ملتقى إسلامي يبحث النظام العالمي   
الجمعة 1430/6/5 هـ - الموافق 29/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:36 (مكة المكرمة)، 14:36 (غرينتش)
يبحث المجتمعون مفهوم نظام عالمي عادل وكيفية إنقاذ المجتمعات من الأزمة المالية (الجزيرة نت)

سعد عبد المجيد-إسطنبول
 
انطلق في مدينة إسطنبول المؤتمر الثامن عشر لاتحاد المجتمعات الإسلامية بترتيب من مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية التركي ومشاركة عدد كبير من الشخصيات الإسلامية من مختلف أنحاء العالم. ويبحث المجتمعون مفهوم نظام عالمي قائم على العدل والإنصاف، كما يناقشون كيفية إنقاذ المجتمعات الإسلامية والإنسانية من آثار الأزمة المالية العالمية.

ويشارك في اللقاء الذي يستمر في الفترة ما بين 28 و30 مايو/أيار الجاري حشد كبير من العلماء ورموز إسلامية بارزة يناقشون خمسة محاور هي المفهوم السياسي الأساسي للعالم الجديد والتعاون في مجالات التعليم والثقافة والتكنولوجيا والإعلام والاتصال والعون والتضامن مع الفقراء واحترام حقوق الإنسان وأخيراً حماية الشباب والمرأة والعائلة والطفولة في النظام العالمي الجديد.

ويحتضن فعاليات اللقاء مركز آسام للبحوث الاقتصادية والاجتماعية التركي برئاسة المهندس رجائي قوطان الرئيس السابق لحزب السعادة المعارض.

مسؤولية تاريخية
وقال الدكتور نجم الدين أربكان رئيس حركة ميللى جوروش ورئيس الحكومة التركية الأسبق إن "النظام العالمي الذي أقامته الصهيونية بعد الحرب العالمية الثانية على قاعدة الاستغلال قد انهار وزال ولم يعد ممكنا استمراره بعد إدخال العالم في نفق مظلم من الحروب والفقر والظلم وتدمير الاقتصاد".

واستعرض أربكان بالصور والرسوم كيف يذهب ثلث قيمة رغيف الخبز وجزء من عرق العامل الفقير في دول العالم إلى "خزائن البنوك الربوية التي تخدم الصهيونية ومشروعاتها للسيطرة والهيّمنة على فقراء العالم وإذلالهم دون أي وجه حق بل ظلما وعدواناً وتعاليا".

ومن جهته اعتبر الدكتور نعمان قورطولمومش رئيس حزب السعادة المعارض أن انهيار النظام العالمي والأزمة المالية والاقتصادية العالمية فرصة كبيرة للمجتمعات الإسلامية ومسؤولية تاريخية بنفس الوقت لكي تقوم بتشخيص الحالة القائمة جيّداً وتقديم بديل عادل ومنصف يخرج الإنسان من دائرة الاستغلال ومن الآثار السلبية لإفلاس الحضارة الغربية، حسب تعبيره.

أربكان (يمين) قال إن "النظام العالمي الذي أقامته الصهيونية" قد انهار (الجزيرة نت)
الإدارة العثمانية
ووجّه قورطولمومش انتقادا إلى المنظمات الإقليمية العربية والإسلامية "لعدم قيامها بالدور الذي أنشئت لأجله". وأضاف "يجب أخذ الدروس والعبر من الحصار الذي تفرضه الصهيونية ونظامها العالمي المنهار على قطاع غزه بفلسطين المحتلة".
 
 وذكر رئيس حزب السعادة بنموذج الإدارة العثمانية في فلسطين الذي عاش أربعة قرون في أمن وسلام محترما الجميع من مسلمين ويهود ومسيحيين.

وفي تصريح خاص للجزيرة نت قال محمد باتوق عضو مجلس إدارة مركز آسام وعضو البرلمان السابق وعضو اللجنة المركزية لحزب السعادة، إن هذا التجمع يأتي في ظروف صعبة جداً وهي انهيار النظام العالمي سياسيا وماليا واقتصاديا، وذلك للبحث في مجموعة من المقترحات والمشروعات وتبادل الرأي من رؤية ترتكز إلى منطلقات الحضارة الإسلامية.

وأضاف أن اللقاء يبحث كيفية إخراج المجتمعات الإسلامية والإنسانية عامة من هذه الأزمة المالية والحضارية الخانقة والمدمرة وإنقاذها من التحكم والهيمنة الرأسمالية الصهيونية المفلسة التي وصلت إلى نهايتها، حسب قوله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة