عباس يتوقع هدنة قريبة وأولمرت يشترط وقف الصواريخ   
الثلاثاء 1429/3/5 هـ - الموافق 11/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:06 (مكة المكرمة)، 4:06 (غرينتش)

عباس (يسار) قال إن حماس والجهاد تسعيان للحصول على عدم استهداف إسرائيل لهما (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه يتوقع الإعلان عن اتفاق للتهدئة في قطاع غزة في الأيام القادمة. وأضاف عباس أثناء زيارته إلى عمان حيث أجرى محادثات مع الملك الأردني عبد الله الثاني أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي تسعيان للحصول على ضمانات بعدم استهدافهما في العمليات الإسرائيلية.

وأعرب عباس عن اعتقاده بموافقة إسرائيل على ذلك، وقال "قلنا لا بد من وقف العمليات بالكامل وفق ما يلي: أن توقف حماس الصواريخ وبالمقابل تتوقف إسرائيل عن الهجوم على قطاع غزة والضفة الغربية".

وأوضح الرئيس الفلسطيني أن الاتفاق الذي يتم تداوله يتضمن أيضا "تخفيف الحصار مبدئيا على قطاع غزة بالذات وفتح المعابر الأخرى".

أولمرت نفى وجود مفاوضات مع حماس (الفرنسية)
في المقابل نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وجود مفاوضات مع حركة حماس من أجل التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة، غير أنه قال إنه إذا توقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية فلن تطلق إسرائيل النار.

أما وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فقال إن العمليات في غزة مستمرة، وإنها تهدف إلى وقف إطلاق الصواريخ وتقليص تهريب الأسلحة والمتفجرات.

موقف حماس
من ناحيته أكد رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن "التوصل لتهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة يجب أن يكون في سياق يفضي لوقف العدوان ورفع الحصار".

وفيما اعتبر هنية أن حركته تريد أن تساعد مصر في التوصل للهدنة، سبق لمسؤولين آخرين أن نفوا التوصل للهدنة وأكدوا أهمية تهدئة شاملة ومتزامنة بالضفة وغزة.

من جانبه قال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في غزة خالد البطش إن "التهدئة في إطلاق صواريخ يجب أن تتماشى مع الوضع على الأرض وتراجع الهجمات الإسرائيلية".

هدنة غير معلنة
على الأرض تسود حالة من الهدوء قطاع غزة فيما يبدو أنه تهدئة غير معلنة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية، في ضوء عدم إطلاق حماس صواريخ على سديروت وتوقف عمليات الجيش الإسرائيلي لما يقرب من ثلاثة أيام متتالية.

آلة الحرب الإسرائيلية توقفت منذ ثلاثة أيام عن عدوانها على قطاع غزة (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت تخوض فيه مصر محادثات مع إسرائيل وحماس -كل على حدة للتوصل إلى تهدئة شاملة بين الطرفين.

وفي هذا الإطار يتوقع أن يلتقي مدير المخابرات المصرية عمر سليمان مع المستشار السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد الذي يزور القاهرة لبحث اتفاق التهدئة.

كما قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه سيوفد نائبه ديك تشيني إلى الشرق الأوسط "ليقدم تطمينات" بشأن التزام واشنطن بالعمل لتطبيق اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وليحث الطرفين على احترام "تعهداتهما".

شهيد واعتقالات
ميدانيا قال مصدر طبي إن فلسطينيا هو علاء عطا لله (26 عاما) توفي متأثرا بجروحه التي أصيب بها في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلته في غزة الأسبوع الماضي.

وكان ستة من أفراد عائلة عطا لله قتلوا في الغارة نفسها وهم الأب والأم وشقيقتان والشقيقان خالد وإبراهيم، إضافة إلى تدمير كلي للمنزل المكون من طابقين.

وفي تطور آخر ولكن في الضفة الغربية قالت قوات الاحتلال إنها اعتقلت 29 فلسطينيا في مدينتي نابلس وبيت لحم شمال وجنوب الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة