي بعد أن تم تأجيله، لتمكين الوسطاء من صياغة مشروع الاتفاق حول القضايا الأمنية التي تشكل الخلاف بين الطرفين منذ استئناف المفاوضات.
 
يذكر أن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل بدأ جولة في دول الاتحاد الأفريقي لإطلاعهم على آخر المستجدات وإيضاح الموقف الرسمي للحكومة من الأزمة.
 
والتقى عثمان وزير الخارجية النيجيرية ول ادينيجي، وخلال اللقاء شكر الحكومة النيجيرية على "ما تبذله من جهود من أجل تسوية الأزمة في السودان".
 
وكانت المفاوضات قد توقفت بعد ساعة فقط من استئنافها بعد إصرار حركة تحرير السودان المتمردة على عدم استئناف المفاوضات قبل التوصل إلى اتفاق في الشق الأمني، كما رفضوا التوقيع على بروتوكول لأعمال الإغاثة يسمح بوصول المساعدات الإنسانية للاجئين مشترطين التوصل إلى ذلك الاتفاق.
 
وهناك خلاف بين الطرفين حول موضوع تجميع قوات المتمردين في مواقع محددة، وكذا وضع جدول زمني لنزع أسلحة المتمردين وأسلحة مليشيات الجنجويد الموالية للحكومة في دارفور.
 
وعلى صلة بالسياق وصلت وحدة من القوات النيجيرية أمس إلى دارفور في أولى مراحل نشر قوات إضافية من الاتحاد الأفريقي قوامها 3000 جندي لمراقبة وقف إطلاق النار في المنطقة وتأمين المدنيين إذا تعرضوا للخطر، ومن المتوقع أن تقوم رواندا وآخرون في الاتحاد بنشر قوات هي الأخرى.
 
الجدير بالذكر أن النزاع في دارفور قد أسفر منذ اندلاعه قبل عشرين شهرا عن سقوط حوالي سبعين ألف قتيل ونزوح مليون ونصف مليون شخص من ديارهم.
 
انفراج في القاهرة
وفي المقابل علمت الجزيرة نت أن المفاوضات الجارية في القاهرة بين وفدي الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني تشهد انفراجا يبشر بقرب التوصل لاتفاق بين الطرفين.
 
وبموجب الاتفاق المحتمل فإن التجمع سيشارك في الحكومة الجديدة المفترض تشكيلها بعد شهر من توقيعه، بالإضافة إلى الفصائل المعارضة الأخرى التي تجري مفاوضات في كل من نيفاشا بين حكومة الخرطومة ومتمردي الجنوب وفي أبوجا بين الحكومة ومتمردي دارفور. 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة