جيش التحرير الكولومبي يعلن هدنة من جانب واحد   
الاثنين 1422/10/2 هـ - الموافق 17/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي كولومبي داخل أحد الخنادق
في قاعدة تريس أسكويناس العسكرية (أرشيف)
أعلن قادة جيش التحرير الوطني في كولومبيا التزامهم بوقف إطلاق النار من جانب واحد حتى السادس من الشهر المقبل احتراما لأعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة, مما يجدد الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام في المباحثات التي اتفقت الحكومة الكولومبية وجيش التحرير الوطني على استئنافها أمس.

فقد قال ناطق باسم جيش التحرير الوطني إن الجماعة الانفصالية لا تتوقع من جانب الحكومة الكولومبية ردودا إيجابية, مضيفا أن كل ما تطلبه الجماعة المسلحة هو أن تتخلى الحكومة عن سياستها الاقتصادية المؤذية للمجتمع وأن توقف عملياتها العسكرية في المناطق الخاضعة لسلطة جيش التحرير الثوري.

وكانت الحكومة الكولومبية ومقاتلو جيش التحرير الوطني اتفقوا أمس على استئناف مباحثات السلام في يناير/ كانون الثاني المقبل. ويأتي هذا الإعلان بعد أن التقى مفاوضو الحكومة وزعماء جيش التحرير الوطني -وهو ثاني أكبر جماعة للمقاتلين في كولومبيا- لمدة أربعة أيام في هافانا لاستئناف محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في كولومبيا منذ 37 عاما.

وقال الجانبان في بيان تلاه كبير مفاوضي السلام الحكوميين كاميلو غوميز وأحد زعماء جيش التحرير الوطني إن المحادثات بشأن وقف إطلاق النار ستعقد في الأسبوع الثاني من الشهر المقبل.

مقاتلو جيش التحرير الثوري يصطفون للحصول على وجبة طعام في أحد المعسكرات بغابات كولومبيا (أرشيف)
وقد اتفق الجانبان أيضا على بدء محادثات بشأن برنامج مؤلف من خمس نقاط يتضمن الإصلاح الزراعي وتهريب المخدرات وحقوق الإنسان. وستعقد المباحثات بشأن هذا البرنامج الخماسي في فبراير/ شباط حتى يونيو/ حزيران المقبلين في بلد ثالث لم يتم تحديده بعد.

وقد استأنف الرئيس أندريس باسترانا اتصالات السلام مع جيش التحرير الوطني الشهر الماضي بعد أن قطع المحادثات المبدئية مع هذه الجماعة في أوائل أغسطس/ آب متهما الثوار بعدم الرغبة في السلام.

يذكر أن الحوار بين الجانبين بدأ عام 1999 ولكنه تعثر بسبب انتقادات يوجهها جيش التحرير الوطني للحكومة التي يقول إنها لا تبذل جهودا كافية لقمع المليشيات اليمينية المحظورة. وتشهد كولومبيا حربا أدت إلى مقتل نحو 40 ألف شخص معظمهم من المدنيين خلال الأعوام الثلاثين الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة