دعوة للنهوض بالسينما الخليجية   
الأحد 1431/4/6 هـ - الموافق 21/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:23 (مكة المكرمة)، 10:23 (غرينتش)
 النجم آميتاب بتشان (رابع يمين) كان بين الذين جرى تكريمهم في المهرجان (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط
 
دعا نقاد ومشتغلون في صناعة السينما مشاركون في مهرجان مسقط السينمائي السادس، إلى ضرورة النهوض بالسينما الخليجية لتتمكن من مناقشة قضايا ومشكلات المجتمع الخليجي وتسهم بدورها في تعزيز التواصل بين الثقافات في المنطقة والعالم المحيط بها.

وعلى هامش المهرجان الذي اختتم أعماله أمس السبت بمشاركة 65 فيلما روائياً وقصيراً عربياً وأجنبياً، أكد السينمائيون للجزيرة نت حاجة السينما الخليجية للدعم الحكومي لتخرج من إطار الاجتهادات الفردية للمبدعين الخليجيين. 

الزدجالي أشار إلى عدة تحديات تواجه تطور السينما الخليجية (الجزيرة نت)
وقد لخص رئيس الجمعية العمانية للسينما خالد الزدجالي تحديات السينما الخليجية في انعدام ثقافة السينما الجادة بالخليج، في ظل وجود ثقافة راسخة للسينما التجارية وسينما التسلية، مطالباً باستمرار إقامة المهرجانات السينمائية والمنتديات كآليات تطوير هامة في هذا الجانب.

كما اعتبر الزدجالي عدم وجود المعامل السينمائية وعدم استعداد الجمهور الخليجي لمشاهدة الأفلام الجادة ونقص الكادر النسائي السينمائي، تحديات هامة تواجه تطور السينما الخليجية.

وبدوره اعتبر الفنان الكويتي منصور المنصور أن إحجام رأس المال الخليجي عن الاستثمار في الإنتاج السينمائي سبب أساسي في عدم تطور السينما الخليجية، مبرراً ذلك الإحجام بارتفاع تكاليف الإنتاج السينمائي وحاجته للوقت الطويل ومحدودية سوقه في الخليج.

ونفى المنصور وجود معوقات اجتماعية كبرى للسينما، مشيداً بدور التلفزيون في تطوير الحس الفني للخليجيين إلى جانب المسرح الذي يرى أنه قطع شوطاً كبيراً منذ الأربعينيات، على عكس السينما التي بدأت في الستينيات بفيلم "بس يا بحر" كأول فيلم خليجي من إخراج خالد الصديق.

مدكور ثابت: دعا إلى تواصل الجهود
واستمرار التجارب الخليجية (الجزيرة نت)
استمرار التجارب
ويعتقد الرئيس السابق للمركز القومي للسينما المصرية مدكور ثابت أن تجربة السينما الخليجية ينتظر منها إنتاج أكثر مما هي عليه حالياً، وأن مسيرتها مبشرة بالخير، راجياً تواصل الجهود وعدم توقف التجارب الحالية.
 
كما أبدى تخوفه من أن تؤدي مسألة البحث عن جماهير تغذي العائد التجاري لتعويض تكلفة الإنتاج، إلى التأثير سلباً على مسيرة السينما الخليجية، مؤكداً أهمية توفر الإصرار على استمرار التجارب الخليجية لتعبر عن ثقافة الخليج دون اعتبار للعائد المادي.

ووصف المبرمج بمهرجان أبو ظبي السينمائي انتشال التميمي السينما الخليجية بأنها "تحبو"، وهي كأي حالة ثقافية أخرى تحتاج إلى قاعدة ومقومات ومناخ يشجع الإنتاج، سواء أكان مناخا فنيا أو ماديا.

وأوضح التميمي أن السينما العربية عامة ليست أقل معاناة من الخليجية، فهي تشكو تناقص أعداد دور العرض، متهماً الدول العربية كافة بأنها ما زالت تتعامل مع الثقافة كشيء ثانوي، مستشهداً بنجاحات السينما الفرنسية التي يرى أنها ما كان لها أن تنجح لولا دعم الدولة أو الشركات.

وتطالب مخرجة الأفلام القصيرة العمانية ليلى آل حمدون بتوعية المجتمعات المحلية بدور السينما الذي ترى أنه أكبر من مجرد ترفيه، مؤكدة أهمية دعم السينما تقنياً ومشيرة إلى أن كثيرا من أفلام هوليود فكرتها بسيطة غير أن التقنية جعلتها قمة إبداعية.

تكريم سانجي دت (الجزيرة نت)
جوائز
وقد منح هذا المهرجان الذي نظمته وزارة التراث والثقافة العمانية بالتعاون مع الجمعية العمانية للسينما جائزة الخنجر الذهبي في أفضل الأفلام الروائية الطويلة للفيلم المصري "واحد صفر"، في حين فاز الفيلمان العمانيان "عيون مائية" و"اتصال من نوع آخر" بجوائز أفضل الأفلام التسجيلية والقصيرة.

كما فاز الفيلم العراقي الروائي "ضربة البداية" بالخنجر الفضي، والفيلم السوري "الليل الطويل" بالخنجر البرونزي، بينما فازت الممثلة ياسمين المصري بطلة الفيلم الفلسطيني "المر والرمان" بجائزة أفضل ممثلة، والمغربي أنس ألباز بجائزة أفضل ممثل، والسوري حاتم علي مخرج "الليل الطويل" بجائزة أفضل مخرج.

أما جائزة أفضل سيناريو فذهبت إلى الفيلم التونسي "سيني شتا"، وأفضل تصوير للفلسطيني "المر والرمان"، وأفضل نص للكاتب العماني سماء عيسى. كما كرم المهرجان عددا من نجوم السينما العربية والعالمية بينهم عبد الحسين عبد الرضا وعزت العلايلي ومدكور ثابت وآميتاب باتشان وسانجي دت وغيرهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة