احتفاء يوناني بـ"سفينة إلى غزة"   
السبت 1431/5/11 هـ - الموافق 24/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)

حفلة فنية في أثينا احتفاء بحملة "سفينة إلى غزة" (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

تشهد اليونان في الفترة الحالية نشاطا حثيثا من قبل حملة "سفينة إلى غزة"، والحملات الأخرى التي تهدف إلى فك الحصار عن قطاع غزة عبر حشد الرأي العام الدولي وتنبيهه لما يجري في القطاع المحاصر.

وأقام الناشطون الفلسطينيون واليونانيون والأوروبيون عشرات الاحتفالات والمهرجانات الفنية والخطابية في كبريات المدن والمحافظات اليونانية للتعريف بالحملة وأهدافها وحث الجماهير اليونانية على التبرع لها ومساندتها.

كما خاطبوا السلطات المحلية والبلديات والنقابات العمالية والمهنية التي أبدت بدورها قدرا كبيرا من التعاون والتضامن مع الحملة.

تحالف قوى فك الحصار
وفي مقابلة مع الجزيرة نت قال رئيس المنتدى الفلسطيني في هولندا أمين أبو راشد إن الحملة حققت هدفا مهما وهو توحيد القوى العاملة من أجل فك الحصار عن الشعب الفلسطيني، وهي الحملة الأوروبية لفك الحصار عن غزة التي تضم ثلاثين مؤسسة، وحركة غزة الحرة الدولية والحملة اليونانية والحملة السويدية، إضافة للمنظمة الإنسانية التركية.

أبو راشد: الحملة اضطرت لشراء البواخر عندما رفض أصحابها تأجيرها (الجزيرة نت)
وأوضح أبو راشد أن الحملة ستشمل حوالي 12 سفينة مختلفة الحجم والنوع، ستحمل حوالي خمسمائة ألف طن من المساعدات، بينها الإسمنت والبيوت الجاهزة ومولدات الكهرباء وأجهزة تنقية المياه والأدوات القرطاسية والأدوية، مضيفا أن مئات الشخصيات السياسية والفكرية والطبية أعربت عن رغبتها في المشاركة في الحملة بحيث لم يعد يتسع المجال لقبول المزيد.

وأضاف أبو راشد أن من الموافقات الداعية للتفاؤل أن الحملة جمعت لأول مرة الجارين تركيا واليونان، حيث يجتمع الناشطون اليونانيون والأتراك في جو من التآلف لتحقيق الهدف، وسيتوزعون على السفن المنطلقة من البلدين للتأكيد على وحدة الهدف.

وقدر أبو راشد التكلفة المادية للحملة بحوالي عشرة ملايين يورو (13 مليون و300 ألف دولار أميركي) إضافة إلى المساعدات العينية التي تحملها البواخر.

وأوضح أن معظم المبلغ تم تأمينه، وينتظر تأمين الباقي في الفترة القادمة، وقال إن هذه الأموال جاءت من تبرعات متطوعين ومؤسسات غير حكومية.

ونبه أبو راشد إلى أن الحملة اضطرت إلى شراء البواخر عندما رفض أصحابها تأجيرها لخطورة الرحلة، مما شكل عقبة كبيرة بالنسبة لأصحاب الحملة.

واختتم أبو راشد مذكرا بأن هدف الرحلة هو تكريس خط بحري مفتوح بين غزة والعالم الخارجي، مشددا على أن البحر ليس ملكا لإسرائيل التي وصف علاقاتها مع الدول الأوروبية في هذه الفترة بأنها غير مستقرة بسبب ما تقترفه من فظائع وجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

مهرجان في مدينة يانينا لدعم حملة "سفينة إلى غزة" (الجزيرة نت)
مهرجانات خارج أثينا

ولم يكن دور الحملة مقتصرا على العاصمة اليونانية، بل إنها أقامت عشرات المهرجانات في طول البلاد وعرضها، وذلك بالتنسيق مع الناشطين اليساريين المحليين والبلديات والمحافظات المختلفة.

وفي مدينة يانينا (440 كلم شمال غرب أثينا) أقامت الحملة مهرجانا داخل مبنى المحافظة، حضره المحافظ ورؤساء بلديات المنطقة وممثلون عن النقابات العمالية والمهنية والطلابية، إضافة إلى حشد من المواطنين.

وقال محافظ منطقة يانينا أليكساندروس كاخريمانيس للجزيرة نت إن المهرجان رسالة إلى العالم بأنه لا يمكن أن يبقى أي شعب محاصرا كما هي الحال في غزة، مضيفا أن المحافظة ستكون من الداعمين للحملة وأنها سبق أن أرسلت سيارة إسعاف ومساعدات أخرى إلى غزة.

ومن جهته أوضح الناشط اليوناني ذيميتريس بليونيس أن الحملة لن تقبل أي تفتيش من البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية، رغم علمها أن إسرائيل تعمل كقوة قرصنة دولية، وقال إن خطوة كهذه يجب أن تستدعي ردة فعل الحكومات التي لديها مواطنون على السفن.

وأعرب الناشط الفلسطيني عصمت صبري عن أن الضغوط الشعبية الدولية، إضافة إلى اشتراك برلمانيين أوروبيين لا بد أن يسهم في فك الحصار عن غزة، مضيفا -في حديث للجزيرة نت- أن الإسرائيليين لم ينتصروا في معركة واحدة خاضوها ضد الشعوب العربية والمنظمات المقاومة.

وكذلك أعرب رئيس بلدية زاغوري غابريل باياناستاسيو عن دعم الأهالي في بلديته للحملة، مذكرا بأن آباءهم تعرضوا لحملة وحشية على يد الاحتلال الألماني في الأربعينيات من القرن الماضي، مما يجعلهم يفهمون تماما معاناة إخوانهم في فلسطين اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة