تفجيران وقذائف بدمشق وقصف بعدة مدن   
الاثنين 1434/12/10 هـ - الموافق 14/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:53 (مكة المكرمة)، 2:53 (غرينتش)
جبهة النصرة تبنت تفجيري دمشق (الفرنسية)
انفجرت سيارتان مفخختان قرب مباني الإذاعة والتلفزيون ومبنى الجمارك في العاصمة دمشق، في هجوم أعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عنه. يأتي ذلك في وقت تواصل سقوط قذائف الهاون على أحياء في دمشق، بينما أوقع القصف عشرات القتلى في عدة مدن. وبموازاة ذلك تحدث نشطاء عن إسقاط مقاتلي المعارضة طائرة حربية في ريف درعا.

وقال ناشطون سوريون إن حرائق اندلعت في منطقة الانفجار وأَغلقت بعدها القوات النظامية المنافذ المؤدية إلى الموقع، مضيفين أن بث قناة الإخبارية السورية توقف لبعض الوقت.

وقال الناطق باسم لجان التنسيق المحلية مراد الشامي للجزيرة إن التفجيرين استهدفا مفارز أمنية في منطقة تضم ما يسمى المربع الأمني.

وفي المقابل قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن تفجيرين بسيارتين مفخختين يقودهما "انتحاريان" وقعا عند مدخل ساحة الأمويين في دمشق، ونقلت عن مصدر ميداني قوله إن كمية المتفجرات الموضوعة في كل سيارة قدرت بنحو 100 كلغ.

من جهته أفاد مراسل التلفزيون السوري من مكان الحادث بأن مبنى الإذاعة والتلفزيون "لم يصب بضرر"، دون أن يشير إلى وقوع إصابات بشرية.

وتعليقا على التفجيرين قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي للتلفزيون الرسمي "ليس هناك من خسائر بشرية في هذا الهجوم المزدوج وكل العاملين بخير"، في إشارة إلى الموظفين في مبنى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.

ويأتي التفجيران بعد ساعات من سقوط قذائف هاون على أحياء في العاصمة دمشق، حيث سجل سقوط قذيفة في وسط العاصمة بالإضافة الى حي القدم، أسفرت عن إصابات، بحسب ناشطين.

قصف دمشق
وقبل ساعات من التفجير المزدوج بمدخل ساحة الأمويين, هددت ألوية مسلحة تسيطر على أحياء في جنوب دمشق بقصف مقارّ أمنية وسط المدينة بالصواريخ والمدافع إذا لم يُرفع الحصار عن جنوب العاصمة ومعضمية الشام، حيث يعاني مئات الآلاف هناك من انعدام الغذاء والدواء.

video

ودعا بيان لهذه الكتائب المدنيين إلى إخلاء المناطق السكنية المحيطة بالأفرع الأمنية وتجمعات الشبيحة.

وقد أعلن الهلال الأحمر السوري أنه أجلى الأحد 1500 من سكان بلدة معضمية الشام المحاصرين منذ نحو عام, موضحا أن معظمهم نساء وأطفال, وأنه تعذر إجلاء الجرحى. وتسبب حصار المعضمية في وفاة أطفال بسبب سوء التعذية وانعدام العلاج وفقا لمنظمات حقوقية سورية.

وبعد قليل من عملية الإجلاء التي لم يتضح هل تمت بمقتضى اتفاق بين النظام والمعارضة, تعرضت البلدة مجددا للقصف مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان مراسل الجزيرة بغوطة دمشق محمود الزيبق أشار في وقت سابق اليوم إلى مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص في دمشق وريفها جراء القصف بالأسلحة الثقيلة. ويأتي القصف بينما تحاول القوات النظامية مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني ولواء أبي الفضل العباس، اجتياح مزيد من البلدات في ريف دمشق الجنوبي.

اشتباكات وضحايا
وسجلت اشتباكات في أطراف مخيم اليرموك وأحياء بجنوب دمشق, وكذلك في حي برزة شمال المدينة, وفي الجبهة الشمالية للمعضمية، حسب ناشطين. من جهته, قال المرصد السوري إن اشتباكات دارت في محيط بلدات القاسمية والبلالية والدير سلمان بريف دمشق, وأضاف أن هناك أنباء عن خسائر في الطرفين.

وأضاف المرصد أن عددا من عناصر النظام قتلوا في استهداف مقر للشرطة بحماة وحاجز عين سبيل في جسر الشغور بإدلب, في حين قتل عنصر من الجيش الحر في اشتباك بكفر سجنة في المحافظة نفسها.

وفي إدلب أيضا, قتل خمسة أطفال وأصيب آخرون في غارات على بلدتي معرشمارين ودير سنبل, بالتوازي مع اشتباكات في محيط معسكري وادي الضيف والحامدية قرب معرة النعمان.

وفي حلب جرت اشتباكات في أحياء بستان القصر وجمعية الزهراء والخالدية، وسط قصف أوقع سبعة قتلى في بستان القصر ودوار جسر الحج، وفقا للمرصد وشبكة شام. وبشكل متزامن, أغار الطيران الحربي مجددا على بلدة السفيرة الإستراتيجية التي يشتبه في أنها تضم مواقع كيميائية، في وقت تحاول القوات النظامية اقتحامها.

وفي درعا, أصاب مقاتلون أمس طائرة ميغ, وقال ناشطون إنها تمكنت من الهبوط في مطار الثعلة العسكري بالسويداء المجاورة لدرعا. وقد تعرضت أحياء بدرعا البلد ودرعا المحطة لمزيد من الغارات والقصف المدفعي بعد يوم من مقتل 13 شخصا في غارة على حي شمال الخط.

وتواصلت الاشتباكات قرب بلدة نوى, بينما أعدمت القوات النظامية أربعة أشخاص قرب إنخل بدرعا أيضا، حسب ناشطين. وتعرضت أحياء دير الزور الخاضعة للجيش الحر لغارات جديدة, كما استهدفت غارات مدينة الرقة, وبلدات بريفي اللاذقية والحسكة.

وفي حمص, قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 35 آخرون في قصف استهدف سوقا شعبيا بحي الإنشاءات, وتزامن مع قصف مماثل لأحياء المدينة المحاصرة, وكذلك لبلدتي تلبيسة والرستن بريفها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة