مظاهرتان بنيويورك بشأن بناء مسجد   
الأحد 3/10/1431 هـ - الموافق 12/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:57 (مكة المكرمة)، 23:57 (غرينتش)
مؤيدو المسجد يحملون شعارات تدعو للتسامح وعلمًا يرمز لتراجع أميركا عن قيمها (الفرنسية)
 
تظاهر الآلاف في مانهاتن وسط نيويورك بين مؤيد ومعارض لبناء مركز إسلامي قرب الموقع الذي وقعت فيه هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، في وقت نفى فيه إمامٌ أميركي وجود صفقة تقضي باختيار مكان بديل لتشييد المركز الثقافي مقابل عدم حرق المصحف الشريف.
 
وسار بداية نحو 1500 شخص يؤيدون بناء مركز يتضمن مسجدا اختير كموقع له مكانٌ يقع على بعد شارعين فقط من موقع الهجمات، ورددوا هتافات تدعو لنشر روح التسامح مثل "أوقفوا الحرب العنصرية على الإسلام".
 
وبعد وقت قصير تجمع نحو ألفي شخص رددوا هتافات ضد بناء المسجد في المكان المذكور، وخطب فيهم النائب اليميني الهولندي غيرت فيلدرز قائلا "هذا هو المكان الذي يجب أن نرسم فيه الخط الفاصل"، ودعاهم إلى التحرك "حتى لا تصبح نيويورك.. أبدا مكة جديدة".
 
وانتشرت الشرطة الأميركية بكثافة لمنع الاحتكاك بين المظاهرتين، ووضعت متاريس في شارع قريب من المكان المقترح لبناء المركز الإسلامي.
 
معارضو المشروع طلبوا نقله إلى مكان بديل "احتراما لمشاعر" ضحايا الهجمات (الفرنسية)
موقع بديل
ويقول منتقدو المشروع إن بناءه قرب موقع الهجمات يجرح مشاعر أقارب الضحايا، ويقترحون نقله إلى مكان آخر، وهو خيار يؤيده أغلب الأميركيين وأغلب سكان نيويورك، حسب استطلاعات الرأي. 
 
لكن مؤيدي المشروع يقولون إنه يجب السماح للمسلمين ببناء دور عبادة أسوة ببقية الديانات، كما هو شأن ساعي البريد كرايغ ثورب الذي قال لوكالة الأنباء الفرنسية أمس "إنني أرى كنائس كاثوليكية في هذا المكان وأرى كنائس بروتستانتية وكنيسًا، فلمَ لا يُسمح للمسلمين بأن يشيّدوا هم أيضا؟" مسجدهم.
 
جدل متصاعد
وتصاعد الجدل حول مسجد مانهاتن مع إحياء الولايات المتحدة الذكرى التاسعة للهجمات، وتحول إلى نقاش وطني دخل على الخط فيه المحافظون الجدد -من رجال سياسة وإعلام- الذين يحاولون استثماره في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
 
وشدد الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة على أن بلاده ليست في حرب ضد الإسلام لكن ضد تنظيم القاعدة.
 
وكان أوباما أيّد بناء المسجد في الموقع الذي حُدد له، كما أيّد ذلك عمدة نيويورك مايكل بلومبيرغ.
 
لا صفقة
وربط تيري جونز -وهو قس كنيسة إنجيلية صغيرة في فلوريد- تراجعه عن حرق نسخ من المصحف باختيار مكان بديل لبناء المركز الثقافي، وتحدث عن اتفاق في هذا الاتجاه مع فيصل عبد الرؤوف الإمام الذي يقف وراء المشروع.
 
لكن عبد الرؤوف نفى وجود صفقة في هذا الاتجاه، وإن أبلغَ رئيس الجمعية الإسلامية لوسط فلوريدا محمد المصري "سي أن أن" بأن عبد الرؤوف يفكر في إيجاد موقع بديل للمركز الإسلامي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة