دمشق وأنقرة توقعان اتفاقين أمنيين   
الاثنين 1422/6/22 هـ - الموافق 10/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وقعت سوريا وتركيا اتفاقين للتعاون الأمني يهدفان لتعزيز علاقات التعاون الثنائي وحسن الجوار بين البلدين. ويتعلق الاتفاقان بمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والمخدرات وتبادل المعلومات عن المهربين، وإعادة المهاجرين غير القانونيين إلى أي من البلدين.

وقال متحدث رسمي إن وزير الداخلية السوري محمد حربة ونظيره التركي الزائر رشدي كاظم يوجالان وقعا الاتفاقين في احتفال أقيم بوزارة الداخلية في العاصمة السورية دمشق بحضور وفدي البلدين.

وينص الاتفاق الأول على التعاون في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والمجرمين والإرهاب ومنع تهريب المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتبادل المعلومات عن المهربين ونشاطاتهم وهوياتهم. وأكد الاتفاق ضرورة قيام الطرفين باتخاذ التدابير الفعالة لمنع الأعمال الإرهابية الموجهة ضد أمن الطرف الآخر ومواطنيه، وذلك وفقا لأحكام بروتوكول التعاون الأمني الذي وقعه رئيسا وزراء البلدين في دمشق عام 1987.

كما وقع الوزيران اتفاقا للتعاون بخصوص إعادة المهاجرين غير القانونيين.

وأشار وزير الداخلية التركي في حديث للصحفيين بعد التوقيع إلى أن وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم سيزور سوريا قريبا، إلا أنه لم يعط موعدا محددا للزيارة التي ستكون الأولى من نوعها لوزير خارجية تركي منذ سنوات.

وتشوب العلاقات السورية التركية منذ سنوات مشاكل أمنية ومائية وحدودية غير أنها بدأت في التحسن بشكل ملحوظ منذ عام 1998 عندما أبعدت سوريا عن أراضيها زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان. فقد ألقي القبض على أوجلان الذي كان يقود حملة من أجل دولة مستقلة للأكراد في جنوب شرق تركيا بعد عام من إبعاده من سوريا، وحكم عليه بالإعدام لكن الحكم لم ينفذ حتى الآن.

وتريد سوريا من تركيا الموافقة على توقيع اتفاق دائم لاقتسام مياه نهر الفرات الذي ينبع من تركيا ويمر عبر سوريا إلى العراق ليحل مكان الاتفاق المؤقت الذي تم التوقيع عليه عام 1987 والذي ينص على أن تمرر تركيا خمسمائة متر مكعب في الثانية من المياه إلى سوريا. ولم تتخل سوريا عن مطالبتها بإقليم حتاي الواقع في جنوب تركيا ويسمى في سوريا لواء إسكندرون الذي ضمته فرنسا إلى تركيا عام 1939 عندما كانت تستعمر سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة