إسرائيل لا تقيم وزنا للأسرة الدولية   
الثلاثاء 6/6/1426 هـ - الموافق 12/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:09 (مكة المكرمة)، 7:09 (غرينتش)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أبرزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء تبعات قرار الحكومة الإسرائيلية استكمال بناء الجدار الفاصل في مدينة القدس دون اكتراث لإرادة الأسرة الدولية، والخطة الإسرائيلية لوضع الفلسطينيين في معازل, وتحدثت عن محاولات وصم المقاوم بالإرهاب، وضرورة إجراء انتخابات المجلس التشريعي.

تحدي الشرعية الدولية
"
يجب أن تسارع السلطة الفلسطينية متآزرة مع الأشقاء العرب لإنقاذ المدينة المقدسة من التحول إلى أشلاء وكانتونات معزولة بعضها عن البعض الآخر دون أي تواصل أو انتماء موحد أو هوية عربية مشتركة
"
القدس
أفادت صحيفة القدس بأن المحكمة العليا الإسرائيلية سمحت أمس لوزارة الدفاع بمواصلة العمل لإقامة الجدار الفاصل الذي يعزل مخيم شعفاط وأحياء في عناتا عن مدينة القدس.

وفي نفس السياق أشارت الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان "القدس وجدار الفصل بين مواطنيها" إلى أن ما سيلحق الجدار من الأضرار في مدينة القدس العربية يبدو أنه يفوق الوصف ويتعدى حدود المعقول، مضيفة أن صدور القرار الحكومي الإسرائيلي بتسريع استكمال بناء مقطع من الجدار الفاصل يوحي بأن السلطات الإسرائيلية لا تكترث لإرادة الأسرة الدولية ولا تقيم لها أي وزن على الإطلاق.

ولمواجهة هذا التحدي الإسرائيلي السافر للشرعية الدولية المتمثلة في قرار صادر عن منظمة للأمم المتحدة، أعربت الصحيفة عن أملها في "أن تسارع السلطة الفلسطينية متآزرة مع الأشقاء العرب لإنقاذ المدينة المقدسة من التحول إلى أشلاء وكانتونات معزولة بعضها عن البعض الآخر دون أي تواصل أو انتماء موحد أو هوية عربية مشتركة".

قرار عدواني
وتحت عنوان "شعب يعيش في المعازل!!!" كتب يحي رباح في الحياة الجديدة يقول: قرار الحكومة الإسرائيلية المصادقة على مسار جديد لجدار الضم والسرقة والعنصرية لعزل مدينة القدس هو قرار عدواني جديد يكمل المشهد الذي يهرب الكثيرون من رؤيته، المشهد الذي يقول إن الحياة المتاحة للشعب الفلسطيني حسب الرؤية الإسرائيلية هي حياة المعازل والحواضن والحواجز والأغلفة.

وتساءل الكاتب "هل هذه المعازل والحواضن والأسيجة والأغلفة المرسومة بالذل والفقر والخوف تنتج شعبا راضيا أم ساخطا؟! مقتنعا بشرعية العالم أم كافرا بها؟! فاتحا لنوافذ الأمل أم غارقا في كهوف اليأس والقنوط والجحيم؟!".

ودعا الكاتب "القيادة والفصائل الفلسطينية المتصارخة على أتفه الأسباب، والأجيال إلى عدم السقوط في هذه اللعبة الإسرائيلية القاسية التي تريدنا أن نستلم مأساتنا قطعة وراء قطعة".

معابر وبوابات
من جهتها نقلت صحيفة الأيام عن مسؤول إسرائيلي قوله إن ثمة ثلاثة معابر رئيسية ستكون حول القدس ما بعد إكمال بناء الجدار حول المدينة هي حاجز قلنديا وحاجز مخيم شعفاط وحاجز 300 القريب من بيت لحم، أما باقي المعابر فستكون بمثابة بوابات.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أنه تم الطلب من السلطات المسؤولة عن الحواجز إعداد البنية التحتية لإقامة مسارات إضافية للمواصلات العامة على الحواجز وبالاتجاهين وكذلك إضافة المسارات للمشاة.

وفي السياق نفسه نقلت الصحيفة عن محمد دحلة محامي العديد من المواطنين المقدسيين ضد جدار الفصل العنصري اعتباره قرار الحكومة الإسرائيلية تعجيل استكمال بناء الجدار حول القدس بأنه بمثابة رسالة إلى المحكمة العليا الإسرائيلية التي ما زالت تعيق بناء 13 مقطعا من الجدار حول المدينة.

وتوقع أن لا تتمكن الحكومة الإسرائيلية من بناء الجدار في القدس نهائيا حتى الأول من سبتمبر/أيلول القادم كما يخططون، مشددا على أن الحديث عن ترتيبات للمقدسيين حاملي الهويات الزرقاء الموجودين خارج الجدار هو حديث سخيف لأنه لن يفي بالغرض ولن يحل المشكلة.

وأضاف أن الحديث عن إقامة 12 بوابة في الجدار لمرور حاملي الهويات الزرقاء إلى المدينة إنما هي وسيلة للسيطرة على حياة المقدسيين.

استقالة كنفاني
"
من أجل تغيير المجلس التشريعي ذي اللون الواحد لا بديل سوى اللجوء إلى الشعب والاحتكام إليه عبر إجراء الانتخابات لأنها وحدها تفتح الطريق لقيام شرعية فلسطينية واحدة قوية تعددية وتنافسية
"
المصري/ الأيام
في موضوع آخر وتحت عنوان "ملاحظات حول استقالة مروان كنفاني" اعتبر الكاتب هاني المصري في مقال له في صحيفة الأيام استقالة كنفاني "خطوة جريئة ويمكن أن تدق ناقوس الخطر" مضيفا أن "شرعية المجلس التشريعي تناقصت بصورة كبيرة إن لم يكن كلية".

وقال: إذا أراد أعضاء المجلس احترام إرادة ناخبيهم والحفاظ على ما تبقى من ماء في وجوههم فعليهم أن يضعوا السلطة أمام احتمالين، فإما تحديد موعد إجراء الانتخابات التشريعية في أسرع وقت ممكن، وإما استقالة أعضاء المجلس.

وأشار المصري إلى أن المجلس التشريعي لم يكن سلطة فاعلة في معظم سنوات عمله، خاصة أن مؤسسة الرئاسة الفلسطينية كانت تحتكر كافة السلطات كما أن المجلس كان مجلس اللون الواحد (فتح)، مشددا على أنه "لا بديل سوى اللجوء إلى الشعب والاحتكام إليه عبر إجراء الانتخابات لأنها وحدها تفتح الطريق لقيام شرعية فلسطينية واحدة قوية تعددية وتنافسية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية".

النضال والإرهاب
تحت عنوان "المعركة ضد الإرهاب" أكد حافظ البرغوثي رئيس تحرير الحياة الجديدة في زاويته اليومية "حياتنا" أنه لا علاقة فلسطينية بالإرهاب الدولي "رغم أن الإسرائيليتاريا السياسية والعسكريتاريا الشارونية تحاول الدمج بين نضالنا وإرهاب الآخرين".

لكنه أضاف أن "عدم وجود علاقة بين النضال والإرهاب لا يلغي وجود علاقة بين أسباب الإرهاب واستخدامه الاستياء الشعبي من المواقف الأميركية والبريطانية تجاه القضايا العربية في تبرير اعتداءاته".

وشدد على أن "حل القضية الفلسطينية هو الضمان الوحيد والأكيد لكسب المعركة ضد الإرهاب ورفع الغطاء عن ممارسي الإرهاب".
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة