انتقاد لمنع انضمام فلسطين للمجلس الدولي للزيتون   
الخميس 2/2/1435 هـ - الموافق 5/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:55 (مكة المكرمة)، 22:55 (غرينتش)
غروت: منع انضمام فلسطين لمجلس الزيتون تكريس لإضعاف إسرائيل للاقتصاد الفلسطيني (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

انتقدت ممثلة حزب اليسار المعارض بلجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني (بوندستاغ) إنيته غروت عرقلة حكومة بلادها ونظيرتها البريطانية انضمام فلسطين للمجلس الدولي للزيتون المعني بتجارة واستهلاك زيت الزيتون وزيتون المائدة في العالم.

وقالت غروت إن تبرير برلين ولندن معارضتهما لحصول فلسطين على عضوية مجلس الزيتون باعتبار أن هذه العضوية تهدد مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، هو تبرير يدعو للسخرية.

واعتبرت -في تصريح للجزيرة نت- أن استناد الحكومتين في تبرير موقفهما إلى تعهد الفلسطينيين عند حصول دولتهم على صفة مراقب غير عضو بمنظمة الأمم المتحدة بعدم السعي للحصول على عضوية أي منظمة تابعة للمنظمة الأممية أو التقاضي أمام المحكمة الجنائية الدولية، يتناقض مع اعتبار مفوضية السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أن المجلس الدولي للزيتون يمثل مجرد منظمة مهنية متخصصة.

وتأسس المجلس الدولي للزيتون عام 1959 في العاصمة الإسبانية مدريد ويقع مقره بها، وهو منظمة دولية تجمع منتجي ومستهلكي الزيتون وزيته، ويضم المجلس -حسب موقعه على الإنترنت- 43 دولة إضافة لعدد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة.

معوقات وخسائر
وقالت النائبة اليسارية الألمانية إن تقوية الاقتصاد الفلسطيني لإقامة دولة فلسطينية قادرة على الحياة في الشرق الأوسط، تواجه معوقات شديدة من جانب إسرائيل، وأوضحت أن منع إسرائيل الفلسطينيين من الحصول على منفذ يربطهم بالأسواق الاقتصادية العالمية، ومن إدارة واستغلال مصادرهم الاقتصادية والطبيعية، يتسبب في خسارة تبلغ 5.2 مليارات يورو (نحو سبعة مليارات دولار) سنويا للاقتصاد الفلسطيني.

وذكرت غروت أن إضعاف إسرائيل الممنهج للاقتصاد الفلسطيني يتم من خلال التضييق الواسع على الفلسطينيين في الاستفادة من أراضيهم ومواردهم المائية، ومنعهم من بضائع ذات الاستخدام المزدوج في الأغراض المدنية والعسكرية، ووجود أعداد كبيرة من الحواجز العسكرية الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية، والتعطيل المتعمد للصادرات والواردات الفلسطينية بما يؤدي لإتلاف البضائع، والتدمير المتعمد لممتلكات الفلسطينيين.

ولفتت عضوة البرلمان الألماني إلى أن هذه الخسائر يضاف إليها تقدير الأمم المتحدة عن إتلاف المستوطنين الإسرائيليين عشرة آلاف شجرة زيتون لمزارعين فلسطينيين في العام الجاري.

ورأت غروت أن إسرائيل لا تكتفي بإضعاف الاقتصاد الفلسطيني، بل تسعى لإفشاله من خلال منعه من حق طبيعي مكفول لكل الدول وهو الاندماج في الأسواق الاقتصادية العالمية، وخلصت إلى أن ألمانيا ستتحمل جانبا من المسؤولية عن إفشال السلام في الشرق الأوسط إذا ساهمت في التغطية سياسيا على جرائم إسرائيل وعرقلت إقامة دولة فلسطينية قادرة على الحياة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة