بوش يتعهد بالتشاور مع حلفائه قبل ضرب العراق   
الأربعاء 1423/9/16 هـ - الموافق 20/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش وفاسلاف هافل في براغ
قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن هناك إجماعا دوليا على خطورة الرئيس العراقي صدام حسين. وأكد ضرورة وقوف دول العالم صفا واحدا من أجل نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية. و
خلال مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس التشيكي فاسلاف هافل في براغ بمناسبة انعقاد قمة حلف شمالي الأطلسي, أعلن بوش أن العراق سيتم نزع أسلحته بطريقة أو بأخرى.

وأكد أن الرئيس العراقي يجب أن يمتثل بشكل كامل لقرارات الأمم المتحدة، وأن يقبل نزع أسلحته سلميا, وإلا فإن الولايات المتحدة سوف تقود تحالفا دوليا من أجل فرض ذلك المطلب بالقوة. لكنه أضاف أنه سيشاور حلفاء واشنطن قبل أي عمل عسكري وأن لكل دولة حرية تقرير المشاركة أو عدمها.

كما أعلن الرئيس الأميركي أنه سيرد بالطرق المناسبة على إطلاق النار على الطائرات الأميركية فوق العراق. وصرح مساعدو بوش بأنهم يعملون على إقناع حلف الناتو بإصدار بيان تأييد لنزع سلاح العراق, وقد يتضمن ذلك في البيان الختامي للقمة. وقال مصدر ألماني إن الحلفاء سيصدرون إعلانا في براغ يؤيد القرار الجديد الصارم الذي أصدرته الأمم المتحدة بشأن العراق, لكنهم سيوضحون أن ذلك هو تأييد لتحركات الأمم المتحدة وليس للتحرك المنفرد.

ويلقي الرئيس الأميركي في وقت لاحق اليوم كلمة أمام قمة الناتو, يشرح فيها وجهة نظره بشأن مهمة التحالف في فترة ما بعد انتهاء الحرب الباردة. ويرى بوش أن مهمة الناتو في المرحلة القادمة يجب أن تركز على مواجهة الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل وزعماء الدول التي تعتبرها واشنطن "مارقة", مما يتطلب اتحاد دول حلف الأطلسي وعملها معا.

ويعقد بوش سلسلة اجتماعات مع الزعماء المشاركين في القمة التي ستدعو سبع دول من شرقي أوروبا للانضمام إلى الحلف, وهي أستونيا وليتوانيا ولاتفيا ورومانيا وبلغاريا وسلوفينيا وسلوفاكيا. ومن المتوقع أن يتفق زعماء الناتو على تحديث هيكل القيادة العسكرية المتقادم للحلف.

وتحاول الدول الـ 19 الأعضاء صياغة التحول الذي طرأ على الحلف من منظمة تشكلت للتصدي للحرب الباردة إلى تحالف مستعد للدفاع عن أعضائه, في مواجهة تهديدات بالتعرض لهجمات على غرار هجمات 11 سبتمبر/ أيلول من قبل "متطرفين" يمكن أن يشنوا هجماتهم في أي مكان وأي وقت. وينعقد الاجتماع على خلفية تزايد المخاوف من إقدام شبكة القاعدة على تنفيذ هجمات جديدة لا سيما في أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة