اتساع المواجهات في أبين   
الجمعة 1432/9/21 هـ - الموافق 19/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:24 (مكة المكرمة)، 7:24 (غرينتش)

دبابات للجيش اليمني في بلدة خور مكسر بمحافظة عدن (الجزيرة نت)

سمير حسن-عدن

اتسعت دائرة المواجهات في محافظة أبين جنوبي اليمن بين الجيش ومسلحين يعتقد بانتمائهم لـتنظيم القاعدة بعد يومين من سيطرتهم على بلدة شقرة الإستراتيجية، في حين أصيب 15 شخصا بينهم أطفال في انفجار قنبلة داخل سوق بمنطقة القطن بحضرموت.

وذكر شهود عيان بأبين أن عشرات من مسلحي القاعدة شنوا مساء أمس الخميس هجمات مباغتة على مواقع تابعة للجيش في وادي دوفس الواقع في ضواحي مدينة زنجبار والمتاخم لمدينة عدن من جهة الغرب.

وأشار مصدر محلي للجزيرة نت إلى أن اشتباكات عنيفة دارت في الوادي بين المسلحين ووحدات من الجيش تابعة للواء 201 سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى من الجانبين.

وقال عدد من السكان على الشريط الساحلي بمدينة عدن إنه دوت انفجارات عنيفة مساء أمس فيما يعتقد بأنه قصف مدفعي من قبل القوات البحرية بعدن على مواقع للمسلحين في أبين.

وقال مسؤول عسكري بأبين إن ثلاثة من مسلحي القاعدة لقوا مصرعهم مساء أمس في قصف للطيران الحربي استهدف مبنى للشرطة يقع في منطقة شقرة كانوا يتحصنون بداخله.

المجمع الحكومي بمدينة زنجبار يسيطر عليه المسلحون (الجزيرة نت-أرشيف)

تواطؤ رسمي
وكان مسلحون يعتقد بانتمائهم للقاعدة أعلنوا قبل يومين استعادتهم السيطرة على بلدة شقرة الساحلية الواقعة على مسافة 40 كلم إلى الشرق من زنجبار عاصمة أبين والمعقل الرئيسي للمسلحين.

وتحوي بلدة شقرة أهم منفذين في الطريق الساحلي وطريق العرقوب اللذين يربطان المحافظة بمحافظتي شبوة ومأرب، وتعد بالنسبة للمسلحين أهم المواقع الإستراتيجية حيث تمثل خط الدفاع الخلفي والمنفذ للإمدادات والتزود بالمؤن والعتاد.

واتهم شيخ قبلي بأبين طلب عدم ذكر اسمه أطرافا موالية للنظام لم يسمها بالتواطؤ مع مسلحي القاعدة وتسليمهم بلدة شقرة دون أي مواجهات تذكر.

وقال في تصريح للجزيرة نت إن مسلحي القبائل الذين حرروا المنطقة من مسلحي القاعدة انسحبوا منها قبل شهر رمضان احتجاجا على تدخلات من قبل عناصر قبلية تابعة للنظام وقامت بتسليمها للجيش.

ونوه إلى أن الجيش بدوره قام بتسليمها لتلك العناصر التي سهلت بدورها عملية استعادة القاعدة السيطرة عليها من جديد، مشيرا إلى وجود تقدم لمسلحي القاعدة باتجاه منطقة العرقوب والساحل بسبب ما وصفها بالمواقف المتخاذلة من قبل تلك الأطراف المحسوبة على النظام.

مؤشر ضعف
غير أن المدير العام لمديرية جعار بأبين ناصر المنصري قلل من أهمية توسيع عناصر القاعدة نطاق المواجهات إلى شقرة في جهة الشرق ودوفس إلى الغرب وعلى مداخل بلدة لودر في المناطق الوسطى لأبين.

ووصف المنصري توسيع القاعدة نطاق المواجهة بأنه لا يشير إلى عامل القوة بقدر ما يعكس حالة من الضعف والتخبط لتلك الجماعات التي تحاول التخفيف من وطأة القصف الجوي والمدفعي عليها في زنجبار بالهروب إلى مناطق الأطراف.

وبرر في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت سقوط شقرة بيد القاعدة بعدم وجود قوة عسكرية فيها تتولى حمايتها باستثناء نقطة أمنية كان يرابط فيها عشرة مسلحين قبليين موالين للجيش.

من جانب آخر أعلن مسؤول أمني عن إصابة قرابة 15 شخصاً بينهم أطفال ونساء في انفجار قنبلة ألقى بها مجهولون داخل سوق شعبي بمنطقة القطن بمحافظة حضرموت كانت تستهدف عقيدا في الجيش.

وألمح المصدر في حديثه للجزيرة نت إلى أن التحقيقات الأولية في الحادثة كشفت عن معلومات مهمة عن هوية المهاجمين من شأنها تسهيل مهمة القبض على المتهمين، رافضا الإفصاح عن طبيعة تلك المعلومات في الوقت الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة