السلطة تستوضح واشنطن بشأن المستوطنات   
السبت 1426/2/16 هـ - الموافق 26/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:43 (مكة المكرمة)، 19:43 (غرينتش)
عباس وقريع طالبا واشنطن بتوضيح موقفها من المستوطنات (الفرنسية)

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأخيرة التي نفت فيها قبول واشنطن توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بأنها إيجابية، لكنه طالب بترجمة الأقوال الأميركية بهذا الشأن إلى أفعال.
 
وحذر عباس في تصريحات للصحفيين بمدينة رام الله من حدوث كارثة في حال عدم توقف الاستيطان.
 
لكن رئيس الوزراء أحمد قريع رغم تصريحات رايس طلب من الإدارة الأميركية توضيحات بشأن موقفها من إبقاء المجمعات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
وقال عقب لقائه وفدا من الكونغرس إنه "لا يجوز استئناف مفاوضات الوضع النهائي في حين تعلن واشنطن دعمها لإبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى تحت السيادة الإسرائيلية".
 
وأضاف قريع أنه "لا يمكن التعامل مع الوقائع التي تفرضها إسرائيل على الأرض بقوة الاحتلال", معتبرا أن الإدارة الأميركية هي الوحيدة القادرة على اتخاذ قرار رادع حقيقي ضد إسرائيل.
 
الموقف الأميركي
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية نفت أن تكون الولايات المتحدة قبلت توسيع المستوطنات اليهودية.
 
كوندوليزا رايس (رويترز)
وقالت في لقاء مع صحيفة واشنطن بوست إن "التعهد الأميركي هو رسالة 14 أبريل/ نيسان الماضي التي وجهها الرئيس جورج بوش إلى رئيس الوزراء أرييل شارون وأكد فيها أن الحدود النهائية للدولة الفلسطينية الموعودة يجب أن تأخذ في الحسبان الحقائق الديمغرافية على الأرض".
 
وأضافت أن هذه الحقائق تشمل التجمعات السكانية الكبرى الموجودة في الضفة الغربية لكن "يجب مناقشة كيفية أخذ هذا الواقع بالحسبان".
 
كما قالت رايس إن تجميد الاستيطان المطلوب من إسرائيل في خريطة الطريق للعام 2003 ما زال قابلا للنقاش, وإن هناك رغبة لفهم الموضوع بشكل أحسن, دون أن تشير أو تعلق على التصريحات التي أدلى بها السفير الأميركي بتل أبيب دان كرتزر.
 
وقد تزايدت الإشارات المتناقضة من واشنطن بشأن موضوع الاستيطان منذ إعلان شارون الاثنين الماضي نيته بناء 3500 وحدة استيطانية جديدة بين معاليه أدوميم –كبرى مستوطات الضفة- والقدس.
 
وعزز الشكوك من موقف واشنطن تصريح كرتزر لإذاعة إسرائيل بأن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم إسرائيل للاحتفاظ بكتل استيطانية كبيرة في الضفة الغربية في أي حل يتفاوض عليه.
 
من جهتها أعربت روسيا اليوم عن قلقها العميق لقرار إسرائيل توسيع المستوطنات ودعتها إلى الامتناع عن أي خطوة من شأنها تعقيد استئناف مسيرة السلام وتجميد النشاط الاستيطاني بما فيه النمو الطبيعي للمستوطنات.

أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال لم تتحسن (رويترز-أرشيف)
إضراب للأسرى
من جهة أخرى أعلنت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية أن مئات من المعتقلين الفلسطينيين في سجن هاديريم الإسرائيلي قرب تل أبيب بدؤوا اليوم إضرابا عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروف معيشتهم.

لكن المتحدث باسم إدارة السجون الإسرائيلية أوفير ليفلر نفى حدوث أي إضراب عن الطعام في هذا السجن الذي يضم وفق الإحصاءات الإسرائيلية 120 أسيرا فلسطينيا.

وأفرجت إسرائيل في فبراير/ شباط الماضي عن 500 معتقل فلسطيني معظمهم من الذين كانوا على وشك إنهاء فتراتهم أو من المعتقلين الإداريين ووعدت بإطلاق سراح 400 آخرين من أصل حوالي 7000 أسير تحتجزهم في سجونها.
 
من ناحية أخرى أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها لا تزال متمسكة بخيار المقاومة المسلحة ضد إسرائيل رغم قبولها وقفا مؤقتا للهجمات عليها.
 
وحذر الناطق باسم حماس مشير المصري من أن فترة التهدئة التي قبلت الفصائل الفلسطينية الالتزام بها في القاهرة قد تنهار "إذا واصلت إسرائيل خرقها اليومي لحقوق المواطنين الفلسطينيين".
 
وكانت جريدة المستقبل اللبنانية تحدثت نقلا عن مصادر داخل حماس عن خلافات داخل الحركة بشأن قرار وقف العمليات العسكرية داخل إسرائيل والمشاركة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في يوليو/ تموز القادم.
 
وقالت المصادر إن الخلاف داخل الحركة موجود في كل مستوياتها القيادية وبين كوادرها ما قد يؤثر -حسب تلك المصادر- على تماسكها ووحدتها.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة