فرنسا تتعهد بزيادة الدعم العسكري لأكراد العراق   
الخميس 1436/6/12 هـ - الموافق 2/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:39 (مكة المكرمة)، 8:39 (غرينتش)

عبد الله العالي-باريس

قررت الحكومة الفرنسية إرسال وفد رفيع المستوى إلى إقليم كردستان العراق لتقييم الحاجات العسكرية للمقاتلين الأكراد (البشمركة) في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وجاء الإعلان عن هذا القرار في ختام اجتماع عقده الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس الأربعاء في قصر الإليزيه مع وفد من المقاتلين الأكراد بمبادرة من الفيلسوف الفرنسي المثير للجدل برنارد هنري ليفي.

وطلب قادة البشمركة من السلطات الفرنسية تزويدهم بأسلحة ثقيلة وإرسال مدربين وخبراء عسكريين للإقليم، معتبرين أن مثل هذا الدعم "يساهم في منع تكرار الهجمات التي نفذها شبان فرنسيون" ينتمون إلى تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة في باريس بداية يناير/كانون الثاني الماضي.

مصطفى: دعم البشمركة يصب في مصلحة فرنسا الأمنية (الجزيرة)

موافقة
وقال رئيس الوفد الكردي مصطفى قادر مصطفى الذي يتولى وزارة البشمركة في حكومة كردستان المحلية إن الرئيس الفرنسي وافق على زيادة الدعم العسكري الذي تقدمه فرنسا للأكراد في حربهم على مقاتلي تنظيم الدولة في شمال العراق.

وقال مصطفى للصحفيين عقب اجتماعه بهولاند إن فرنسا سترسل وفدا رفيع المستوى إلى الإقليم في الأسابيع المقبلة للاطلاع ميدانيا على حاجات المقاتلين الأكراد، مضيفا أن "البشمركة في الجبهة الأمامية للحرب مع (تنظيم الدولة) داعش، ومن شأن مساعدتهم منع تكرار الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس بداية السنة الجارية".

وأشاد المسؤول الكردي بدور حكومته في حماية النازحين إلى الإقليم من المناطق العراقية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، مؤكدا أن" استرداد جزء من تلك الأراضي مكّن من عودة مائتي ألف نازح من أصل مليون ونصف المليون في كردستان إلى ديارهم".

ولم يذكر مصطفى أية تفاصيل بشأن طلبات وفده من السلطات الفرنسية، إلا أنه كان قد أكد في مقابلة مع صحفية "لوموند" المحلية عشية اللقاء حاجة المقاتلين الأكراد إلى "أسلحة ثقيلة وأسلحة مضادة للدروع ودبابات ومزيد من الذخيرة، ودعم جوي أكثر كثافة وخبراء عسكريين لتدريب البشمركة وتنسيق الضربات"، مؤكدا أن سلطات الإقليم تأمل أيضا تزويدها بمساعدة في مجال الهندسة العسكرية ونزع الألغام.

ليفي: مساعدة الأكراد ترمي لحماية المسيحيين والإيزيديين (الجزيرة)

العراب
من جانبه قال الفيلسوف الفرنسي برنارد هنري ليفي إنه "فخور بتنظيم زيارة وفد البشمركة إلى باريس وإقناع هولاند باستقبالهم"، في خطوة تذكر بنجاح الكاتب نفسه في دفع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إلى فتح أبواب الإليزيه قبل أربع سنوات أمام ممثلين عن الثوار الليبيين على نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وأكد ليفي للجزيرة نت أن أي دعم عسكري للأكراد "سيتم بالتنسيق مع الحكومة المركزية في العراق"، وأن كل أعضاء التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة "يقرون بأن كردستان منطقة حكم ذاتي داخل العراق ولن يتم أي شيء إلا بالتنسيق مع بغداد التي تستقبل المساعدات العسكرية قبل أن تسلمها للأكراد".

واعتبر الفيلسوف الفرنسي -المعروف بمواقفه المؤيدة لإسرائيل- أن البشمركة "درع ورأس حربة في مواجهة تنظيم الدولة"، مبررا الدعم العسكري الفرنسي لهم بـ"حرص باريس على حماية الأقليتين المسيحية والإيزيدية في شمال العراق ودرء المخاطر التي يمثلها أعضاء التنظيم على الأمن القومي الفرنسي".

يذكر أن هولاند كان أول رئيس غربي يزور منطقة كردستان في سبتمبر/أيلول الماضي كما كانت باريس أولى العواصم الغربية التي زودت الإقليم بالسلاح وأمدته بالخبراء والمدربين العسكريين للتصدي لتقدم مقاتلي تنظيم الدولة آنذاك في غرب وشمال العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة