مظاهرات إيرانية بذكرى اقتحام السفارة الأميركية   
الاثنين 2/1/1435 هـ - الموافق 4/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)
المتظاهرون حملوا رسوما تمثل الرئيس أوباما وأحرقوا أعلاما أميركية وإسرائيلية (الفرنسية)

أحيا عشرات الآلاف من الإيرانيين الاثنين في طهران الذكرى الرابعة والثلاثين لاقتحام السفارة الأميركية على وقع هتافات "الموت لأميركا"، على الرغم من أجواء تقارب ميزت علاقات البلدين عقب انتخاب الرئيس حسن روحاني.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن التعبئة كانت أكبر من السنوات الماضية، وذلك عقب دعوة مجموعات محافظة إلى مظاهرات أكبر في مؤشر على الريبة تجاه الولايات المتحدة الأميركية.

من جهتها قالت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال، إن مظاهرات الاثنين هي الأكبر منذ سنوات بعد دعوة أطراف مثل الحرس الثوري لمظاهرات حاشدة تردد خلالها شعارات "الموت لأميركا" التي يحاول بعض أنصار روحاني التوقف عن ترديدها.

يأتي ذلك تزامنا مع مظاهرات أخرى في مدن عدة من البلاد بحسب الصور التي بثها التلفزيون الرسمي.

شعارات منددة
وحمل المتظاهرون رسوما تمثل الرئيس الأميركي باراك أوباما وأحرقوا أعلاما أميركية وإسرائيلية هاتفين أيضا "الموت لإسرائيل".

وفيما ستتواصل المفاوضات بين الدول الكبرى وإيران، بشأن البرنامج النووي الإيراني هذا الأسبوع في جنيف، رفع المتظاهرون مجسمات لأجهزة طرد مركزي تستخدم لتخصيب اليورانيوم، في إشارة إلى "صمود الأمة أمام العقوبات" كما كتب على إحدى اللافتات.

كانت مجموعة من الطلبة الجامعيين الإيرانيين قد اقتحمت يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1979 مقر السفارة الأميركية في طهران والتي وصفتها بوكر الجاسوسية

ويشارك في احتفالات ذكرى اقتحام السفارة في طهران بحسب وسائل الإعلام عدد من الشخصيات المحافظة في عدادهم قائد مليشيا الباسيج محمد رضا نقدي وكذلك أحد نواب الرئيس إضافة إلى عدد من الوزراء.

وتواجه إيران -التي يشتبه الغرب رغم نفيها المتكرر في أنها تخفي شقا عسكريا تحت غطاء برنامجها النووي المدني- جملة من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.

حادثة الاقتحام
وكانت مجموعة من الطلبة الجامعيين الإيرانيين قد اقتحمت يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1979 مقر السفارة الأميركية في طهران والتي وصفتها بوكر الجاسوسية، واعتبرت أن واشنطن تحيك مؤامرات ضد الشعب الإيراني والثورة الإسلامية التي قادها آية الله الخميني في ظل عجز الحكومة المؤقتة آنذاك.

وقام الطلاب باحتجاز 52 دبلوماسيا رهائن مدة 444 يوما للتنديد بدخول الشاه السابق مستشفى في الولايات المتحدة وللمطالبة بإعادته إلى إيران. وكذلك للاحتجاج على "التدخلات" الأميركية في الشؤون الإيرانية، مما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وبات مبنى السفارة الأميركية السابق الذي سمي بـ"وكر الجواسيس" مركزا ثقافيا يديره الباسيج ويضم متحفا يعرض "الجرائم" الأميركية بحق إيران.

لكن الرئيس روحاني كثف منذ انتخابه في يونيو/حزيران الماضي بوادر المصالحة مع البلدان الغربية مما أثار انتقادات الجناح المتشدد في النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة