موفد أممي بمصر وحراك داخلي وسط انسداد   
الثلاثاء 1434/10/14 هـ - الموافق 20/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:24 (مكة المكرمة)، 16:24 (غرينتش)
فلتمان في لقاء سابق مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي (الأوروبية-أرشيف)

بدأ موفد أممي اليوم الثلاثاء زيارة لمصر لبحث الأزمة السياسية القائمة، في وقت بدأت فيه السلطة الحالية اتصالات مع قوى سياسية مؤيدة لها في غياب أفق لحوار شامل أو مصالحة.

ووصل جيفري فيلتمان الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون السياسية إلى القاهرة قادما من عمان للقاء مسؤولين في السلطة الحالية.

وتأتي زيارة فلتمان -بإيعاز من الأمين العام للمنظمة الأممية بان كي مون- في ظل انسداد سياسي بعد انهيار كل الوساطات التي بذلتها وفود غربية وعربية قبل الاقتحام الدامي لميداني رابعة العدوية والنهضة، الذي قتل فيه المئات من مناهضي الانقلاب المطالبين باستعادة الشرعية الدستورية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد دان قتل المتظاهرين، وهو الموقف ذاته الذي عبر عنه الاتحاد الأوروبي ودول عربية وإسلامية وأخرى من أميركا اللاتينية ومنظمات دولية.

وتأتي زيارة فلتمان قبل ساعات من اجتماع استثنائي ببروكسل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لبحث تجميد محتمل للمساعدات الأوروبية لمصر ردا على قتل الجيش والأمن مئات المتظاهرين.

وقالت مصادر أوروبية أمس إن الاتحاد الأوروبي يبحث خيار تعليق المساعدات الاقتصادية والعسكرية لمصر. وأثير أيضا احتمال حظر أوروبي على تصدير السلاح إلى مصر، لكن الدول الأوروبية لا تزال تحاول التوصل إلى موقف موحد وفقا لدبلوماسيين أوروبيين.

اتصالات سياسية
وداخل مصر بدأت الرئاسة المصرية المؤقتة اتصالات مع قوى سياسية مؤيدة للانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي. فقد التقى المتحدث الإعلامي أحمد المسلماني رئيس حزب المؤتمر والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني عمرو موسى.

أركان السلطة بمصر متمسكون بما يسمونه
"خارطة المستقبل" (الأوروبية)

وجاء اللقاء ضمن سلسلة من اللقاءات ستجريها الحكومة القائمة مع أطراف داعمة للانقلاب، في ظل غياب أي حوار بين السلطة الحالية وأي من الأحزاب المدافعة عن الشرعية الدستورية المنضوية تحت مظلة التحالف الوطني من أجل الشرعية.

بيد أن مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد نقل عن زياد بهاء الدين نائب رئيس الحكومة المؤقتة والقيادي في جبهة الإنقاذ محمد أبو الغار قولهما إن قطار العملية السياسية لم يفت بعد، وإن في وسع كل القوى بما فيها الإخوان المسلمون المشاركة في العملية ضمن ما يطلق عليه "خارطة المستقبل" التي أعلنها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في الثالث من الشهر الماضي.

وتشن أجهزة الأمن المصرية حملات اعتقال استهدفت حتى الآن أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين بمن فيهم المرشد العام محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر وقيادات بحزب الحرية والعدالة المنبق منها، ومسؤولون في أحزاب أخرى معارضة للانقلاب بينها حزب الوسط.

وقال عبد الفتاح فايد إن المصالحة تبدو مستحيلة تماما في الظرف الراهن. ولوح تحالف دعم الشرعية اليوم بتصعيد الاحتجاجات باتجاه العصيان المدني، مؤكدا أنه لا تنازل عن استعادة الشرعية الدستورية رغم حملات الاعتقال والتضييق التي تستهدف مناهضي الانقلاب.

الدعم العربي
في هذه الأثناء وصل إلى القاهرة اليوم وزير الدولة الإماراتي سلطان الجابر في زيارة خاطفة يبحث خلالها مع الحكومة المؤقتة تقديم مزيد من المساعدات الاقتصادية. وكانت الإمارات والسعودية والكويت قد قدمت لمصر عقب الانقلاب ما يصل إلى 12 مليار دولار.

وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أمس إن الدول العربية ستغطي أي نقص في المساعدات لمصر إذا قررت أطراف دولية تجميد مساعداتها للقاهرة.

وكان يشير بالتحديد إلى الاتحاد الأوروبي الذي يبحث غدا احتمال تعليق مساعدات اقتصادية وعسكرية للقاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة