ليليان بشارة.. عندما تغتسل بالتراب... بين الطفولة والاغتراب   
الثلاثاء 24/4/1427 هـ - الموافق 23/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)

في مجموعة صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بعنوان "عندما يغتسل التراب" للشاعرة الفلسطينية ليليان بشارة منصور تبدو للقارئ مساكب زهر وأماكن مسكونة بشجر أخضر وكأنها في الوقت نفسه صور من طفولة أنضجها حزن وشعور بالاغتراب وحنين إلى الدار.
 
نشعر ونحن نقرأ قصائد الشاعرة أن الحزن صار في السنوات الأخيرة في شكل خاص جامعا مشتركا بين الشعراء العرب وفي صورة خاصة تلك القصائد المتتابعة من شعراء فلسطينيين ومن عراقيين فاضت أحزانهم العارمة على بلدان المنافي القريبة.
 
واشتملت المجموعة على 35 قصيدة جاءت في قسمين الأول هو "همس في ظلال الأرض" وعنوان الثاني هو "عطر الطوباويات"، وجاءت المجموعة في 103 صفحات متوسطة وبلوحة غلاف للفنانة اللبنانية سلوى زيدان ورسوم داخلية بريشة الرسام الفلسطيني عوني إدريس.
 
في قصيدة "من المنفى" في القسم الأول تقول الشاعرة:
 
هويت بحواسي في مرآة المدينة
في القاع
لاحقت جهاتها
شرقا غربا شمالا جنوبا
من المنفى
تلك الليلة يوقظني غراب
ينقر سطح الماء
ينقر سطح المرآة
أتسلل برفقة
حواسي
أراقب مدينتي
من المنفى.
 
في "علاقة التحام ازدواجية" حزن وحنين غامران وحب للمكان وهو هنا حيفا، كما يبدو يتمسك به في عالم الاقتلاع خشية أن يضيع أو يهرب واحد من اثنين المكان أو الشاعرة، حيث يتحول هذا التعلق إلى توحد بين الشاعرة ومدينتها تتعلق بها ملجأ ورمز أمومة وتبحران في الذكريات وهما تنتظران.
 
الشاعرة ليليان هي شقيقة السياسي والمناضل والمفكر القومي عزمي بشارة، درست الأدب الإنجليزي والأدب المقارن، وحصلت على ماجستير في الكتابة الإبداعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة