ديبي يتحدث عن "مؤامرة دولية" لإشعال حرب أهلية بتشاد   
الثلاثاء 13/6/1429 هـ - الموافق 17/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
ديبي اتهم قوة يوفور بـ"غض الطرف" عن هجمات المتمردين (الفرنسية-أرشيف)

أكد الرئيس التشادي إدريس ديبي أن هناك "مؤامرة دولية" تهدف لإدخال بلاده في حرب أهلية, متهما قوة الحماية التابعة للاتحاد الأوروبي بـ"غض الطرف" عن المتمردين ومساعدتهم شرقي البلاد, في الوقت الذي قررت فيه واشنطن إجلاء موظفيها غير الرئيسيين من سفارتها.
 
واتهم ديبي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي القوة الأوروبية (يوفور) بمساعدتها المتمردين, قائلا "رحبنا بيوفور, لكننا فوجئنا بأنه في أول حادث عدواني, تعاونت هذه القوة مع الغزاة".
 
وأضاف "من حقنا أن نسأل أنفسنا عن مدى فعالية مثل هذه القوة (يوفور) وعن فائدة وجودها في تشاد".

وأرسلت قوة يوفور التي من المتوقع أن يصل قوامها إلى 3700 عنصر وتضم في غالبيتها جنودا فرنسيين إلى تشاد في مارس/ آذار الماضي لمدة عام للمساعدة على تسهيل أعمال الإغاثة وحماية نحو 250 ألف لاجئ فروا من دارفور غربي السودان إلى شرقي تشاد.
 
سقوط بيلتين
متمردو تشاد قالوا إن هدفهم الوصول للعاصمة إنجمينا وإسقاط نظام ديبي (رويترز-أرشيف)
وجاءت تصريحات الرئيس التشادي بعد ساعات من إعلان المتمردين الذين أكدوا الاثنين أن هدفهم إسقاط نظام الرئيس ديبي سيطرتهم على مدينة بيلتين شمالي أبشي كبرى المدن بشرق تشاد.
 
فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن علي قضاي المتحدث باسم التحالف الوطني الذي يضم مختلف الفصائل المتمردة قوله إن "بيلتين باتت بين أيدينا منذ بضع دقائق، لم تحصل مقاومة، لم تتوقع الجيوش التشادية وصولنا".
 
وأكد قضاي أن "الإستراتيجية لا تقضي بالاحتفاظ بالمدينة"، وأضاف أن مدينة مونغو على بعد 400 كلم شرق العاصمة ستسقط هي الأخرى في غضون ساعات.
 
من جانبه قال مراسل الجزيرة في إنجمينا إن الحكومة نفت سقوط أي مدينة بيد المتمردين, وأضاف أن السلطات أكدت أن قوات المتمردين تدخل إلى المدن ثم تنسحب منها قبل وصول قوات الجيش.
 
ومدينة بيلتين المركز الأساسي لعمليات الإغاثة الإنسانية شرقي تشاد, وإلى جانب وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة يتمركز جنود من فرنسا وقوة الحماية التابعة للاتحاد الأوروبي. 
 
وكان المتمردون قد استولوا الأحد على مدينة أم دم (200 كلم شرق مونغو). وأقرت الحكومة التشادية بسقوط المدينة لكنها أعلنت أنها مطمئنة على سير المعارك مع المتمردين.
 
وقال الناطق باسم الحكومة ووزير المواصلات محمد حسين "نحن مطمئنون, والجيش ينفذ خطته وهو على وشك السيطرة على الوضع".
 
كما جدد حسين اتهامه للسودان بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة, وقال إن هدف الخرطوم منذ العام 2005 هو "الإطاحة بالنظام القائم في تشاد".
 
بان دعا جميع الأطراف التشادية إلى حل الأزمة الحالية بالحوار (الفرنسية)
إدانة دولية
وعلى الصعيد السياسي دان مجلس الأمن الدولي هجوم المتمردين في شرق تشاد. وفي بيان تبناه المجلس المكون من 15 عضوا جاء فيه أن "مجلس الأمن يدين بأقوى العبارات الهجوم الذي تشنه جماعات تشادية مسلحة منذ 11 يونيو/ حزيران 2008".
 
وطالب المجلس المتمردين بـ"وقف أعمال العنف فورا", داعيا في الوقت نفسه دول المنطقة للتعاون من إجل إنهاء نشاطات المتمردين.
 
بدوره أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه الشديد" بشأن الموقف بتشاد, ودعا جميع الأطراف إلى وقف القتال وحل الأزمة عن طريق الحوار.
 
بدورها أجلت السفارة الأميركية مؤقتا موظفيها غير الرئيسيين إلى الكاميرون. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن العمل في دائرة التأشيرات بالسفارة علق في الوقت الراهن حتى إشعار آخر.
 
يشار إلى أنه في الثاني والثالث من فبراير/ شباط الماضي هاجم المتمردون إنجمّينا وحاصروا القصر الرئاسي، وكادوا يطيحون بنظام الرئيس إدريس ديبي قبل أن تتمكن القوات الحكومية من صدهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة