سوريا تشتري سلعا غذائية بائتمان إيراني   
الجمعة 1435/2/10 هـ - الموافق 13/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:34 (مكة المكرمة)، 14:34 (غرينتش)
محصول القمح بسوريا هذا العام انخفض إلى أقل من نصف متوسط الإنتاج قبل الحرب (الفرنسية-أرشيف)

لجأت سوريا مؤخرا لطرح مناقصات لشراء سلع غذائية باستخدام خط ائتمان إيراني، وذلك جراء ما تجده دمشق من صعوبة في شراء هذه السلع في ظل العقوبات الغربية المفروضة على النظام.

وأوضح تجار أوروبيون اليوم أن المؤسسة العامة للتجارة الخارجية في سوريا طرحت مناقصات لشراء 150 ألف طن من السكر، وخمسين ألف طن من الأرز، و25 ألف طن من الدقيق، وسلع غذائية أخرى باستخدام بنك تنمية الصادرات الإيراني لدفع الثمن.

وتعليقا على الصفقة، قال تاجر أوروبي إن المناقصة تشترط أن يكتب التجار إقرارا باطلاعهم الكامل على اتفاق خط الائتمان بين سوريا وإيران وبقبول كل شروط الائتمان الإيراني.

وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول غربية أخرى عقوبات على نظام  بشار الأسد بسبب قمعه للثورة السورية. 

ورغم أن العقوبات المفروضة على دمشق لا تشمل السلع الغذائية، لكن تجميد أموال النظام السوري أضعف قدرته على استيراد المواد الغذائية مثل الحبوب والسكر.

وفي الأشهر القليلة الماضية، وجدت سوريا صعوبة في شراء المواد الغذائية من خلال المناقصات الحكومية للأرز والسكر الأبيض والدقيق والقمح، لكنها أبرمت في الآونة الاخيرة عدة صفقات عبر وسطاء خارج نظام المناقصات.

وتطالب سوريا بتمكينها من دفع ثمن مشتريات المواد الغذائية عن طريق الإفراج عن أموال مجمدة في حسابات مصرفية بالخارج، في وقت تنتظر فيه إيران تخفيف بعض العقوبات الغربية المفروضة عليها بعد التوصل إلى اتفاق مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي في جنيف الشهر الماضي.

وقال تاجر أوروبي "هذه أول مرة يتم فيها عقد مناقصة سورية تعرض السداد عن طريق إيران" مشيرا إلى أن تفاصيل السداد مذكورة بشكل واضح في وثائق المناقصة.

وقال تاجر آخر إن الوثائق ذكرت أن التمويل سيأتي من بنك تنمية الصادرات الإيراني.

وقال ثالث إن إيران حققت نجاحا أكبر مقارنة بسوريا في استيراد كميات كبيرة من المواد الغذائية بالرغم من العقوبات، ومن الطبيعي أن يصبح السداد عن طريق إيران سهلا بعد تخفيف العقوبات عليها.

وأشار التجار إلى أن سوريا طلبت تقديم العروض باليورو، وأن تظل سارية لمدة عشرين يوما.

يُذكر أن محصول القمح بسوريا هذا العام ربما يكون انخفض لمستوى 1.5 مليون طن أو أقل من نصف متوسط الإنتاج قبل الحرب، وأقل بكثير من توقعات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة