قصف واقتحامات بحمص وأدلب وريف حماة   
الأحد 1433/5/17 هـ - الموافق 8/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)
أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بأن 13 شخصا قتلوا اليوم بأيدي قوات النظام معظمهم في  حمص، في حين رفض قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد مطلب دمشق منحها ضمانات مكتوبة من الثوار قبل سحب قواتها من المدن، قائلا إنه لا يعطي ضمانات لنظام "العصابات".

وقال ناشطون إن قوات النظام اقتحمت بعض المناطق في حي دير بعلبة في حمص، بعد قصف دام أسابيع. وفي حمص كذلك تعرضت أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص لقصف عنيف منذ الصباح.

كما بدأت قوات النظام عملية عسكرية واسعة في قرى الجبل الوسطاني قرب الحدود التركية. واقتحمت بلدتي حيان وبيانون في ريف حلب بعشراتٍ من الآليات الثقيلة.

وفي إدلب، تعرضت مدينة جسر الشغور وريفها لقصف مدفعي بالهاون والمروحيات المزودة بالرشاشات، وفيها كذلك قصف الجيش النظامي مدينة خان شيخون، مما أسفر عن تدمير عدد من المنازل.

قتلى سقطوا على أيدى النظام في قرية تفتناز شرق إدلب (رويترز)

قصف وحرق
وفي ريف حماة اقتحمت قوات الأمن والجيش بلدتي مورك وطيبة الإمام وأحرقت عدداً من المنازل والسيارات وشنت حملة اعتقالات بعد نزوح أهالي بلدة اللطامنة إليها.

كما قصف الجيش بالدبابات والآليات والطيران الحربي المروحي مدينة تل رفعت بحلب وسط انفجارات ضخمة هزت المدينة والبلدات المجاورة لها.

وفي بلدة كلجبرين بريف حلب الشمالي، استهدفت مروحيات الجيش النظامي المنازل عشوائيا بالرشاشات الثقيلة.

وفي كفر شمس بدرعا، شنت قوات الأمن حملة مداهمات وتفتيش لبيوت الناشطين في البلدة، كما تمركزت القوات على الأسطح وبدأت بمداهمات البيوت بأعداد كبيرة، وفي حمص تعرضت أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص لقصف عنيف منذ الصباح.

وتأتي هذه التطورات عقب يوم دام أمس قتل فيه، بحسب النشطاء، 168 شخصا بينهم 70 في اللطامنة بريف حماة التي شهدت "مجزرة مروعة" بحق ثلاث عائلات كاملة.

في هذه الأثناء رفض قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد طلب دمشق منحها ضمانات مكتوبة قبل أن تبدأ عملية وعدت بها من قبل بسحب الجيش من المدن والبلدات.

وقال الأسعد للجزيرة "لن نقدم ضمانات لنظام فاقد الشرعية يقتل شعبه بالطائرات". وأضاف "نحن نتعامل مع هيئات دولية ولا نتعامل مع هذا النظام الذي أصبح عبارة عن عصابات".

رياض الأسعد: لن نعطي ضمانات لنظام يقتل شعبه بالطائرات (الجزيرة)

تفسير خاطئ
وأكدت دمشق في وقت سابق أنها لن تسحب قواتها من المدن الثلاثاء المقبل بدون ضمانات مكتوبة من "الجماعات الإرهابية المسلحة".

وأوضحت وزارة الخارجية السورية الأحد أن الحديث عن سحب القوات والجيش من المدن ومحيطها في العاشر من الشهر الجاري "تفسير خاطئ"، مؤكدة أن الجيش لن ينسحب من المدن بدون ضمانات "مكتوبة" بشأن قبول "الجماعات الإرهابية المسلحة" وقف العنف.

وأشارت إلى أن موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان لم يقدم للحكومة السورية حتى الآن "ضمانات مكتوبة حول قبول الجماعات الإرهابية المسلحة لوقف العنف بكل أشكاله واستعدادها لتسليم أسلحتها لبسط سلطة الدولة على كل أراضيها".

في السياق كشف مسؤول سوري كبير أن دمشق لم تبلغ أنان بالتزامها بموعد العاشر من الشهر الجاري موعدا نهائيا لسحب كامل القوات والأسلحة الثقيلة من المدن السورية.

ونقلت صحيفة "الوطن" شبه الرسمية اليوم الأحد عن "المسؤول الكبير" الذي لم تسمه أن دمشق أبلغت أنان فقط ببدء سحب الآليات الثقيلة من بعض المدن مثل حمص وإدلب والزبداني بريف دمشق، على أن تستكمل سحب بعض الوحدات المتبقية وليس كلها، مشدداً على أن هذا الموعد يمثل تحدياً لأنان في جعل الطرف الآخر يلتزم به.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة