تونس تنتخب رئيسا وبرلمانا والمعارضة تتحدث عن مهزلة   
الأحد 1425/9/11 هـ - الموافق 24/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:48 (مكة المكرمة)، 20:48 (غرينتش)
بن علي وحزبه الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية والعامة (الفرنسية)
 
يتوجه الناخبون في تونس خلال ساعات إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد وأعضاء برلمان جديد مكون من 189 نائبا وسط توقعات بفوز ساحق للرئيس زين العابدين بن علي وحزبه التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم.
 
ودعي للمشاركة في الانتخابات 4.6 ملايين ناخب حيث ستفتح المراكز الانتخابية البالغ عددها 12903 وفق دوام خاص يتماشى مع مواعيد الصوم في شهر رمضان وذلك بين الساعتين 7.30 صباحا و4.30 عصرا بالتوقيت المحلي، لكن النتائج النهائية لعملية فرز الأصوات لن تعلن إلا في وقت متأخر من مساء اليوم الأحد.
 
وتشير لوائح المرشحين في الدوائر الـ 26 إلى أن ثلثي
المرشحين للمراكز النيابية جدد مع نسبة 25% من النساء, بينما لا تضم لوائح التجمع الدستوري الديمقراطي أي عضو بالحكومة أو المكتب السياسي للحزب باستثناء فؤاد المبزع رئيس مجلس النواب الحالي.
 
تجدر الإشارة إلى أن الحزب الحاكم له في البرلمان المنتهية فترته 148 مقعدا.
 
ويتنافس على الانتخابات البرلمانية حوالي 800 مرشح من خمس جماعات معارضة. لكن الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض الرئيسي سحب مرشحيه الـ 89 في الانتخابات البرلمانية المقبلة قائلا إن الحكومة منعتهم من توصيل رسالتهم إلى الناخبين.
 
مهزلة ومسرحية
وقد وصفت المعارضة –التي أنهت مؤتمرا هو الأكبر منذ سنوات فجر أمس- العملية الانتخابية بالمهزلة، وقالت إنها ستكشف زيف الوعود الديمقراطية للحكومة.
 
وندد عدد كبير من معارضي بن علي بالشروط التي يفرضها الحكم على العملية الانتخابية لا سيما التدابير التي تحد من قدرتهم على الترشح، والضغوط الهادفة إلى منعهم من القيام بحملات انتخابية وعدم تمكينهم من الوصول إلى وسائل الإعلام.
 
الحلواني (يسار) حاول طرح نفسه كمنافس قوي لبن علي (الفرنسية)
وظهرت المعارضة بمظهر نادر من الوحدة قبل يوم من الانتخابات، وقال رئيس حزب التجديد (علماني) محمد حرمل في كلمة أمام 
آلاف الحشود إنه إذا بقيت المعارضة موحدة فإن تونس بعد الانتخابات لن تكون كما كانت من قبل مهما تكن نتيجة الاقتراع.
 
ويطرح التجديد محمد علي حلواني كواحد من ثلاثة مرشحين للمعارضة إلى جانب محمد بوشيحة (الوحدة الشعبية) ومنير الباجي (الاجتماعي التحرري) لمنافسة الرئيس بن علي على الرئاسة.
 
وكان بن علي تولى السلطة عام 1987 بعد أن حل محل الحبيب بورقيبة مؤسس تونس الحديثة والذي أعلن عجزه الناجم عن الشيخوخة. وقد أعيد انتخابه عام 1999 بحصوله على نسبة 99.44% من الأصوات وفق الأرقام الرسمية.
 
سنوات سوداء
في سياق متصل توقعت الناشطة التونسية البارزة في مجال حقوق الإنسان المحامية راضية نصراوي ما أسمتها خمس سنوات سوداء أخرى من الخوف والقمع إذا أعيد انتخاب بن علي، واصفة الانتخابات بأنها "هزلية والجميع ممثلون في مسرحية بن علي".
 
وأوضحت أنها لا ترى بوادر على أي إصلاحات في تونس رغم الضغط الخارجي، قائلة إن بن علي واصل "حملته القمعية بما في ذلك تعذيب وسجن الناس لتعبيرهم عن آرائهم السياسية". وأشارت إلى وجود زهاء 600 معتقل سياسي في سجون البلاد حاليا. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة