اليهود يتهمون أوروبا بعدم التصدي لمعاداة السامية   
الأربعاء 1424/10/9 هـ - الموافق 3/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون (يسار) يبث شكواه لـ "صديقه" برلسكوني (الفرنسية)
نشر المؤتمر اليهودي العالمي تقريرا حجبه الاتحاد الأوروبي بسبب إظهاره موجة جديدة معادية للسامية في القارة، واتهم الاتحاد بعدم التصدي لانتشار هذه الموجة بين مسلمي أوروبا على حد زعمه.

ونشر المؤتمر اليهودي العالمي والمنظمات اليهودية في دول الاتحاد الأوروبي الـ15 التقرير في مواقعها على الإنترنت رغم أن المرصد الأوروبي لمراقبة العنصرية وكراهية الأجانب التابع للاتحاد والذي أجريت الدراسة بتكليف منه لم يصدره بعد.

وكانت الصحافة الأوروبية قد قالت إن المرصد علق نشر التقرير لأنه يربط تفشي هذه الموجة بالمسلمين الأوروبيين والجماعات اليسارية المؤيدة للفلسطينيين في وجه العدوان الإسرائيلي عليهم منذ أكثر من ثلاث سنوات. غير أن المرصد ينفي هذا.

وقال إيلان شتاينبرغ نائب الرئيس التنفيذي للمؤتمر اليهودي العالمي "نحن نعتقد أن إحجام الاتحاد الأوروبي عن إصدار التقرير حتى الآن يمثل عملا من أعمال عدم الأمانة الفكرية والجبن". ولم يذكر شتاينبرغ المقيم في نيويورك كيف حصل المؤتمر اليهودي على التقرير الذي نشرت مقتطفات منه في بعض وسائل الإعلام الأوروبية.

وأضاف "كي أكون صريحا أعتقد أنهم غير مستعدين للتصدي لموضوع حساس مثل معاداة السامية بين المسلمين الذين يمثلون أكبر أقلية في أوروبا".

وامتنع متحدث بمقر المرصد عن التعليق على نشر التقرير على الإنترنت. وقال بيان نشر في موقع المرصد إن الدراسة التي قام بها مركز بحوث معاداة السامية في جامعة برلين حجبت لأنها دون المستوى وستعاد معالجتها قبل إصدارها بداية العام القادم. ونفى مركز برلين وجود أي قصور في إعداد التقرير.

ويقول التقرير المنشور على الإنترنت إن أعمال العنف المعادية للسامية التي شهدت زيادة في النصف الأول من عام 2002 ارتكب معظمها يمينيون متطرفون وإسلاميون متشددون وشبان مسلمون أغلبهم من أصول عربية. وأشار التقرير إلى ترداد عبارات معادية للسامية في المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة للعولمة.

وتأتي أنباء هذا التقرير بعد زوبعة أثارتها إسرائيل بسبب نشر المفوضية الأوروبية الشهر الماضي استطلاعا كشف أن 59% من الأوروبيين يرون أن إسرائيل تمثل الخطر الأكبر على السلام العالمي وهي نتيجة اعتبرتها إسرائيل معاداة السامية.

ومن فوره طار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الشهر الماضي إلى إيطاليا التي كانت لديها آنذاك الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ليبحث مع نظيره الإيطالي سيلفيو برلسكوني سبل التصدي لاستفحال معاداة إسرائيل بين الأوروبيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة