أستراليا تعتبر التجسس مشروعا في أزمة سفينة اللاجئين   
الأربعاء 1422/12/1 هـ - الموافق 13/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سفينة تابعة للبحرية الأسترالية تقف خلف سفينة الشحن النرويجية تامبا التي كانت تقل مهاجرين غير قانونيين (أرشيف)
اعترفت الحكومة الأسترالية بأنها قامت بعمليات تجسس استهدفت سفينة شحن نرويجية كانت تنقل مئات المهاجرين قرب السواحل الأسترالية، لكن رئيس وزراء أستراليا جون هوارد اعتبر أن أنشطة التجسس هذه تخدم مصلحة البلاد.

وقال هوارد أمام جلسة عاصفة للبرلمان الأسترالي إن عمليات التجسس التي تمت خلال أزمة المهاجرين في أغسطس/ آب الماضي كانت مشروعة فيما عدا جانب واحد فقط منها، وأوضح أن هذه العملية أتاحت للقوات الأسترالية اقتحام السفينة والاستيلاء عليها لمنعها من إنزال حوالي 433 لاجئا.

وكانت السفينة النرويجية تامبا قد أنقذت هؤلاء اللاجئين بعد غرق القارب الذي كان يقلهم في المحيط الهندي أثناء نقلهم إلى السواحل الأسترالية بصورة غير قانونية. وقد استولت قوات من جزيرة كريسماس الأسترالية على السفينة وانتهت الأزمة بنقل اللاجئين إلى نيوزيلندا وجزيرة نورو في المحيط الهادي.

وأوضح هوارد ردا على هجوم المعارضة أن عملية السفينة تامبا تمت بالتنسيق بينه وبين رئيس البرلمان ومسؤولي الاستخبارات. لكن رئيس الوزراء الأسترالي رفض الكشف عن النقطة التي انتهكت فيها الاستخبارات الأسترالية القوانين الدولية واعتبر أنه خطأ ناجم عن إهمال. وأضاف أن عملية التجسس تمت لمصلحة الأمن القومي للبلاد وبالتالي لا يمكن اعتبارها غير مشروعة.

وتتعرض حكومة هوارد المحافظة لانتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان بسبب تبنيها سياسة للحد من تدفق موجات المهاجرين بصفة غير قانونية عبر القوارب. وقالت مصادر صحفية أسترالية إن النقطة التي ثار الجدل بشأنها تتعلق بتصريحات قبطان السفينة تامبا الذي قال إنه يشك في أن الاستخبارات الأسترالية كانت تراقب اتصالاته. ويحظر القانون الأسترالي على أجهزة الاستخبارات التنصت على اتصالات المواطنين العاديين مع الحكومة إلا في حالة وجود جريمة أو تهديد لأمن البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة