إيران تطالب بتسليمها قيادات مجاهدي خلق   
الأربعاء 1424/2/15 هـ - الموافق 16/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة يتفحصون سيارة تعرضت لهجوم صاروخي إيراني جنوب شرق بلدة العمارة العراقية (أرشيف)
طلبت الحكومة الإيرانية اليوم من جميع الدول تسليمها قياديي حركة مجاهدي خلق المعارضة لنظام الحكم في طهران لمحاكمتهم.

وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية رمضان عبد الله زاده في ختام اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني "إننا نتباحث مع جميع الدول لأن هذه الحركة بحسب القوانين الدولية إرهابية وعلى جميع الدول أن ترفض السماح لها بدخول أراضيها. إننا نطالب بتسليم قياديي هذه الحركة لمحاكمتهم". وأكد رمضان زاده أن "جمهورية إيران الإسلامية مستعدة لاستقبال الأعضاء غير القياديين" في الحركة.

وأضاف "نظرا إلى أن القوات الأميركية هاجمت قواعد هذه الحركة التي تكبدت خسائر جسيمة فإننا على استعداد للقبول بعودة الأعضاء غير القياديين في هذه الحركة إلى البلاد".

وقال رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز الثلاثاء إن قوات التحالف قصفت قواعد لمجاهدي خلق في العراق أبرز حركات المعارضة الإيرانية المسلحة. وأكد الثلاثاء ناطق باسم السفارة البريطانية في طهران أن قوات التحالف الأميركي البريطاني استهدفت هذه القواعد عدة مرات. وقال إن "مجاهدي خلق ليست بالنسبة لبريطانيا تنظيما إرهابيا فقط وقد تم قصفهم لأن قواعدهم كانت جزءا من القوات العراقية وشكلت عائقا لعملياتنا".

خلفية تاريخية
شكلت منظمة مجاهدي خلق التي تعد أبرز حركات المعارضة الإيرانية المسلحة، والتي تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية, جيشا قوامه آلاف المقاتلين تمركزوا في عدة قواعد في العراق بدعم ومساندة من الرئيس صدام حسين.

يذكر أن تنظيم مجاهدي خلق أو الشعب, المتأثر بالشيعية والماركسية معا, شارك في قلب نظام الشاه قبل أن يطرد من إيران مطلع الثمانينات بعد اشتباكات دامية مع الحكومة الإيرانية وبعد أن تعرض لحملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف من عناصره. قبل أن يلجأ هؤلاء إلى مختلف دول العالم.

إيرانيات يحملن صورتي زعيمي منظمة مجاهدي خلق المعارضة مسعود رجوي (يسار) وزوجته مريم رجوي (يمين) في تظاهرة ببروكسل (أرشيف)
غير أن التنظيم استمر في مواجهته لنظام الحكم في طهران عبر القيام بهجمات وعمليات اغتيال داخل الأراضي الإيرانية ارتفع عددها بعد انتخاب محمد خاتمي للرئاسة. ومن أهم العمليات التي قامت بها المنظمة عملية اغتيال الجنرال علي سيد شيرازي أحد أبرز المسؤولين العسكريين في طهران عام 1999. إلا أنه لم تنسب لهذه المنظمة أي عملية منذ أشهر.

أسس تنظيم مجاهدي خلق عام 1965 عبر انشقاق داخل حركة تحرير إيران (قومية) بزعامة مهدي بازركان الذي شغل منصب أول رئيس للوزراء في العهد الثوري الجديد بعد سقوط شاه إيران.

وفي المنفى بباريس شكل المجاهدون مطلع الثمانينات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليكون واجهة سياسية وذلك بالتعاون مع عدة أطراف معارضة أبرزها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني والرئيس السابق أبو الحسن بني صدر. لكن سرعان ما خرجت هذه الأطراف المعارضة وبني صدر من المجلس الوطني للمعارضة الإيرانية.

وبعد أن طردت فرنسا زعيم التنظيم مسعود رجوي استقر التنظيم في العراق عام 1986 بالاتفاق مع القيادة العراقية وذلك في ذروة الحرب الإيرانية العراقية. ثم أسس التنظيم جيش التحرير الشعبي الإيراني. ضم الجيش نحو 15 ألف مقاتل, وفق المؤسسة الدولية للدراسات الإستراتيجية في لندن, منهم الكثير من النساء. تجهيزاته معظمها من الأسلحة التي استولى عليها الجيش العراقي من المقاتلين الإيرانيين وضمت نحو 160 دبابة ومروحيات من طراز إم-8 السوفياتية الصنع إضافة إلى المدفعية.

ويخضع المقاتلون لنظام صارم يفرض عليهم التخلي عن حياة شخصية عادية. ولرئيسهم موقع رفيع وكذلك زوجته, مريم رجوي, التي سميت رئيسة إيران المقبلة. يذكر أن إيران طالبت عام 2000 علنا العراق بالتوقف عن إيواء المجاهدين وإلا فإن تطبيع العلاقات بين البلدين يكون مستحيلا. ومنذ انطلاق الحرب على العراق لم يعلن المجاهدون أي شيء عن مصير مسعود ومريم رجوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة