الأمن الإيراني يفرق تجمعا للمعارضة   
الجمعة 1430/8/8 هـ - الموافق 31/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)

كروبي (وسط) يحاول الوصول إلى حفل التأبين (رويترز)

فرقت قوات الأمن الإيرانية تجمعا لأنصار المعارضة لتأبين قتلى التظاهرات التي شهدتها طهران ضد نتائج الانتخابات الرئاسية، التي نفى الحرس الثوري دعمه للرئيس محمود أحمدي نجاد فيها.

وجاء نفي الحرس الثوري الإيراني على لسان رئيس دائرته السياسية يد الله جواني الذي قال في مقابلة تلفزيونية الخميس إن الحرس الثوري لم يدعم أي مرشح في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو/حزيران الماضي، مشيرا إلى أن هذه الادعاءات تنبثق من جهود الحرس الثوري لزيادة الوعي في صفوف قوات الباسيج (التعبئة الشعبية التابعة للحرس الثوري) لفهم الجماعات السياسية وتحركاتها خلال الانتخابات.

واتهم جواني المعارضة بموالاة الغرب والسعي للقيام بثورة مخملية مضادة للنظام الإسلامي في إيران على غرار ما جرى في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، والحصول على دعم من الولايات المتحدة التي أعلنت تمويل ما وصفه المجموعات الداعمة للديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران.

مظاهرة لأنصار موسوي شمال طهران (الفرنسية)
مظاهرات
وتزامنت تصريحات المسؤول الإيراني مع قيام قوات مكافحة الشغب باستخدام القوة لتفريق تجمع لأنصار مرشحي التيار الإصلاحي الخاسرين في الانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي ومهدي كروبي في محيط مقبرة جنة الزهراء جنوب طهران لإحياء أربعينية قتلى الاحتجاجات ضد الانتخابات التي فاز بها الرئيس محمود أحمدي نجاد. 

واندلعت الاشتباكات بعد أن تجمع المئات من مؤيدي الإصلاحيين لإحياء ذكرى ندا آغا سلطان التي صورت لحظاتها الأخيرة يوم 20 يوليو/تموز بالتزامن مع قيام قوات الأمن بالتصدي لمظاهرة نظمها أنصار المعارضة الذين اتهموا وقتها قوات الباسيج بإطلاق النار عليها.

تفريق بالقوة
ووفقا لروايات شهود عيان قامت قوات مكافحة الشغب باستخدام الهري والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين ما أسفر عن إصابة واعتقال العديد منهم، بعد أن منعت موسوي من الوصول إلى مكان التجمع وأجبرته على المغادرة.

كما منعت الشرطة المرشح الآخر كروبي من إلقاء كلمة أمام الحشود وسط أنباء عن تعرض معاونيه للضرب من قبل رجال الأمن وفقا لما ذكره أنصار المعارضة على موقعهم على الإنترنت.

بعدها حاول مئات المتظاهرين التحرك باتجاه المصلى الكبير في وسط طهران لكن الشرطة انتشرت ومنعت زعماء المعارضة من إقامة حفل التأبين فيه، قبل أن يشعل متظاهرون النار في صناديق القمامة في شوارع قريبة.

وتجمعت مجموعات أصغر تضم عشرات المتظاهرين في مناطق من طهران وهي تهتف "الموت للطغاة" و"استقلال حرية جمهورية إيرانية" في ترديد لأحد شعارات الثورة الإسلامية عام 1979 مع استخدام كلمة "إيرانية" بدلا من "إسلامية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة