حل الحكومة والانتخابات يشغلان الصحافة الإسرائيلية   
الأربعاء 1436/2/11 هـ - الموافق 3/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:36 (مكة المكرمة)، 15:36 (غرينتش)
عوض الرجوب-رام الله  
 
استحوذت إقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اثنين من وزراء حكومته، وسعيه لإجراء انتخابات مبكرة للكنيست على أقوال الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأربعاء، ورغم تباين الصحف في موقفها من خطوة نتنياهو فإنها اتفقت على عدم رغبة الإسرائيليين في انتخابات جديدة.

وتحت عنوان "الشعب مذنب" تناولت صحيفة يديعوت خبر إقالة وزيري العدل تسيبي ليفني والمالية يائير لبيد، مضيفة أن نتنياهو يعرف أن الشعب غير معني بانتخابات جديدة.

وحسب الصحيفة فإن الشعب يفترض أن الوضع لن يتحسن نتيجة للانتخابات، بل ربما يسوء فقط، مشيرة إلى تكلفة الانتخابات "باهظة الثمن" المقدرة بنحو ملياري شيكل (نحو 500 مليون دولار)، إضافة إلى يوم العطلة الذي سيكلف الاقتصاد الإسرائيلي نحو 1.5 مليار شيكل (380 مليون دولار).

تأييد وتساؤل
من جهتها، تماشت صحيفة إسرائيل اليوم مع خطوة نتنياهو، مضيفة أن الوقت حان ليقرر الشعب الإسرائيلي ما هي المسائل الأساسية وكيف سيكون طابع الدولة المستقبلي.

وأضافت أن "نتنياهو أثبت أن المطلوب في الحياة السياسية هو الجرأة أيضا (...)، الحكومة التي فيها وزراء يتآمرون عليها لا تستطيع العمل، والحكومة التي فيها "أنا" الوزراء تسيطر على مسؤوليتهم العامة تفقد مبرر وجودها".

واعتبرت أن السؤال بشأن من يتحمل مسؤولية التعجيل بإجراء الانتخابات ليس مهما، ورأت أن تكلفة الانتخابات صغيرة جدا مقارنة بالضرر الاقتصادي الذي كان يمكن أن يتسبب به يئير لبيد إذا استمر في منصبه وزيرا للمالية، ومع الضرر الأمني السياسي إذا كانت تسيبي لفني ستستمر في الركض وراء (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن، ومحاولة الفوز بإعجاب الإدارة الأميركية.

وخلصت الصحيفة إلى أنه حان الوقت لكي يقرر مواطنو الدولة ويحسموا المسائل الأساسية في ما يتعلق برؤيا وطريق ومستقبل إسرائيل "في الانتخابات القادمة سيقرر مواطنو إسرائيل إذا كانت دولتهم هي دولة الشعب اليهودي القومية أو دولة أخرى مثل باقي الدول، وإذا كانت القدس ستبقى موحدة تحت السيادة الإسرائيلية أو ستكون عاصمة الدولة الفلسطينية".

صحيفة إسرائيل اليوم:
تكلفة الانتخابات صغيرة جدا مقارنة بالضرر الاقتصادي الذي كان يمكن أن يتسبب به يئير لبيد إذا استمر في منصبه وزيرا للمالية، ومع الضرر الأمني السياسي إذا كانت تسيبي لفني ستستمر في الركض وراء أبو مازن، ومحاولة الفوز بإعجاب الإدارة الأميركية

تحديات نتنياهو
بدوره، سلط بن كسبيت في صحيفة معاريف الضوء على خلاف نتنياهو مع وزرائه، مرجحا أن يخسر الليكود مقعدين بسبب عملية الانتخابات التمهيدية غير المنسجمة فيه، ومقعدين آخرين حتى أربعة في أعقاب الحملة السلبية التي تفرض على نتنياهو، مشيرا إلى استطلاع منح نتنياهو 22 مقعدا في الكنيست إن أجريت الانتخابات الآن.

وأشار الكاتب إلى تحديات تواجه نتنياهو، منها الجمهور الذي يعتقد أن الانتخابات زائدة، ونقص القيادات في حزب الليكود، معتبرا أن "جنون الاضطهاد" هو ما دفعه للتوجه إلى الانتخابات "حيث كانت هناك اتصالات غامضة لتنحيته".

أما صحيفة هآرتس فأرجعت تفكك حكومة نتنياهو إلى فشل المفاوضات مع الفلسطينيين.

وتحت عنوان "كفى لحكم نتنياهو" كتبت في افتتاحيتها تقول "بعد ولاية أقل من سنتين تصل حكومة بنيامين نتنياهو إلى نهاية طريقها، فبذور تفكيك الائتلاف زرعت في الربيع حين توقفت المفاوضات مع الفلسطينيين".

أسوأ الحكومات
من جهتها، وصفت الصحيفة الحكومة المنحلة بأنها "من أسوأ الحكومات في تاريخ إسرائيل، حيث سرعت خطى الضم في الضفة وتآمرت على الديمقراطية بالمبادرات العنصرية لقوانين القومية، وتورطت في حرب مع حماس، وأنهتها بتعادل إستراتيجي رغم الثمن الهائل من القتلى والجرحى والدمار والمال، وعرضت الدعم الأميركي للخطر وقربت أوروبا من فرض العقوبات على إسرائيل".

لكن مع ذلك اعتبرت الصحيفة أن السؤال الجوهري يتمثل في: هل ينجح خصوم نتنياهو في هذه المرة بتوحيد القوى ضده لإبقائه في الخارج؟ معتبرة الانتخابات القادمة للكنيست العشرين ستكون استفتاء شعبيا بشأن استمرار حكم بنيامين نتنياهو.

وفي الصحيفة ذاتها دعا عوزي برعام إلى تشكيل جبهة إنقاذ وإقامة جسم جديد مكون من أحزاب الوسط واليسار من أجل التغلب على اليمين وإحداث التغيير المطلوب.

من جهته، رأى أوري مسغاف أن نتنياهو قدم فرصة ذهبية لمنافسيه حيث ساهمت معاملته للفني ولبيد في تقريبهما وبالتالي فرصة اتحاد الوسط واليسار لإسقاطه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة