عباس وشارون يبحثان خريطة الطريق وسط تصعيد إسرائيلي   
الجمعة 1424/3/29 هـ - الموافق 30/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون ينتظرون أمام إحدى نقاط التفتيش قرب القدس (الفرنسية)

وصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس مباحثاته في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنها جادة ومفيدة، وأكد أن الجانب الإسرائيلي تعهد بالقيام ببعض الإجراءات تمهيدا لتنفيذ خارطة الطريق.

وقال عباس في بيان صدر عن مكتبه عقب الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات أمس إن الوقت قد حان لتحقيق السلام بعد أن قبل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي بخطة السلام.

وقد توجه عباس عقب اللقاء مباشرة إلى مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لإطلاعه على نتائج وتفاصيل المباحثات مع شارون.

من جانبه أكد وزير الدولة للشؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان أن الاجتماع ركز بصورة كبيرة على موضوع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وقال دحلان للجزيرة إن الاحتلال سيفرج عن أقدم سجين فلسطيني وهو أحمد أبو السكر المعتقل منذ 28 عاما تمهيدا للإفراج عن المزيد بعد قمة العقبة التي ستجمع الرئيس الأميركي جورج بوش بعباس وشارون.

كما أعلن وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو أنه سيتم الإفراج عن تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية (فتح) وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية.

محمود عباس (يمين) وأرييل شارون

وقد وعدت إسرائيل خلال الاجتماع بتقديم تسهيلات للفلسطينيين وتخفيف الإغلاقات إضافة إلى منح العمال الفلسطينيين تصاريح عمل داخل الخط الأخضر.

وعلمت الجزيرة أنه لم يتم التوصل خلال الاجتماع إلى اتفاق بشأن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مدن في الضفة الغربية.

من جانبه طالب شارون نظيره الفلسطيني بشن حملة لمكافحة ما يسمى الإرهاب واتخاذ خطوات عملية على الأرض كما تقضي خطة الطريق. وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عقب الاجتماع إن شارون جدد عرضه بسحب القوات الإسرائيلية من أجزاء في قطاع غزة والضفة الغربية بحيث تتولى قوات الأمن الفلسطينية السيطرة عليها وتعتقل النشطاء.

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن اتفاق وقف لإطلاق النار مع نشطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يجب أن يشمل أيضا نزع سلاح وتفكيك البنية التحتية لما وصفه بالإرهاب.

وأضاف فليشر أنه يتوقع أن توافق حماس على وقف العمليات الفدائية الفلسطينية التي تسببت -على حد قوله- في توقف عملية السلام. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قد ذكر في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أمس أنه يتوقع التوصل إلى اتفاق مع قادة حماس لوقف الهجمات داخل الخط الأخضر، وهو ما تطالب به إسرائيل في ضوء خارطة الطريق.

تشييع شهيد فلسطيني سقط قبل أيام برصاص الاحتلال في غزة (رويترز)
تطورات ميدانية
وميدانيا استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخر بجروح خطيرة عندما قامت قوات الاحتلال بإطلاق قذيفة مسمارية من أحد المواقع العسكرية القريبة من مستوطنة غوش قطيف على منطقة البركة وسط قطاع غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيد يدعي محمد أبو سبيتان ويبلغ من العمر 20 عاما.

وقد أسفر التصعيد الإسرائيلي أمس عن استشهاد فلسطينيين أحدهما ناشط في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بخان يونس في قطاع غزة، والآخر من حركة الجهاد الإسلامي في مخيم جنين بالضفة الغربية.

وذكر مراسل الجزيرة في غزة أن قوات الاحتلال اغتالت محمد القدرة (24 عاما) من حركة حماس في بلدة القرارة شرقي خان يونس وذلك عندما باغتته وهو في سيارته مع أصدقاء له.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن 15 آلية ودبابة برفقة عدة جرافات عسكرية توغلت فجر أمس مئات الأمتار في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية ببلدة القرارة، وقامت بعمليات مداهمة واسعة "اعتدت خلالها على المواطنين" واعتقلت فيها أكثر من 20 فلسطينيا. كما قامت بعملية تجريف لأراض زراعية بالبلدة.

كما ذكر مراسل الجزيرة في جنين أن قوات إسرائيلية كبيرة معززة بآليات عسكرية اجتاحت المدينة ومخيمها. وأضاف أن المدينة شهدت اشتباكات بين رجال المقاومة الفلسطينية وجنود الاحتلال أسفرت عن استشهاد فهمي الفحماوي (23 عاما) من حركة الجهاد الإسلامي.

وفي السياق ذاته دمر جيش الاحتلال بواسطة المتفجرات أربعة مبان سكنية في منطقة تل زعرب قرب الشريط الحدودي في رفح. وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال مدعومة بآليات ودبابات قامت بعمليات تفجير لهذه البنايات وتجريف في أراضي فلسطينيين، وسط إطلاق نار كثيف أسفر عن جرح فلسطيني على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة