المعارضة المصرية تطالب بانتخابات برلمانية نزيهة   
الخميس 1426/8/12 هـ - الموافق 15/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

جانب من مظاهرة حاشدة تشكك بنزاهة الانتخابات الرئاسية في مصر (رويترز- أرشيف)


ما أن طويت صفحة الانتخابات الرئاسية في مصر حتى بدأت المعارضة في تهيئة نفسها للمعركة الانتخابية القادمة مطالبة بانتخابات برلمانية نزيهة وشفافة.
 
فقد طالب المشاركون فى ندوة نظمها صالون إحسان عبد القدوس أمس تحت عنوان "ما بعد انتخابات الرئاسة" بضرورة نزاهة الانتخابات البرلمانية التي ستجري في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل حتى تعكس إرادة الشعب المصري في التغيير وعدم انتهاجها نهج الانتخابات الرئاسية التي وصفوها بأنها زورت إرادة الأمة.
 
وطالب عبد الغفار شكر عضو المكتب السياسي بحزب التجمع الوحدوي كافة قوى المعارضة وحركات التغيير بتوحيد صفوفها وأهدافها حتى تتمكن من الوقوف أمام النظام الحاكم وإيجاد آلية مشتركة لمشاركة قوية في الانتخابات البرلمانية حتى يكون لها تمثيل قوي داخل مجلس الشعب.


 

أيمن نور كان رمزا للمعارضة في انتخابات الرئاسة (الفرنسية)

انتخابات مزورة

وأضاف شكر فى تصريح للجزيرة نت أن فوز الرئيس حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية لن يضعف قوى المعارضة في المطالبة بالتغيير، مشيرا إلى أن الفوز جاء عن طريق انتخابات رئاسية مزورة شابها العديد من الانتهاكات، على حد تعبيره.
 
وأشار إلى أن تعديل المادة 76 مرورا بإجراء انتخابات رئاسية وحرمان المستقلين من المشاركة في هذه الانتخابات بهدف ضمان فوز الرئيس مبارك بفترة رئاسية جديدة وإضفاء شرعية على حكمه إلا أن هذه الانتخابات أثبتت أن 77% من الشعب المصري لا يريدون الرئيس مبارك.
 
من جانبه حمل عضو مجلس الشعب وكيل مؤسسي حزب الكرامة حمدين صباحي الحزب الوطني الحاكم مسؤولية تدني الأوضاع الداخلية وتدني موقع مصر على الخريطة الإقليمية والدولية، داعيا إلى تشكيل جبهة وطنية تضم جميع قوى المعارضة لمواجهة الحزب الوطني وإسقاطه في الانتخابات التشريعية.
 
أما الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح القيادي في حركة الإخوان المسلمين فقد أعرب عن يأسه من أي تطورات إيجابية في ظل النظام الراهن، مشيرا إلى أن خطوات الإصلاح الحقيقية لا تأتى إلا من خلال برلمان منتخب بنزاهة حتى يستطيع أن يحقق ما هو مطلوب في المرحلة المقبلة.


 

أحد أنصار حركة كفاية التي تقود المعارضة في الشارع (الفرنسية)

فساد الحياة السياسية

واتهم أبو الفتوح فى تصريح للجزيرة نت الحزب الوطني بأنه المسؤول الوحيد عن فساد الحياة السياسية والاجتماعية في البلاد، مؤكدا أنه يجب محاكمة كافة المسؤولين عما وصفه بالكوارث الوطنية.
 
وأشار أبو الفتوح إلى أن أبسط حقوق الشعب المتمثلة في انتخابات حرة ونزيهة واستقلال القضاء وإلغاء قانون الأحزاب يعتبرها الحزب الحاكم كثيرة على الشعب وعلى حركة الإخوان.
 
ومن جهته قال أسامة الغزالي حرب رئيس تحرير مجلة "السياسة الدولية" إن التعديلات الدستورية الأخيرة أدت إلى القضاء على نظام جمهوري كان يقوم على أساس الشمولية والتسلطية وقيام نظام جمهوري جديد يقوم على أساس اختيار الرئيس.
 
واعتبر حرب أن المشكلة فى فترة ما بعد الانتخابات تكمن فى عزوف غالبية الموطنين عن المشاركة في الحياة السياسية، وهو أمر يلقى على النخبة مسؤولية بذل مجهود لحلها لأنه دون ذلك لا يمكن إحداث التغيرات المطلوبة.
 
فى المقابل قال رئيس لجنة التعليم بمجلس الشعب حسام بدراوي إن الانتخابات الرئاسية خرجت بمدلولين على جانب كبير من الأهمية، أولهما أنه لم يحدث تدخل من الشرطة ولم تظهر وزارة الداخلية فيها، وثانيهما أنه لم تظهر أي شكاوى متعلقة بتسويد البطاقات وهى الشكوى التي كانت تتصدر قائمة مشاكل الانتخابات في الماضي.



______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة