تشكيلة حكومية جديدة بتونس   
السبت 1434/4/27 هـ - الموافق 9/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:39 (مكة المكرمة)، 23:39 (غرينتش)

قدّم رئيس الحكومة التونسية المكلف علي العريّض تشكيلة حكومته الجديدة، وقال إنه سيعرضها على المجلس التأسيسي لنيل موافقته عليها. وتتألف الحكومة أساسا من الأحزاب الثلاثة المشكلة للائتلاف الحاكم، إضافة إلى عدد من المستقلين، وتضم بالإضافة إلى رئيسها 27 وزيرا وعشرة كتاب دولة.

وقال العريض -في مؤتمر صحفي عقب الكشف عن تشكيلته-، إنه راعى في التشكيلة الحكومية تحييد وزارات السيادة وتقليص عدد الوزراء ومسألة الكفاءات.

والأحزاب المشكلة للترويكا الحالية هي النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات, إضافة إلى مستقلين في وزارات السيادة الأربع (الدفاع والخارجية والداخلية والعدل).

وقد اختير نبيل بن عمو وزيرا للعدل، ولطفي بن جدو وزيرا للداخلية، والدبلوماسي المخضرم عثمان الجراندي وزيرا للخارجية.

كما تضم الحكومة الجديدة عددا من وزراء الدولة في مجالات التعدين والشباب والرياضة والبيئة.

كما عين القاضي رشيد الصباغ وزيرا للدفاع، بينما حافظ إلياس فخفاخ من حزب التكتل العلماني على منصبه وزيرا للمالية.

علي العريض (يسار) يسلم قائمة وزراء حكومته للرئيس منصف المرزوقي (رويترز)

والجراندي دبلوماسي مخضرم عمل في الأمم المتحدة على رأس البعثة الدائمة لتونس، وشغل منصب سفير تونس في عمان وباكستان وكوريا الجنوبية، وهو معروف بعلاقاته المتميزة مع المسؤولين في الغرب.

أما وزير الداخلية فقد شارك في التحقيق في قتل متظاهرين أثناء الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011 وفجرت ما يعرف بالربيع العربي.

وفي مؤتمره الصحفي، ذكر العريض -وهو قيادي في حركة النهضة, ووزير الداخلية في حكومة حمادي الجبالي المستقيلة- أنه تم تحقيق قدر مهم من التطلعات عبر المشاورات التي أدت إلى التوافق على هذه الحكومة، مؤكدا على ضرورة الصبر من أجل التوصّل إلى تكريس المسار الديمقراطي.

وقال إن مهمة الحكومة الحالية لن تتجاوز نهاية العام الحالي، متوقعا أن تكون الانتخابات المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني على أقصى تقدير.

يذكر أنه منذ تكليف العريض قبل نحو أسبوعين, عقدت جولات تفاوض كثيرة برزت أثناءها خلافات بشأن البرنامج السياسي, وبشأن الشخصيات المستقلة المرشحة لوزارات العدل والداخلية والدفاع، إضافة إلى الموقف من حل ما يعرف في تونس بروابط حماية الثورة.

القانون
وحسب التنظيم أو القانون المؤقت للسلطة العمومية الصادر عام 2011 يتعين على رئيس الوزراء المكلف تقديم تشكيلة حكومته وبرنامج عملها في أجل محدد.

نعمان الفهري طالب الحكومة الجديدة  بمراجعة التعيينات في المناصب الهامة التي فرضتها الحكومة الماضية (الجزيرة)

ولا تتعدى المهلة المحددة لتقديم تشكيلة الحكومة لرئيس الجمهورية 15 يوما من تاريخ التكليف، مما يعني أنها تنتهي في 8 مارس/آذار.

ووفقا للقانون يتولى رئيس المجلس الوطني التأسيسي الدعوة إلى جلسة عامة في أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ تسلمه ملف تشكيل الحكومة.

وتخصص الجلسة لمنحها الثقة بالأغلبية المطلقة من الأعضاء في المجلس. وفي حالة عدم الحصول على ثقة المجلس التأسيسي يقوم رئيس الجمهورية بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية.

ويفترض أن تفضي المشاورات إلى تكليف الشخصية الأقدر على تشكيل حكومة بنفس الإجراءات والآجال السابقة.

ارتياح
وفي أول ردود الفعل أبدى الحزب الجمهوري التونسي المعارض ارتياحه لتحييد وزارات السيادة في الحكومة الجديدة، لكنه شدد على أهمية أن يتجسد ذلك التحييد في الأفعال.

وقال في تصريح للجزيرة طالب نعمان الفهري عضو المكتب التنفيذي للحزب الحكومة بمراجعة التعيينات في المناصب الهامة التي فرضتها الحكومة الماضية والتحقيق في حوادث العنف والاغتيال إضافة إلى تجميد الأسعار.

من جانبه قال زياد العذاري، عضو كتلة حركة النهضة في المجلس التأسيسي إن حكومة العريض ضمت أفضل الكفاءات التونسية وأكثرها نزاهة وإشعاعا لا سيما وزارات السيادة التي تولاها مستقلون.

واعتبر العذاري أنه كان يجدر بالمعارضة التحلي بالمسؤولية والانخراط في الحكم وإنجاح المسار الديمقراطي، على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة