بدء التصويت بالجولة الثانية لانتخابات الرئاسة الإيرانية   
الجمعة 18/5/1426 هـ - الموافق 24/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:29 (مكة المكرمة)، 5:29 (غرينتش)
الاستطلاعات أظهرت تقاربا واضحا بين أكبر هاشمي رفسنجاني ونجاد (الفرنسية)

توجه الناخبون الإيرانيون اليوم الجمعة إلى صناديق الاقتراع للتصويت في جولة الإعادة للانتخابات التي أجريت قبل أسبوع ولم تسفر عن تحقيق أحد مرشحيها النسبة المطلوبة للفوز بمقعد الرئيس التاسع للجمهورية.
 
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي بين أول الذين أدلوا بأصواتهم بعد فتح مراكز الاقتراع في طهران. وأعرب عن ثقته بنزاهة الانتخابات. 
 
وكانت الحملة الانتخابية قد انتهت أمس استعدادا لإجراء الدورة الثانية بين مرشحيها الرئيسيين الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني ومحافظ طهران محمود أحمدي نجاد.
 
ودعت الحكومة للمرة الثانية الناخبين البالغ عددهم 47 مليون نسمة للمشاركة بكثافة في هذه الانتخابات، محذرة في الوقت ذاته من حصول عمليات تزوير في هذه الدورة لصالح أحد المرشحين.

كما أصدر المرجع الشيعي الإيراني آية الله محمد جواد فاضل فتوى تحرم التزوير في هذه الانتخابات، معتبرا استخدام وثائق الموتى والتصويت أكثر من مرة وكذا التصويت بدلا من شخص آخر غير مقبول.

محمود نجاد يراهن على أصوات الطبقات الفقيرة (الفرنسية) 
برامج انتخابية

وفيما يخص المرشحين الرئيسيين قدم رفسنجاني نفسه خلال الحملة الانتخابية على أنه ليبرالي رغم أنه عالم دين شيعي وأحد مؤسسي الجمهورية الإسلامية، كما أنه يستمد تأييده من الإصلاحيين بعد إخفاق مرشحيهم في الجولة الأولى قلقا منهم من التغييرات التي قد يدخلها نجاد على البلاد.

وفي مسعاه لكسب أصوات الناخبين أيد رفسنجاني خطة تعرض على كل أسرة إيرانية حقوق شراء أسهم في الشركات التي يتم خصخصتها في حال فوزه بهذه الانتخابات، كما ركز على إجراء إصلاحات مثل التحرير الاقتصادي.

أما نجاد الذي تؤيده الأوساط المحافظة بالبلاد فيعتمد على الطبقات العاملة وفقراء الريف والعاطلين الذين قد تغريهم تعهداته بتوزيع دخل البلاد الكبير من النفط لنيل أصواتهم.
 
كما نفى خلال حملته الانتخابية الشائعات بأنه سيفرض الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة وإجبار النساء على ارتداء ملابس معينة، حيث أشار إلى أن مشكلات البلاد الحقيقية هي البطالة والإسكان "وليس في الملابس".
 
وأظهرت استطلاعات الرأي تقاربا كبيرا بين المتنافسين وهو ما صعب على المراقبين التكهن بالفائز.

يذكر أن رفسنجاني الذي حصل على نسبة 21% من أصوات الناخبين ونجاد الذي حصل على نسبة 19% يخوضان جولة ثانية من الانتخابات وذلك لأول مرة منذ قيام الثورة الإسلامية, كما شارك حوالي 69% من الناخبين في الجولة الأولى أي ما يعادل حوالي 32 مليون شخص في حين بلغ عدد الأصوات الصحيحة حوالي 23 مليونا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة