عباس يجدد رفضه محاورة حماس وتحركات لإحياء السلام   
الخميس 1428/7/12 هـ - الموافق 26/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)

موفدا الجامعة العربية عرضا المبادرة العربية للسلام على المسؤولين الإسرائيليين (الفرنسية)

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه يستعد للدعوة إلى انتخابات مبكرة، مستبعدا أي حوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف الشهر الماضي.

وقال عباس خلال حفل تدشين مشروع لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة برام الله بالضفة الغربية "لا حوار مع حماس، لا حوار مع الانقلابيين الذين قتلوا أبناء شعبهم بدم بارد، وإذا أرادوا عليهم التراجع كليا عما اقترفته أيديهم".

وأكد أنه سيستمر في إصدار المراسيم الرئاسية لمواجهة شلل المجلس التشريعي، واتهم حماس بالتسبب بتعطيل المجلس الذي قال إنه لم يسن أو يناقش أي قانون منذ نحو عام.

وفيما يتعلق بالوضع في غزة قال رئيس السلطة "لا يوجد ضفة غربية وقطاع غزة، هناك أراض فلسطينية، يجب أن ترتبط بممر آمن، نبني عليها دولتنا المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف".

وشدد عباس على ضرورة استمرار لقاءاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وقال "نحن بحاجة إلى استمرار اللقاءات، وهذا ما اتفقنا عليه مع أولمرت كشريك من أجل التوصل إلى حل بإقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة قابلة للحياة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بأمن واستقرار".

موقف أولمرت
من جانبه أكد أولمرت أنه ناقش مع عباس الخطوات باتجاه إقامة دولة فلسطينية، وقال عقب لقائه مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز "بدأنا محادثات جدية حول عملية السلام، والمسائل التي يمكن أن تسمح بإقامة دولة فلسطينية".

عباس وأولمرت أكدا رغبتهما العمل معا(الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أولمرت "قررت العمل مع أبو مازن على دفع هذه المفاوضات قدما رغم المخاطر المترتبة على إسرائيل، نحن أقوياء بما يكفي لنطلق عملية سياسية".

كما أعرب عن رغبته بانضمام دول عربية مثل السعودية لهذه المفاوضات، لكنه استدرك قائلا "لكننا لن ننتظر، سنكون البادئين بإطلاق الأمور في هذه العملية".

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن أولمرت عرض على عباس إجراء مفاوضات للاتفاق على مبادئ إقامة دولة فلسطينية، وفي حال قبول الفلسطينيين يبدأ الطرفان محادثات حول صفات هذه الدولة ومؤسساتها الرسمية واقتصادها والترتيبات الجمركية مع إسرائيل.

وحسب الصحيفة فإن أولمرت سيعرض إقامة دولة فلسطينية في غزة و90% من الضفة الغربية، وأن يقدم أراضي للفلسطينيين مقابل الإبقاء على الكتل الاستيطانية الكبيرة.

وكان رئيس الحكومة ألمح إلى استعداده للانسحاب من الأحياء العربية الواقعة على مشارف القدس الشرقية المحتلة، مع الإبقاء على المدينة القديمة والأحياء المحيطة بها وجبل الزيتون تحت السيطرة الإسرائيلية.

مبادرة عربية
على صعيد التحرك العربي لإقامة السلام بالمنطقة، عقد وزيرا الخارجية الأردني والمصري اليوم -بصفتهما مبعوثي الجامعة العربية للترويج للمبادرة العربية للسلام- لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين.

وقال الوزير المصري أحمد أبو الغيط إنه استمع ونظيره الأردني عبد الاله الخطيب لتعقيبات إيجابية بشأن مبادرة السلام.

من جانبه قال الخطيب في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري خارجية مصر وإسرائيل إن الفرصة "تاريخية" لتحقيق السلام، وحث تل أبيب على عدم إضاعة الوقت مؤكدا أن المبادرة العربية هي عرض جاد يمكن إسرائيل من الوجود بالمنطقة بصفة طبيعية.

جهود مشتركة
وعلى صعيد التحركات الإقليمية والدولية لإحياء السلام بالمنطقة، عقد ملك الأردن عبد الله الثاني مباحثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض، بحثا فيه سبل تحقيق هذا الهدف.

بلير متفائل بما سمعه من أطراف الصراع (الفرنسية-أرشيف)
عبد الله الثاني حث الولايات المتحدة على تكثيف جهودها بالأسابيع والأشهر القادمة، ولا سيما بعد دعوة بوش الأخيرة لمؤتمر دولي لحث الخطى نحو السلام.

من جانبه أكد متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أن بوش ما زال ملتزما بالعمل من أجل حل دولتين "تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن".

وفي تحرك آخر أنهى مبعوث اللجنة الرباعية للمنطقة توني بلير أمس محادثاته الأولى مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، قال إنه لمس خلالها إحساسا بالمسؤولية لدى هذه الأطراف، ووصف اللحظة الحالية بأنها لحظة الفرصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة