مواجهة صاخبة بين أهالي المفقودين الكويتيين والمسؤولين   
الأربعاء 1424/2/29 هـ - الموافق 30/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كويتية تبكي ابنها المفقود (أرشيف)

الجزيرة نت - الكويت

أصبحت قضية الأسرى الكويتيين في سجون العراق تسيطر حاليا على الساحة الكويتية دون منازع، فقد تخلى أهالي الأسرى عن رباطة جأشهم وصبوا جام غضبهم على الوزراء وأعضاء مجلس الأمة واللجان المشكلة في هذا الخصوص والتي لم تحقق أي نتيجة.

وكثف أهالي المفقودين حضورهم داخل مجلس الأمة (البرلمان) خلال اليومين الماضيين في شبه اعتصام احتجاجي على الفتور في التعامل مع قضيتهم، إذ حمل الأطفال والنساء والمقعدون من الرجال والإناث صور ذويهم من الأسرى بينما حمل الآخرون لافتات تطالب بحل ملموس وعملي للقضية.

ودخل الأهالي في حوارات ساخنة مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية صباح الأحمد الصباح ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي. ولم يشف غليلهم قسم صباح الأحمد "والله.. والله قمنا بالمطلوب وزيادة".

وقد زاد من تأزم القضية إعلان كل من رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون الأسرى النائب صالح الفضالة وعضو اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى أحمد البحر استقالتهما. وقد فشل اجتماع نيابي حكومي أهلي عقد داخل مجلس الأمة في الخروج بنتائج مقنعة للأهالي المحتشدين داخل المجلس والذين وجهوا عبارات قاسية لرئيس المجلس والحكومة ولأعضاء اللجان المعنية بالقضية وسط صراخ الأطفال وبكاء النساء.

ولم يقتنع الأهالي بالإعلان عن تشكيل فريق عمل يضم أفرادا منهم مع الجهات المعنية، وطالبوا بحل عملي ملموس. ولم تهدئهم أيضا التأكيدات الحكومية بأن صباح الأحمد بحث القضية مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي وصل الثلاثاء إلى الكويت.

وقد طالب الأهالي بإحضار فرق عمل متخصصة في عمليات البحث والتقصي وإدخالها العراق بتنسيق مع القوات الأميركية والبريطانية، كما طالبوا بتشكيل فريق عمل جديد يضم نخبة من المهتمين بالقضية يقدم برنامج عمل واضحا ويكون بديلا عن اللجان الكثيرة التي لم تقدم شيئا.

ويزيد من تأجج المشاعر بين أهالي المفقودين كثرة الأنباء المتسربة عبر الصحف الكويتية عن العثور على ما يدل على مكان وجودهم، إذ لم تكف الصحف الكويتية على امتداد الأيام القليلة الماضية عن نشر تصريحات منسوبة لبعض رجال الأمن العراقيين تفيد بمعرفتهم بأماكن وجود المفقودين، وكذلك أخبار عن العثور على أوراق رسمية عراقية تثبت أنهم مازالوا على قيد الحياة.

وأصبحت التجارة في القضية علانية ودون خجل، فصحيفة الرأي العام تعلن على صدر صفحاتها الأحد الماضي حصولها على وثائق مهمة تعود إلى أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ونشرت صورا لها تفيد وجود أسرى كويتيين بالعراق في المجمع رقم3 قسم6. ولم تحدد الوثائق مكان المجمع. وقالت الصحيفة إنها حصلت على تلك الوثائق من مصدر عراقي لقاء مبالغ مالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة