معارضة موريتانيا تهدد بإسقاط النظام   
الأحد 1433/2/21 هـ - الموافق 15/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)

بعض قادة المعارضة خلال المهرجان الذي هددوا فيه بترحيل النظام (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

خيرت منسقية أحزاب المعارضة النظام الموريتاني بين البدء الفوري في إصلاحات سياسية واجتماعية أو مواجهة خيار الثورة الشعبية تماما على غرار ما جرى في عدد من البلدان العربية التي شهدت خلال العام المنصرم ثورات شعبية أطاحت ببعض الأنظمة العربية وهددت أخرى بالسقوط.

وجاءت تلك التهديدات خلال مهرجان شعبي تحت شعار "الغضب الشعبي" نظمته منسقية المعارضة مساء أمس في مدينة نواذيبو العاصمة الاقتصادية الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من البلاد.

وتقول المعارضة إن مهرجانها يشكل نقلا للصراع القائم بينها مع النظام والذي زادت سخونته في الأيام الماضية، إلى المناطق الداخلية التي شهدت في الأسابيع الماضية مهرجانات سياسية نظمتها أحزاب الأغلبية، وأخرى نظمتها أحزاب المعارضة المشاركة في الحوار مع النظام.

الدرس التونسي
وقال زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داده في المهرجان إن على الرئيس الموريتاني الذي يزور تونس في الوقت الحالي للمشاركة في احتفالات هروب الرئيس التونسي الأسبق بن علي أن يستفيد من الدرس التونسي، وأن يقول فور عودته إلى البلاد مثل ما قال صديقه السابق بن علي "فهمتكم فهمتكم"، في إشارة ضمنية إلى مطالبته بالرحيل.

 رئيس حزب الاتحاد والتغيير صالح حننا (الجزيرة نت)
وقال رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا إن كل من سلك طريق بن علي ومبارك سيرحل كما رحلوا، مشيرا إلى أن الحكم العسكري في موريتانيا مخير بين الدخول في حوار جدي وحقيقي قادر على تحقيق مطالب الشعب في الإصلاح والتغيير، أو مواجهة مصير الرؤساء الراحلين.

وأكد القيادي بحزب اتحاد قوى التقدم محمد المصطفى بدر الدين إن البلد يمر في الوقت الحالي بضائقة اقتصادية، وأن دعاوى السلطة بمحاربة الفساد ليست إلا شعارات للاستهلاك والدعاية، مقدما مثالا على ذلك باختفاء مبلغ خمسين مليون دولار قال إن المملكة العربية السعودية قدمتها هبة لموريتانيا، ولكنها اختفت في عهد النظام الحالي حسب زعمه.

وانتقد رئيس حزب التجمع من أجل الإصلاح والتنمية الإسلامي محمد جميل منصور الزج بالشركة الوطنية للصناعة والمعادن (اسنيم) كبرى الشركات الموريتانية في الصراعات السياسية لأول مرة في تاريخ البلاد حسب قوله، مشيرا إلى أن ذلك لا يوفر الحماية للنظام، وأن التغيير قادم لا محالة لن بكون إلا بالاقتراع أو بالثورة الشعبية، على حد رأيه.

 رئيس حزب تواصل محمد المصطفى ولد بدر الدين (الجزيرة نت)
اتهامات
وتأتي تهديدات قيادات المعارضة بإطلاق ثورة شعبية بعد اتهامها بوقت سابق من قبل نواب الأغلبية بالتحريض على العنف والدفع باتجاه الفوضى وعدم الاستقرار.

وازدادت سخونة السجال السياسي في موريتانيا منذ أسبوعين، وخصوصا بعد إصدار القضاء الموريتاني مذكرة اعتقال بحق المعارض المقيم بدولة بوركينافاسو المصطفى ولد الإمام الشافعي بدعوى تمويله للإرهاب وتهديده لاستقرار البلاد.

وفي غمرة هذا السجال الذي يأتي قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة نظمت المعارضة سلسلة من الوقفات الاحتجاجية وشككت في شرعية البرلمان الحالي وطالبت الحكومة بالاستقالة، وأخيرا خيرت رأس النظام بين الإصلاح أو الرحيل، فيما أنذرت الأغلبية قادة المعارضة من مغبة التحريض على العنف والتشكيك في المكاسب المتحققة واللعب باستقرار البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة