شكاوى من تراجع المبيعات بمعرض الكتاب بتونس   
الاثنين 29/4/1429 هـ - الموافق 5/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:50 (مكة المكرمة)، 19:50 (غرينتش)


شكا كتاب تونسيون وناشرون عرب شاركوا في الدورة السادسة والعشرين لمعرض تونس الدولي للكتاب من تراجع المبيعات.

وعزا المشتكون تراجع المبيعات في المعرض الذي اختتمت فعالياته الأحد لأسباب عدة بينها ارتفاع أسعار الكتب وقلة العناوين الجديدة.

مشاكل دور النشر

"
سيطرة دور النشر اللبنانية والسورية والمصرية ساهم في اختناق الكتاب التونسي
"

وقال مدير دار نقوش عربية التونسي منصف الشابي إن "الأيام العشرة للمعرض كانت باهتة تماما فلا مبيعات جيدة ولا أناسا يشترون، ويبدو أن افتقار بعض دور النشر إلى عناوين جديدة أثر سلبا".

وأضاف أن "الإقبال على كتب الثقافة العامة كان ضعيفا هذا العام على عكس الكتاب الديني والتراثي وكتب الاختصاص".

وعزا الشابي قلة الإقبال على الكتاب الثقافي التونسي إلى آلية النشر في تونس والتي وصفها بأنها "معطلة وضعيفة جدا"، ولفت إلى أن لديه نحو 50 مخطوطة في الرفوف تنتظر النشر.

وأشار إلى أن عاملا إضافيا ساهم في "اختناق الكتاب التونسي" تمثل في سيطرة دور النشر اللبنانية والسورية والمصرية التي "تحولت إلى آلة نشر للوطن العربي تغطي جميع المجالات". وحذر من "النتائج الوخيمة على الإبداع إذا استمر الأمر على ما هو عليه".

تصدر الكتب الصفراء
لكن الكاتبة التونسية حياة الرايس التي اكتفت بقلة قليلة من الكتب هذا العام على عكس الأعوام الماضية، أرجعت السبب إلى "ارتفاع سعر الكتاب العربي والكتاب المترجم، وانخفاض المستوى المعيشي في تونس، وتراجع القدرة الشرائية لدى غالبية المهتمين بالثقافة والعلوم من التونسيين".

وقالت إنها لاحظت في هذه الدورة "الإقبال الأعمى على بعض الكتب الصفراء دون سواها"، وحذرت من الفجوة المعرفية بين النخبة وعامة الشعب التي تقوم ثقافته على الفكر الغيبي الذي لا يرتفع بالإنسان، على حد قولها.

وهذا ما أكده المسؤول عن دار الساقي اللبنانية عصام أبو حمدان الذي دأب على المشاركة في المعرض منذ الثمانينيات، حيث قال إن غياب القراء هذا العام أدى إلى انخفاض المبيعات بنسبة 40%.

دور الإنترنت
وحمل الناشر الليبي محمد المبسوط عن جمعية الدعوة الإسلامية العالمية التي تشارك في المعرض منذ نحو 20 عاما شبكة الإنترنت مسؤولية تراجع مبيعات الكتاب. وأضاف أن "الانخراط في عصر الكتاب الإلكتروني جعل الأساليب التقليدية تتراجع".

وتساءل الناشر الفلسطيني إبراهيم معروف الذي يشارك للمرة الأولى عن سبب "فقدان الكتاب كإنتاج أدبي وفكري وعلمي وهجَه في عصر لا يملك فيه كل الناس حاسوبا ولا يبحر أغلبهم عبر الإنترنت".

أما الكاتب التونسي مصطفى الكيلاني فعبر عن تخوفه من تحول معرض تونس الدولي للكتاب إلى "ظاهرة ثقافية" سطحية.

من جهتها تحدثت الصحف المحلية عن تراجع الإقبال على الكتاب في الدورة الحالية التي شاركت فيها نحو 1027 دار نشر تمثل 32 بلدا من العالم العربي وأوروبا وآسيا، وعرض فيها نحو مائة ألف عنوان.

وأقيمت على هامش المعرض ندوات فكرية وأمسيات شعرية من تونس والعالم العربي. كما وقع عدد من الكتاب مؤلفاتهم في أجنحة دور النشر في قصر المعارض بالكرم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة