العفو الدولية تحذر من مغبة زيادة القوات السودانية بدارفور   
الاثنين 4/8/1427 هـ - الموافق 28/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:31 (مكة المكرمة)، 14:31 (غرينتش)

سودانيات بأحد معسكرات النازحين شمال دارفور (الفرنسية-أرشيف)

حذرت منظمة العفو الدولية من أن حشد قوات عسكرية سودانية في إقليم دارفور يهدد بكارثة جديدة في مجال حقوق الإنسان إذا لم تنشر هناك قوات تابعة للأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن.

وقالت نائبة الأمين العام التنفيذي للمنظمة كيت جيلمور في بيان إن شهود عيان في الفاشر بشمال دارفور يفيدون أن طائرات عسكرية تابعة للحكومة السودانية تنقل جنودا وأسلحة بصفة يومية، مضيفة أن النازحين في دارفور يشعرون بذعر بالغ من احتمال "إرسال نفس الجنود الذين طردوهم من منازلهم وقراهم الآن بزعم حمايتهم".

وتساءلت المسؤولة الدولية "كيف يمكن للسودان الذي يوشك فيما يبدو على شن هجوم على دارفور أن يقترح فعليا أن يكون قوة لحفظ السلام في صراع هو طرف رئيسي فيه مرتكب لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان؟".

هجوم لاذع
جنداي فريزر تسعى لإقناع المسؤولين السودانيين بقبول نشر القوة الأممية بدارفور (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت شن الرئيس السوداني عمر البشير هجوما لاذعا على مشروع نشر القوات الدولية في دارفور الذي تدعمه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال البشير أمام مؤتمر للإعلاميين السودانيين بالخارج إن مشروع القرار يعد بمثابة وصاية كاملة على الإقليم ويهدف إلى إحداث شرخ في الموقف الحكومي بين حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه والحركة الشعبية بزعامة نائبه سلفاكير.

وسيناقش مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم مشروع قرار يقترح نشر زهاء 20 ألفا من الجنود وأفراد الشرطة التابعين للأمم المتحدة رغم رفض الخرطوم لأية مهمة دولية في دارفور.

وعشية هذا الاجتماع وصل إلى الخرطوم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري لإجراء محادثات مع الرئيس السوداني لإقناعه بنقل ولاية بعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور إلى الأمم المتحدة. ومن المنتظر أن يتوجه كوناري بعد انتهاء محادثاته مع المسؤولين السودانيين إلى نيويورك للمشاركة في جلسة مجلس الأمن.

وبموازاة ذلك أجرت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جنداي فريزر محادثات في الخرطوم مع وزير الخارجية السوداني لام أكول تناولت انتشار قوة للأمم المتحدة في دارفور وفق رغبة واشنطن. وأفاد مصدر رسمي أن فريزر التقت أيضا مستشاري الرئيس السوداني مجذوب الخليفة أحمد ومصطفى عثمان إسماعيل.

وكان عشرات المتظاهرين الغاضبين قد احتشدوا خارج مطار الخرطوم لدى وصول جينداي فريزر إلى السودان. وهتف المتظاهرون بشعارات مناوئة لواشنطن ورفعوا لافتات تقول "عودي إلى بلادك", كما حاولوا قطع الطريق أمام موكب الموفدة الأميركية قبل أن تتدخل الشرطة لفضهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة