واشنطن تعرض ضمانات أمنية لبيونغ يانغ على مرحلتين   
الجمعة 1424/9/13 هـ - الموافق 7/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعليق مشروع كيدو لبناء مفاعلين نوويين في كوريا الشمالية (رويترز-أرشيف)

قالت مصادر في واشنطن إن الولايات المتحدة تعتزم عرض ضمانات أمنية على كوريا الشمالية من خطوتين، في محاولة لاستئناف المباحثات الرامية إلى تسوية الأزمة المتفاقمة بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي.

ونقلت صحيفة يوميوري شيمبون اليابانية الصادرة اليوم عن تلك المصادر قولها إن واشنطن ستقدم أولا لبيونغ يانغ وثيقة تضمن أمنها أثناء فترة المباحثات السداسية المتعددة الأطراف بخصوص طموحات كوريا الشمالية النووية والتي تشارك فيها أيضا الصين وكوريا الجنوبية واليابان وروسيا.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة ستطرح بعد ذلك تعهدا أمنيا طويل المدى، ولكن بشرط أن تتخذ كوريا الشمالية خطوات محددة لتبديد مشاعر القلق إزاء برنامجها النووي نهائيا.

وأشارت إلى أن بيونغ يانغ تطالب بضمانات أمنية من واشنطن كشرط لاستئناف المحادثات السداسية. وقال سفير كوريا الشمالية لدى بريطانيا ري يونغ أمس إن بلاده مستعدة لتقديم تنازلات بشأن مطلبها الأصلي الخاص بإبرام معاهدة عدم اعتداء رسمية مع واشنطن.

ورغم أن الولايات المتحدة استبعدت إبرام معاهدة عدم اعتداء رسمية فإنها عرضت على كوريا الشمالية ضمانات أمنية غير محددة الشهر الماضي مقابل إنهاء برنامجها للأسلحة النووية، في محاولة لكسر الجمود الذي يعتري أزمة بيونغ يانغ النووية.

وأشارت الصحيفة اليابانية إلى أن التوجه المؤلف من خطوتين سيسمح لواشنطن باستئناف المباحثات مع بيونغ يانغ، في حين سيبقي على خيار العمل العسكري مفتوحا في حال فشل المباحثات النووية.

وكانت مباحثات سداسية جرت في العاصمة الصينية بكين في أغسطس/ آب الماضي، إلا أنها فشلت في تسجيل أي تقدم. كما لم يتحدد بعد موعد لاستئناف تلك المباحثات. لكن الدول كثفت من نشاطها الدبلوماسي مؤخرا لاستئناف المباحثات مع قيام مسؤولين من الصين بزيارة كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ومن المقرر أن يزوروا اليابان أيضا.

يذكر أن هذه الأزمة تفجرت في أكتوبر/ تشرين الأول 2001 عندما قال مسؤولون أميركيون إن كوريا الشمالية اعترفت بالسعي لامتلاك برنامج سري للأسلحة النووية.

واشنطن تحذر
ومن جهة أخرى حذرت الولايات المتحدة كوريا الشمالية من تنفيذ تهديدها بتجميد موجودات الكونسورتيوم الدولي "كيدو" بسبب تعليق مشروع لبناء مفاعلين نوويين على أرضها.

وحثت وزارة الخارجية الأميركية بيونغ يانغ أمس على "السماح بنقل تجهيزات الموقع في ظروف آمنة".

وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم أيرلي إن "كيدو ذكر كوريا الشمالية بالتزامها في هذا الإطار ونحن ننتظر أن تلتزم بها".

يأتي التحذير الأميركي عقب التهديد الذي أطلقته وزارة الخارجية الكورية الشمالية بأنها قد تمنع الكونسورتيوم الذي يضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية واليابان من نقل تجهيزات ووثائق ومعدات خارج البلاد.

ويهدف تشكيل كونسورتيوم كيدو (كوريان بنيسولا إنرجي ديفلوبمانت أورغنايزيشن) إلى بناء مفاعلين نوويين بالمياه الخفيفة في إطار اتفاق أبرم عام 1994 بين واشنطن وبيونغ يانغ لمنع كوريا من الحصول على السلاح النووي.

ولا يسمح هذا النوع من المفاعلات التي تم تعليق العمل بها منذ بدء الأزمة النووية الكورية الشمالية بإنتاج يورانيوم مخصب كاف لصنع أسلحة نووية.

وسيبحث أعضاء الكونسورتيوم في اجتماع هذا الأسبوع في نيويورك إصدار قرار بحلول 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بشأن احتمال استمرار تعليق البرنامج أو إلغائه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة