انطلاق أعمال الملتقى الأول للشعر الشعبي باليمن   
الثلاثاء 1428/8/7 هـ - الموافق 21/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:11 (مكة المكرمة)، 4:11 (غرينتش)
170 شاعرا يمنيا يشاركون في ملتقى الشعر الشعبي (الجزيرة نت)

عبده عايش–صنعاء
 
انطلقت في صنعاء الأحد أعمال الملتقى الأول للشعر الشعبي في اليمن بمشاركة 170 شاعرا بينهم 24 من شعراء اليمن المغتربين.
 
وقال منسق الملتقى عبد الحميد الحميقاني إن الغرض من انعقاده هو التعارف، وتوحيد الصفوف لكون البلد تعاني من بعض النعرات الطائفية، والأصوات النشاز التي تضر بالوحدة الوطنية.
 
ووصف الحميقاني الملتقى بأنه اللبنة الأولى نحو الدفع بالحركة الشعرية الشعبية في اليمن لما لها من أهمية في حفظ التراث وتدوينه باعتبار أن الشعر الشعبي يمثل تراثا شفويا تتناقله الأجيال.
 
وفي حديثه للجزيرة نت قال وزيرالثقافة اليمني محمد المفلحي إن الشعر الشعبي يمثل إحدى الظواهر الأساسية التي يمكن أن تسهم في البناء الثقافي المجتمعي، لأنه يلامس الوجدان في المجتمع اليمني الذي يقدر الإبداع والمبدعين، ويراه ذاكرة له، ومحركا لكثير من قضاياه.
شعار الملتقى (الجزيرة نت)
 
وداعا للإهمال
وحول شكوى بعض الشعراء الشعبيين من الإهمال والتجاهل الحكومي لهم، تعهد المفلحي بعدم إهمال الشعراء الشعبيين على الإطلاق من قبل وزارته.
 
واعتبرالوزير أن الشعراء الشعبيين هم أصحاب التعبير الأكثر قربا من روح الشعب ومن أفراح الناس وآمالهم.
 
وكان وكيل وزارة الثقافة هشام علي قد أقر بعدم إيلاء الشعر الشعبي الاهتمام الكافي، مشيرا إلى أنه لم يحظ بحضور مكثف في الثقافة اليمنية ثقافة الفصحى، وبقي مرتبطا بالشعب والمجتمع أكثر من ارتباطه بالنخب المثقفة.
 
وذكر أن المطلوب اليوم هو إعادة التفكير في قضايا الشعر الشعبي ودراسته وعدم الاكتفاء بالترنم به، بل يجب أن يصبح مادة أساسية في الثقافة اليمنية وإدماجه في البناء الثقافي العام.
 
دور وطني
من جانبه أكد أحمد الخوربي من اتحاد الأدباء اليمنيين أن الشعر الشعبي لم يحظ إلى الآن باهتمام كاف من دراسات الباحثين والمهتمين.
 
وأشار الخوربي إلى أن الشعر الشعبي لعب دورا تحريضيا ضد حكم الإمامة في شمال اليمن، وضد الاستعمار البريطاني في جنوب البلاد قبل رحيلهما في ستينيات القرن العشرين.
 
أما الشاعر أحمد حسين عسكر فقال إن الشعراء الشعبيين يهتمون بالكثير من القضايا الوطنية وعلى رأسها قضية الوحدة التي لا نقاش حولها، كما يتطرقون لقضايا الثأر والدعوة إلى التخلي عن هذه العادة الجاهلية.
 
وشدد على ضرورة أن تهتم وزارة الثقافة برعاية الشعراء وتنمية المواهب الشابة، وقال "هناك إهمال كبير يجعلنا نقول إن بلدنا أصبح مقبرة للمواهب في مجال الشعر وغيره من مجالات الإبداع".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة