مسؤول أميركي يلتقي وزيرا من الحكومة الفلسطينية   
الثلاثاء 1428/3/2 هـ - الموافق 20/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
الأعضاء الجدد في الحكومة ناقشوا أبرز الملفات مع الوزراء السابقين (الفرنسية)

قال مسؤولون فلسطينيون إن القنصل الأميركي العام في القدس جاكوب ويلز التقى اليوم للمرة الأولى وزيرا في حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة هو وزير المالية سلام فياض.
 
وعقد الاجتماع في مكتب فياض برام الله في الضفة الغربية. وسلام فياض موظف كبير سابق في البنك الدولي حظي بثقة الدول المانحة عند توليه سابقا شؤون الخزانة، وهو وزير مستقل لا ينتمي إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المشاركتين في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
 
من جهتها قالت الخارجية الفرنسية إن باريس ستستأنف اتصالاتها السياسية مع أعضاء الحكومة الفلسطينية غير الأعضاء في حركة حماس, ودعت الاتحاد الأوروبي إلى استئناف تقديم المساعدات المالية المباشرة للفلسطينيين.
 
أما وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك فاعتبرت تشكيل الحكومة الجديدة "فرصة لدفع إيجابي في الشرق الأوسط"، وأكدت أنها وجهت دعوة إلى نظيرها الفلسطيني الجديد زياد أبو عمرو لزيارة النمسا.
 
وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا الاثنين على انتظار القرارات الأولى للحكومة الفلسطينية قبل إعلان موقف نهائي منها. وقرر الاتحاد تمديد العمل بآلية دولية مؤقتة لإرسال مساعدات مالية إلى الفلسطينيين مع تفادي حماس، ثلاثة أشهر أخرى.
 
وقد قلل الاتحاد من أهمية ما يتردد عن فوارق بين الموقفين الأميركي والأوروبي إزاء التعامل مع الحكومة الفلسطينية. فقد قالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد بينيتا فيريرو إن المجموعة الرباعية ستحكم على الحكومة من خلال أفعالها وأقوالها على حد سواء.
 
وقد رحبت إسرائيل بما قالت إنّه بقاء المجتمع الدولي على مواقفه إزاء مطالبته الحكومة الفلسطينية باحترام شروط الرباعية الدولية. وتطالب المجموعة الرباعية الحكومة بالاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها والتخلي عن ما تسميه العنف قبل رفع المقاطعة السياسية والمالية المفروضة على الشعب الفلسطيني منذ العام الماضي.
 
ريموند يوهانسن (يسار) أول مسؤول أوروبي يلتقي أعضاء بالحكومة الجديدة (الفرنسية)
إلغاء اجتماع
وفي تطور آخر ألغت إسرائيل اجتماعا مع نائب وزير الخارجية النرويجي ريموند يوهانسن لأنه أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بعد فوز حركة حماس في الانتخابات البرلمانية العام الماضي.
 
وزار يوهانسن هنية في غزة يوم أمس, ليكون بذلك أول مسؤول غربي يتصل بشكل مباشر مع مسؤول في الحكومة الجديدة منذ تشكيلها. وجاءت الزيارة بعد ثلاثة أيام من اعتراف النرويج بالحكومة الجديدة, ودعوتها إسرائيل والمجتمع الدولي للتعاون معها والإفراج عن الأموال الفلسطينية المجمدة.
 
من جهتها دعت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي والمجموعة الرباعية إلى عدم المماطلة في الاعتراف بها والتعامل معها فورا. وقال وزير الإعلام الفلسطيني والمتحدث باسم الحكومة مصطفى البرغوثي إن الدعوة ترتكز على أساس برنامج الحكومة "الذي يمثل مفتاح السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".
 
وأضاف أنه لم يعد هناك أي ذريعة أو مبرر لعدم التعامل الإيجابي مع الحكومة الفلسطينية التي أعلنت احترامها للاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير, و"للقانون الدولي الذي تواصل إسرائيل التنكر له". ورحب بمواقف روسيا والصين من حكومة الوحدة, وأوضح أن كلا من فرنسا وإيطاليا والنرويج وألمانيا بدأت بالاتصال بالحكومة.
 
وفيما يتعلق بالتوافق بين فتح وحماس, قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إن الملف الأمني لن يكون مسؤولية وزير الداخلية الجديد وحده, مشددا على ضرورة التوافق بين الحركتين لحل القضايا الأمنية العالقة.
 
منزل الخليل
وبعيدا عن أجواء السياسة يحتل 200مستوطن يهودي منزلا قالوا إنهم اشتروه من فلسطيني قرب الخليل. وتحاصر قوات الاحتلال المبنى المكون من ثلاثة طوابق، والواقع في طريق يربط الخليل بمستوطنة كريات أربع جنوب الضفة الغربية.
 
وقد احتجت حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان على خطوة المستوطنين. ونبّهت في بيان إلى احتمال انفجار العنف في الخليل, داعية وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس إلى إصدار أمر بإخلاء المنزل فوراً.
 
ويقول المستوطنون إنهم اشتروا المنزل خاليا بوساطة شركة أردنية، في حين يؤكد مالك المنزل أنه لم يبعه لأحد وأنه يدفع الضرائب المترتبة على المنزل منذ 15 عاما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة