دعوات لتعاون أميركي إسلامي   
السبت 1431/7/7 هـ - الموافق 19/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)

المؤتمر أكد أهمية العمل على حل القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

أكد مؤتمر لتنمية التعاون بين أميركا والدول الإسلامية في ختام أعماله أمس الجمعة في الإسكندرية على أهمية قيم الحوار والتواصل في بناء علاقة جديدة بين الطرفين قائمة على المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل بغض النظر عن المشكلات الاقتصادية أو الخلافات السياسية.

وأجمع المشاركون في المؤتمر الذي حمل عنوان (مبادرات في التعليم والعلوم والثقافة لتنمية التعاون بين أميركا والدول الإسلامية) واستمر ثلاثة أيام بمشاركة خبراء في التعليم والثقافة والتكنولوجيا ورجال دين وسياسيين من أكثر من أربعين دولة على أهمية إنشاء الشراكات العلمية والثقافية المختلفة لتحقيق التعاون المرغوب.

وشدد المتداخلون على أهمية العمل على حل القضية الفلسطينية كي تتحسن العلاقات بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة، إلى جانب تفعيل الانخراط في كل الجهود التي تقرب بين الشعوب والثقافات لتصلح ما أفسدته السياسات.

وقال الدكتور إسماعيل سراج مدير مكتبة الإسكندرية التي نظمت المؤتمر إنه خرج بأكثر من 18 اقتراح لمبادرات ومشروعات للتعاون بين أميركا والدول الإسلامية تغطي المجالات المحورية الثلاثة التي ناقشها المؤتمر وهي التعليم والثقافة والعلوم والتكنولوجيا.

واعتبر مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة، المؤتمر خطوة بناءة في طريق تدعيم ثقافة التسامح وخلق اقتراحات جديدة وعملية للتعاون بين الدول الإسلامية والولايات المتحدة بعد مرور عام من إلقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما كلمته للعالم الإسلامي من القاهرة.

وأكد جمعة أن إقامة السلام الشامل والعادل في فلسطين سيكون له أبلغ الأثر في تحقيق التقارب وتحسين العلاقات بينهما، والأساس الذي يجب أن نبدأ به عهدا جديدا من التعاون. لافتا إلى أن مسؤولية تحقيق التعاون تقع على الجانبين.

مفتي الديار المصرية علي جمعة (الجزيرة نت) 
مشكلة السياسات

وأوضح ممثل منظمة إيسيسكو الدكتور محمد بن صالح أن الدول الإسلامية لا تعاني من مشكلة مع الولايات المتحدة أو قيمها بل مع سياساتها المتراكمة والتي يمكن للإدارة الحالية أن تساهم في تغييرها من أجل تحقيق السلام الشامل والعادل، بأن تختار بين تفضيل القوى الاستبدادية في الصراع العربي الإسرائيلي أو مساعدة فلسطين على التحرر من الاحتلال.

وأكد بن صالح على أهمية تنفيذ المبادرات الجديدة التي اقترحها المؤتمر في المجالات المحورية وهي التعليم والثقافة والعلوم والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن هذا التعاون الجديد يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل ورعاية المصالح المشتركة بغض النظر عن المشكلات الاقتصادية أو الخلافات السياسية.

ولفت مفتي البوسنة الدكتور مصطفى كريك إلى أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أحدثت نوعا من انعدام الثقة بين المسلمين ودول الغرب، ومن خلالها عانى المسلمون من نتائج المفاهيم الخاطئة والممارسات السلبية تجاههم.

وطالب المبعوث الخاص للرئيس أوباما إلى منظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور رشاد حسين، ضرورة ألا يقتصر الحوار علي القضايا السياسية بل يمتد لتكوين شراكات عالمية في المجالات الأخرى، وأكد على وجود عدد من التغيرات التي تمت في العلاقة بين الطرفين منذ أن ألقى الرئيس الأميركي باراك أوباما خطابه للعالم الإسلامي العام الماضي من القاهرة.

من جانبه أشار مدير عام أكاديمية العالم الإسلامي للعلوم بالأردن الدكتور منيف الزغبي إلى أن معظم الأشخاص يخلطون بين السياسة والسياسات، موضحاً أن الولايات المتحدة الأميركية ودول العالم الإسلامي يختلفون في أمور السياسة لكن هناك عددا كبيرا من المبادرات وسبل التعاون في مجال السياسات سواء كانت علمية أو ثقافية أو فنية أو تعليمية.

وأكد هشام الشريف -خبير نظم المعلومات في مصر- أن التنمية هي التحدي الأكبر الذي يواجه الدول الإسلامية في تعزيز التعاون بين الشعوب والدول، مشيراً إلى أن التنمية يجب أن تبدأ من داخل مجتمعات الدول الإسلامية أولاً، من خلال تغيير سياسات تمويل أبحاث ومشروعات العلوم والتكنولوجيا، ووضع الأولويات للعلوم في أجندة المجتمع من خلال الحكومات والمجتمع المدني وأصحاب الأعمال الخاصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة