قاض إسباني يتهم مسؤولين أميركيين كبارا بالتعذيب   
الاثنين 4/4/1430 هـ - الموافق 30/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

ألبرتو غونزالس (يسار) أحد مساعدي بوش الملاحقين قضائيا (رويترز-أرشيف)

بدأت في إسبانيا إجراءات جنائية لملاحقة ستة من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش بتهمة تعذيب المعتقلين في سجن غوانتانامو.

وذكرت صحيفة ذي أوبزرفر البريطانية اليوم أن القاضي الإسباني المختص بقضايا مكافحة الإرهاب بالتسار غارثون الذي أدت مقاضاته للرئيس التشيلي السابق الجنرال أوغستو بينوشيه إلى اعتقاله في بريطانيا عام 1998، أحال القضية إلى المدعي العام للبت فيها.

ومن المؤكد أن تهدد القضية المرفوعة علاقات إسبانيا بالإدارة الجديدة في واشنطن, غير أن غونزالو بوييه –وهو أحد المحامين الأربعة الذين صاغوا الدعوى القضائية- يرى أن ليس أمام المدعي العام من خيار سوى قبول الإجراء الجنائي.

وتتضمن الدعوى المرفوعة أسماء مسؤولين وصفتهم الصحيفة بأنهم أبرز العقول القانونية في عهد إدارة بوش وهم: مستشار البيت الأبيض والنائب العام السابق ألبرتو غونزالس, وديفد أدينغتون رئيس هيئة موظفي نائب الرئيس ديك تشيني, ووكيل وزارة الدفاع دوغلاس فيث, والمستشار العام لوزارة الدفاع وليام هاينز, وكبيرا المستشارين القانونيين بوزارة العدل جون يو وجاي بايبي.

وتشير الوثائق القضائية إلى أنه لولا مشورة هؤلاء القانونية الواردة في مذكرات إدارية داخلية "ما كان من الممكن بناء إطار قانوني داعم لما حدث (في غوانتانامو)".

وإذا قرر القاضي غارثون المضي قدما بالدعوى وأصدر مذكرات اعتقال بحق المسؤولين الأميركيين السابقين الستة، فمعنى ذلك أنهم عرضة للاعتقال والترحيل في حال سفرهم إلى خارج الولايات المتحدة.

كما أن هذه القضية تشكل مأزقا خطيرا للرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما إذ سيتعين عليه إما فتح تحقيق مع المتهمين أو البت في طلب إسباني بتسليم المتهمين.

وأعرب مسؤولون في إدارة أوباما عن اعتقادهم بقيام المحققين الأميركيين بتعذيب المعتقلين, ولم يستبعد الرئيس إجراء تحقيق جنائي في الموضوع لكنه ألمح إلى أنه زاهد عن القيام بذلك لأسباب سياسية.

وكان قد طُلب من المدعي الاتحادي بألمانيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 ملاحقة وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رمسفيلد وغونزالس وغيرهما من المسؤولين لإساءة معاملة معتقلين بسجني غوانتانامو في كوبا وأبو غريب في العراق, لكنه رفض بحجة أن القضية يجب أن تعرض على التحقيق في الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة