هجومان قرب مصالح غربية واعتقالات بالدار البيضاء   
الأحد 1428/3/27 هـ - الموافق 15/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:17 (مكة المكرمة)، 3:17 (غرينتش)

الشرطة اعتقلت عددا من المشتبه فيهم عقب تفجيري شارع مولاي يوسف أمس (الفرنسية)

تواصل أجهزة الأمن المغربية حملات التمشيط في الدار البيضاء لملاحقة من تصفهم بـ"عصابة إرهابية" متهمين بالتخطيط لسلسة التفجيرات التي شهدتها المدينة وكان آخرها أمس.

وتركز الحملة على حي سيدي مومن الفقير بضواحي الدار البيضاء الذي ينحدر منه الانتحاريون الذين نفذوا هجمات مارس/آذار الماضي والعاشر من أبريل/نيسان الجاري الماضي.

وقد أعلنت الشرطة المغربية أمس أنها اعتقلت زعيم المجموعة ونائبه في حي سيدي مؤمن، واكتشفت مخابئ "يصنع فيها الإرهابيون المتفجرات". ورفضت الشرطة الكشف عن اسم الزعيم المفترض لكنها أكدت في بيان رسمي أن المعلومات التي قدمها خلال التحقيق معه أدت إلى القبض على مساعده والتعرف على هوية بقية عناصر المجموعة وخطط الهجمات المستقبلية.

وأوضحت مراسلة الجزيرة أن التحقيقات تشير إلى وجود خلية رئيسية يبلغ عدد عناصرها نحو عشرة متهمين بالتورط في التفجيرات، وأضافت أن التكتم على اسم المشتبه فيهم جاء بهدف عدم الإضرار بمسار التحقيق، خاصة مع الاعتقاد بوجود خلايا أخرى صغيرة مبعثرة أعدت لهجمات انتحارية أخرى.

وقد التقت الجزيرة عثمان الرايدي، وهو شقيق كل من عبد الفتاح وأيوب الرايدي الانتحاريين اللذين فجرا نفسيهما في مقهى للإنترنت في 11 مارس/آذار الماضي وحي الفرح الثلاثاء الماضي.

وقال عثمان، الذي اعتقلته الشرطة المغربية بعد يوم من إجراء هذا اللقاء إنه فوجئ بما حدث ولا يعلم سببا له. كما أكد أن أحد الشقيقين غادر المنزل منذ نحو عشرة شهور ولم يتصل بعائلته، وكشف الرايدي للجزيرة عن الظروف الصعبة التي تعيشها عائلته في منزل ضيق للغاية بمنطقة السكويلة من حي سيدي مومن.

تفجيران متتاليان قرب مصالح أميركية (الفرنسية)
تفجيران انتحاريان
وفي أحدث هجوم أمس فجر شقيقان نفسيهما قرب القنصلية الأميركية والمعهد اللغوي الأميركي في شارع مولاي يوسف بالدار البيضاء الذي يوجد به أيضا مقر القنصلية البلجيكية وكنيس يهودي.

وبحسب مصادر أمنية وإفادات شهود عيان قام محمد مهى بتفجير نفسه قرب سيارات للشرطة على بعد نحو ستين مترا من مدخل القنصلية الأميركية، وإثر ذلك ركض شقيقه عمر وفجر نفسه أمام المعهد اللغوي على مسافة 150 مترا من موقع الانفجار الأول.

وأسفر التفجيران عن إصابة إحدى المارات، وأثارا حالة من الذعر في الشارع الذي يعد من المناطق الراقية بالدار البيضاء. واعتقلت الشرطة إثر العمليتين ستة مشتبه فيهم في الحي يعتقد أن أحدهم على صلة مباشرة بالانتحاريين.

وقال مسؤول كبير بالشرطة إن الانتحاريين كانا يعتزمان مهاجمة المباني الأميركية لكن الإجراءات الأمنية المشددة منعتهم من الاقتراب منها كثيرا.

وتعتقد أجهزة الأمن أن الانتحاريين لهم صلة بخلية أعلن كشفها الشهر الماضي اتهمت بالتخطيط لتفجير سفن أجنبية ترسو في ميناء الدار البيضاء وفنادق في مدن سياحية رئيسية بالمغرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة