مجلس الأمن يدين الهجوم على القوة الأفريقية بالصومال   
الجمعة 1430/3/2 هـ - الموافق 27/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)
أحد المسلحين الإسلاميين يتخذ موقعا في العاصمة مقديشو (الفرنسية)

أدان مجلس الأمن الدولي بالإجماع الأربعاء وبشدة الهجوم على قوة الاتحاد الأفريقي بالصومال هذا الأسبوع الذي أدى إلى مصرع 11 جنديا بورونديا والذي تبنته حركة شباب المجاهدين، وحث المجلس جميع الصوماليين على "نبذ العنف والتطرف".
 
وقال رئيس المجلس السفير الياباني إن "الأعضاء الـ15 يؤكدون مجددا التزامهم بدعم بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال والتي لها دور حيوي تلعبه في المساعدة على تحقيق السلام والأمن في الصومال".
 
وأكد يوكيو تاكاسو ترحيب الأعضاء بالعملية السياسية بالصومال والتي أدت لزيادة أعضاء البرلمان وانتخاب رئيس جديد هو شريف شيخ أحمد.
 
ودعا أعضاء مجلس الأمن الصوماليين إلى نبذ العنف وتبني الوسائل السلمية لحل النزاعات، ودعم الحكومة من أجل تحقيق هذا الهدف.
 
وقد توعد المتحدث باسم شباب المجاهدين مختار روبو بحديث للجزيرة في وقت سابق بعمليات "انتحارية" جديدة ضد قوات الاتحاد الأفريقي، ومواصلة الحرب ضد حكومة شيخ أحمد معتبرا أنها أسوأ من نظام الرئيس السابق عبد الله يوسف.
 
سقوط 81 قتيلا
أحد ضحايا الاشتباكات المسلحة (الجزيرة نت)
يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الاشتباكات بين مسلحين تابعين للحزب الإسلامي لليوم الثاني على التوالي مع قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي ومع الشرطة الصومالية، ليصل عدد القتلى بأسوأ موجة قتال بالبلاد خلال أسابيع إلى 81 على الأقل.
 
وقالت جماعة علمان للسلام وحقوق الإنسان الصومالية إن 48 مدنيا لقوا حتفهم وأصيب تسعون منذ الساعات الأولى ليوم الثلاثاء.
 
وأفاد شهود عيان أن 15 مقاتلا إسلاميا على الأقل وستة من رجال الشرطة لقوا مصرعهم أيضا بتبادل للنيران وقصف بقذائف الهاون بمقديشو على مدى اليومين الماضيين.
 
وأوضح مراسل الجزيرة جامع نور بوقت سابق أن موجة القتال الجديدة التي وقعت بأحياء ترابكونا وتليح والكيلومتر أربعة دفعت سكان المناطق التي اندلعت فيها المواجهات، إلى النزوح مجددا عن العاصمة بعد أن عادوا إليها الأسابيع الأخيرة مع تشكيل حكومة جديدة أملا في انتهاء الحرب.
 
كما ذكر أن قوات الحكومة والأفريقية تحاول صد المقاتلين الإسلاميين عن حي الكيلومتر أربعة الذي يوجد به مقر قوات حفظ السلام، ولكونه يقع بمنطقة إستراتيجية تتحكم بحركة المسؤولين وطريق مؤد للمطار والقصر الرئاسي.
 
المحاكم تهدد
شيخ عبد الرحيم عيسى عدو (الجزيرة نت)
من جهتها تعهدت المحاكم الإسلامية الموالية للرئيس شريف على لسان مسؤول العمليات بأنها ستتدخل عسكريا لحسم الأمور إذا لم يوقف الحزب الإسلامي عملياته العسكرية، حسب تصريح مسؤول بها لمراسل الجزيرة نت.
 
وأكد شيخ عبد الرحيم عيسى عدو التزام المحاكم بدعوة مجمع علماء الصومال الذي دعا إلى السلام ووقف نزف الدم.
 
واندلع القتال بعد أيام معدودة من عودة الرئيس شريف إلى مقديشو ليشكل حكومة وحدة وطنية جديدة بالمحاولة الـ15 لإعادة السلام إلى الدولة الواقعة بالقرن الأفريقي منذ عام 1991.
 
وفي السياق ذاته عززت حركة شباب المجاهدين سيطرتها على بلدة حدر جنوب البلاد بعد أن انتزعتها من جماعة مسلحة موالية للحكومة.
 
وقال الزعيم المحلي حسين عبدي إسحاق إن مقاتلي شباب المجاهدين يقومون بدوريات الآن بالبلدة، في حين فرت الجماعة التابعة للحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة