الانتخابات اللبنانية تشهد إقبالا ملحوظا   
الأحد 13/6/1430 هـ - الموافق 7/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)

شابان يحملان سيدة مقعدة للإدلاء بصوتها في مدينة صيدا (الفرنسية)

يواصل أكثر من ثلاثة ملايين ناخب لبناني الإدلاء بأصواتهم لانتخاب برلمان جديد من 128 مقعدا وسط إقبال على التصويت في معظم المناطق وإجراءات أمنية مشددة.

ويتنافس في هذه الانتخابات ائتلاف المعارضة وأبرز قواه حزب الله، وحركة أمل، والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون ضد قوى الموالاة المؤلفة من تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري, والحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط، وحزبي الكتائب والقوات اللبنانية.

وذكر موفدو الجزيرة إلى الشمال وزحلة وصيدا والجبل أن إقبالا كبيرا تشهده مراكز الاقتراع، وأن بعضها يشهد اكتظاظا جراء بطء عملية الاقتراع.

وانتقد العماد عون عقب تصويته في حارة حريك بقضاء بعبدا غياب أي تدبير وقائي لمنع ما أسماه الوضع الشاذ في مكاتب الاقتراع. وقال إن التدابير التي اتخذتها السلطة فيما يتعلق بسير العملية الانتخابية غير مقبولة.

وتحدث موفد الجزيرة إلى الجبل عباس ناصر من مدينة جبيل مشيرا إلى أن المنافسة في هذه المنطقة ساخنة بين مرشحي الموالاة والمعارضة ومعظمهم مسيحيون مرجحا أن يكون وقع الهزيمة ثقيلا على المهزوم فيها.

سيدات مسلمات في أحد مراكز الاقتراع بطرابلس شمالي لبنان (الفرنسية)
وقالت موفدة الجزيرة إلى الشمال فاطمة التريكي إن قضائي المنية وعكار اللذين يضمان غالبية من المسلمين السنة شهدا إقبالا كثيفا مقارنة بالأقضية الأربعة الأخرى التابعة لمحافظة الشمال.

ووصفت المنافسة الانتخابية في طرابلس بأنها "معركة أقطاب سياسية" حيث يتنافس رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي المتحالف مع الوزير محمد الصفدي في لائحة 14 آذار، مع رئيس الوزراء الأسبق عمر كرامي.

وفي الجنوب سُجل حسب موفد الجزيرة اكتظاظ في مراكز الاقتراع كما سجل في الأقضية القريبة من زحلة إقبال في مراكز الاقتراع بالمناطق ذات الغالبية السنية مقابل كثافة أقل لدى الناخبين المسيحيين.

يشار إلى أن التنافس في الانتخابات التي ستعلن نتائجها الرسمية غدا يحتدم بين الأحزاب المتنافسة على نحو ثلاثين مقعدا، معظمها في المناطق المسيحية، بعدما حسمت عمليا نتائج الانتخابات في معظم الدوائر الانتخابية بسبب تقسيمها والتحالفات بين التيارات السياسية.

"
"
سليمان والسنيورة
وأدلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان بصوته في مسقط رأسه ببلدة عمشيت التابعة لجبيل شمال بيروت وأشار بعد ذلك إلى أن الديمقراطية نعمة يجب أن يحافظ عليها اللبنانيون. ونفى سليمان ما تردد من أنه تدخل في الانتخابات لصالح فريق دون آخر.

من جهته دعا زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بعد الإدلاء بصوته ببيروت اللبنانيين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، وأشاد بأجواء الهدوء التي تجري فيها هذه الانتخابات.

وفي مدينة صيدا بجنوب لبنان دعا رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الذي أدلى بصوته؛ جميع اللبنانيين إلى التصويت بكثافة، وأكد أن هذا اليوم يجب أن يكون رسالة للداخل والخارج بأن لبنان بلد ديمقراطي.

وتنشر قوات الأمن اللبنانية خمسين ألفا من أفرادها في أنحاء لبنان بهدف الحفاظ على الأمن أثناء عملية الانتخابات.

وعلّق وزير الدفاع اللبناني إلياس المر رخص حمل الأسلحة أثناء العملية الانتخابية، كما طلب من الملاهي الليلية إغلاق أبوابها، في حين حظرت قوى الأمن الدراجات النارية والشاحنات يوم الأحد.

إجراءات أمنية مشددة تواكب عمليات الاقتراع(الفرنسية)

رأي كارتر
ويراقب هذه الانتخابات -إلى جانب جمعيات وطنية- نحو مائتي مراقب من الخارج، منهم ممثلون عن المعهد الوطني الديمقراطي الذي تقوده وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، ومؤسسة كارتر التي يترأسها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، وبعثة المجموعة الأوروبية، إضافة إلى الهيئة المشرفة على الانتخابات، وهي هيئة جديدة استحدثتها الحكومة اللبنانية وتتبع لوزارة الداخلية.

وفي تعليق على عمليات التصويت قال كارتر بعد تفقده مركزا للاقتراع بالأشرفية ببيروت إنه لا يخشى "نتائج الانتخابات وإنما يخشى احتمال عدم قبول الشعب نتائجها بروح ودية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة