حذر وترقب عقب عزم إخوان مصر تأسيس حزب سياسي   
الاثنين 1427/12/25 هـ - الموافق 15/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:47 (مكة المكرمة)، 7:47 (غرينتش)

محمود جمعة-القاهرة
قوبل إعلان جماعة الإخوان المسلمبن عزمها تأسيس حزب سياسي للمرة الأولى منذ قيامها عام 1928 بمزيج من الحذر والترقب فى الأوساط السياسية المصرية، التي أيدت المبادرة الإخوانية، لكنها توقفت عند ماهية البرنامج السياسي للحزب الجديد.

عصام العريان القيادي البارز بالجماعة، أوضح  للجزيرة نت أن الإخوان لن يعلنوا حزبهم الجديد فى المرحلة الراهنة نظرا للقوانين المصرية التي تحظر ذلك، مشيرا إلى أن الجماعة تعتزم بلورة مشروع سياسي يستجيب للمتغيرات الجديدة ويكون نواة البرنامج السياسي للحزب المرتقب، لعرضه على الرأي العام ومناقشته مع السياسين والمثقفين وخبراء القانون.

ورفض العريان الربط بين الإعلان عن المشروع السياسي الجديد للجماعة وموافقة مجلس الشعب والشورى على حزمة التعديلات الدستورية التي طرحها الرئيس المصري حسني مبارك والتى تحظر إقامة أحزاب دينية، موضحا أن توقيت الإعلان جاء بسبب قرب انتهاء اللجان القانونية للجماعة من وضع التصور السياسي الجديد والذي بدأ منذ فترة طويلة.

من جانبه، تجنب الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع الإفصاح عن موقف حزبه -المعروف بخلافه الإيديولوجي مع الإخوان المسلمين- حيال مبادرة الجماعة، مكتفيا بالقول إن "القانون المصري يمنع قيام أحزاب دينية أو أحزاب تكون مركزا لتنظيم عالمي أو لا تكفل لجميع المصريين -في إشارة للأقباط- الإشتراك فيه وهذه مشكلة تواجه الإخوان".

وأضاف السعيد للجزيرة نت أنه إذا لم يتقدم الإخوان بحزبهم للجنة شؤون الأحزاب وأعلنوه من جانب واحد فإنهم "سيضيفون إلى جماعتهم المحظورة قانونيا، حزبا غير قانوني" ملمحا إلى احتمال كون المبادرة الجديدة للإخوان بالون اختبار لرصد ردود أفعال الرأي العام والقوى السياسية المصرية.

لكن العريان نفى ما أثير حول نية الإخوان عدم التقدم بحزبهم الجديد للجنة شؤون الأحزاب عند الإعلان عنه أو عزمهم إعلانه من جانب واحد، لافتا إلى أن الجماعة تنتظر تغير المناخ السياسي الراهن وتعديل قوانين إنشاء الأحزاب بما يكفل مبدأ التعددية السياسية، "وحينها سيتقدمون بحزبهم لينال الموافقة والشرعية القانونية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة