هجوم يستهدف عضوة بمجلس الحكم في بغداد   
السبت 1424/7/25 هـ - الموافق 20/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عقيلة الهاشمي أثناء حضورها جلسة مجلس الأمن
ضمن أول وفد لمجلس الحكم العراقي يزور الأمم المتحدة (الفرنسية)

أصيبت عقيلة الهاشمي أحد أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق إصابات بالغة في المعدة والكتف والقدم إثر إطلاق النار عليها بعد خروجها من منزلها الواقع غرب بغداد. ووصفت مصادر أميركية وعراقية حالتها بأنها خطيرة.

وكانت الهاشمي بصحبة شقيقها وسائقها عندما تعرضت لإطلاق النار من قبل مجهولين، الأمر الذي أدى أيضا إلى إصابة السائق بعيارات نارية في ظهره. وقال مسؤول عراقي رفض الكشف عن اسمه إنه تم اعتقال مشتبه به واحد على الأقل وهو يخضع للاستجواب، دون أن يكون بإمكانه تحديد عدد الأشخاص الذين نفذوا بالهجوم.

وعقيلة الهاشمي هي عضوة سابقة في حزب البعث وكانت مسؤولة العلاقات الدولية في وزارة الخارجية إبان عهد صدام حسين وبالتالي إحدى معاونات نائب رئيس مجلس الوزراء السابق طارق عزيز.

والهاشمي حاصلة على دكتوراه في الأدب الفرنسي وكانت عضوة في لجنة المتابعة التي سيّرت وزارة الخارجية إثر سقوط نظام صدام، وعينت في يوليو/ تموز الماضي عضوة بمجلس الحكم الانتقالي. وقال مراسل الجزيرة في بغداد إنها اختيرت في لجنة لوضع آلية للتنسيق بين مجلس الحكم الانتقالي والوزارة العراقية المعينة.

كما كانت عضوة في أول وفد لمجلس الحكم يزور الأمم المتحدة في يوليو/ تموز الماضي. وكان أعلن يوم 16 سبتمبر/ أيلول الجاري أن مجلس الحكم قرر إرسال وفد ضمنه عقيلة الهاشمي إلى مجلس الأمن الدولي لحضور مناقشة القرار الدولي بشأن العراق ومقابلة الرئيس الأميركي جورج بوش.

قوات أميركية تقوم بدورية في أحد شوارع الفلوجة غرب بغداد أمس (الفرنسية)
هجمات المقاومة
وجاء الهجوم الذي استهدف عقيلة في وقت استمرت فيه هجمات المقاومة ضد قوات الاحتلال والتي شهدت في اليومين الماضيين نقلة نوعية. فقد انفجرت عبوة ناسفة صباح اليوم لدى مرور رتل عسكري أميركي مكون من ثلاث سيارات في الفلوجة غرب بغداد، مما أسفر عن تدمير سيارة جيب عسكرية وجرح جنديين أميركيين وفق شاهد عيان.

وأوضح الشهود أن الأميركيين عمدوا إلى سحب السيارة من المكان بعد أن تبادلوا إطلاق النار مع المهاجمين لفترة قصيرة، في حين "بقيت شظايا من حديد السيارة العسكرية والزجاج في مكان التفجير".

وأشار هؤلاء إلى أن الهجوم وقع إثر فتح الطريقين اللذين يربطان مدخل مدينة الفلوجة ببغداد بعد أن قامت قوة عسكرية أميركية تضم مئات الآليات صباح اليوم بقطع الطريقين.

وكان مراسل الجزيرة في بغداد قال أمس إن انفجارا وقع على الخط السريع وسط العاصمة العراقية أمام نادي الجيش الرياضي وأسفر عن اشتعال النار في جانب من الطريق، كما ألحق بعض الأضرار بسيارة مدنية. وأفاد المراسل أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية إلا أنها أخطأت الهدف.

وقد طوقت قوات الاحتلال والشرطة العراقية موقع الانفجار وأطلقت القنابل المضيئة في سماء المنطقة.

على الصعيد نفسه قال قائد عسكري أميركي إن قوات الاحتلال اعتقلت 40 ممن يشتبه في أنهم من المقاتلين العراقيين في معركة استمرت طوال الليل قرب مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في نفس المنطقة التي قتل فيها أمس ثلاثة جنود أميركيين في كمين.

سلطان هاشم (الفرنسية)
في وقت سابق تعرض رتل عسكري أميركي لانفجار عبوة ناسفة في مدينة الخالدية غربي بغداد. وقد أفادت بعض المصادر أن عدد القتلى الأميركيين يتراوح بين ثلاثة وثمانية، في حين لم يعترف جيش الاحتلال الأميركي إلا بجرح جنديين.

على صعيد آخر أكد جيش الاحتلال أن وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم أحمد استسلم للقوات الأميركية في العراق بعد مفاوضات. وعلمت الجزيرة أن الوزير السابق نقل من الموصل إلى بغداد.

وقال مسؤول رابطة حقوق الإنسان في العراق داود باغستاني الذي قام بدور الوسيط في العملية إن سلطان هاشم ليس متهما بارتكاب جرائم، موضحا أن الأميركيين وعدوا بمعاملته معاملة حسنة. وأضاف باغستاني أن عملية التسليم تمت بالتنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة