الكويت تستقبل أميرها المعافى   
الثلاثاء 1/11/1422 هـ - الموافق 15/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الكويت - شعبان عبد الرحمن
عودة أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح إلى بلاده اليوم بعد رحلة علاج كانت الحدث الذي سيطر على الصحف الكويتية الصادرة اليوم في افتتاحياتها وتحليلاتها وعناوينها الرئيسية. وقد تناولت إحدى المجلات الأسبوعية بالتحليل تفاصيل الفصل الأخير للحملة الأميركية على أفغانستان وكيف وأين سيحاكم بن لادن إذا قبض عليه، ووجهت مجلة أسبوعية أخرى رسالة مفتوحة لقادة الغرب تطالبهم بالكف عن محاربة الإسلام.

الوفاء بالوفاء

تميز تاريخ سمو الأمير بإمداد الكويت بالكثير من المبادرات والمساهمات الطليعية والحضارية التي كان لها الغرس والجني الطيب في الكويت وخارجها

القبس

وتحت عنوان "لنبادل الوفاء بالوفاء" قالت صحيفة القبس في افتتاحيتها: اليوم تفتح الكويت ذراعيها ترحيبا بعودة أميرها المعافي.. وهذا يعكس وفاء الكويت لأميرها وإخلاصها له.
وأضافت: لقد تميز تاريخ سمو الأمير –كما بدا من الاستذكار الذي تولته أكثر من جهة بمناسبة تعافيه– بإمداد الكويت بالكثير من المبادرات والمساهمات الطليعية والحضارية التي كان لها الغرس والجني الطيب في الكويت وخارجها لصالح هذا الشعب ولصالح الأشقاء والجيران في المنطقة، ومن المؤسف أننا نرى الكويت اليوم تقتات على المبادرات الأميرية السابقة، فقد تميزت السنوات الأخيرة بما يمكن وصفه بالانحدار الوطني للكويت حيث تغلبت المصالح الآنية على المصير الأبدي، وابتلعت أجيال اليوم نصيبها ونصيب القادم من الأجيال.. وانشغل الكل باستلاب أموال الوطن، وشغل الجميع بالتسابق على ما وصفه سمو الأمير بهموم ومطامع الاستحواذ.
وأوضحت القبس قائلة: لقد توقف العطاء وتوقف البناء منذ زمن، ولم يعد طافيا على السطح إلا التنافس على استنزاف الثروة والتفنن في كيفية حلب الدخل الوطني.


اليوم هو حالة كويتية استثنائية تجسد حب أهل الكويت لوالدهم الكبير الذي أسكنوه قلوبهم في محنته مثلما حملهم بين ضلوعه

الأنباء

أما صحيفة الوطن وتحت عنوان "جابر حكيمهم وحاكمهم" فقالت في افتتاحيتها: لقد كانت محنة الغزو العراقي الغادر مناسبة مؤلمة لكنها كشفت عمق العلاقة بين الشعب الكويتي والأسرة الحاكمة، واليوم تأتي مناسبة شفاء وعودة سمو صاحب السمو أمير البلاد وهي مناسبة سعيدة لتثبت أيضا مقدار التلقائية في حب الشعب الكويتي لجابر الأحمد ولأسرة الصباح.
وخلصت الصحيفة قائلة: إن تعبير أهل الكويت اليوم عن حبهم لجابر الأحمد ليس تعبيرا عن واقع نعيشه اليوم فحسب بل هو تعبير عن تاريخ العلاقة بين أهل الكويت وحكامهم.

وقالت صحيفة الأنباء تحت عنوان "يوم.. بو مبارك": اليوم هو حالة كويتية استثنائية تجسد حب أهل الكويت لوالدهم الكبير الذي أسكنوه في قلوبهم في محنته مثلما حملهم بين ضلوعه، فالزمن الصعب هو أكثر الأزمنة التصاقا بالذاكرة.

المحاكمة
في تحليل لشأن دولي بعنوان "المحاكمة" تناولت مجلة الزمن سجال المرحلة الأخيرة من حرب أفغانستان على المكان الذي سيحاكم فيه بن لادن والملا عمر عند القبض عليهما. وتنسب المجلة لمسؤول بريطاني قوله إن هذا السجال

الحملة في أفغانستان اقتربت من النهاية وما قضية القبض على الملا عمر وأسامة بن لادن وكوادر قيادية تابعة لهما.. إلا مسألة وقت

الزمن

سينتهي بسرعة إذا قتل الملا عمر أو بن لادن.

لكن الزمن تعود وتنسب لمصدر مسؤول في وزارة الدفاع البريطانية قوله لمراسلها في لندن: إن الحملة في أفغانستان اقتربت من النهاية، وما قضية القبض على الملا عمر وأسامة بن لادن وكوادر قيادية تابعة لهما.. إلا مسألة وقت.

وتضيف المجلة: هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤولون بريطانيون علنا عن الحملة العسكرية في أفغانستان بما يوحي بأنهم باتوا على ثقة كاملة بأن الحرب تقترب من فصولها الأخيرة دون أن تتكبد القوات الأميركية الضاربة خسائر بشرية أو خسائر في العتاد.

سجال أميركي بريطاني
وعن إلقاء القبض على أكثر من 3500 شخص من المشتبه بعضويتهم في تنظيم القاعدة وطالبان بينهم عشرات البريطانيين والغربيين الآخرين الموجودين في مراكز اعتقال تحت سيطرة الأميركيين، تقول الزمن: إن هناك سجالا آخر يجري بين واشنطن ولندن على أوسع نطاق بشأن كيفية محاكمتهم وما هي الجهة المسؤولة عن محاكمتهم، ففي حين يرغب الأميركيون بنقل المعتقلين إلى القاعدة البحرية الأميركية في غوانتانامو بكوبا
لمحاكمتهم أمام محاكم عسكرية ستكون أحكامها بالإعدام في أغلب الأحوال, فإن لندن تريد أن يحاكم هؤلاء أمام محاكم تابعة للأمم المتحدة ووفقا للقانون الدولي, ولم ينته السجال بعد.

وتختتم المجلة مقالها بالقول: لكن المطلعين يقولون إن واشنطن هي التي ستفوز بنهاية المناقشة وإجراء المحاكمات بالطريقة التي تراها مناسبة.

رسالة مفتوحة
و
في افتتاحيتها تحت عنوان "رسالة مفتوحة لقادة الغرب: لا تحاربوا الإسلام" قالت مجلة المجتمع: منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي وتجريد الولايات المتحدة حملتها الدولية على ما أسمته بالإرهاب، حرص كبار المسؤولين في الغرب على التأكيد مرارا أن هذه الحملة ليست موجهة ضد الإسلام وإنما هي ضد الإرهاب, لكن بمرور الأيام وتواصل الحملة العسكرية الأميركية تكشف أن المقصود لم يكن أبدا الإرهاب –الذي لم يحددوا له تعريفا حتى اليوم– وبدا أن المقصود هو الإسلام ذاته والمسلمون أنفسهم، ولدينا على ذلك شواهد عديدة.

وأجملت المجتمع تلك الشواهد قائلة: لقد تزامنت الضربات العسكرية مع حملة واسعة ضد الإسلام في الإعلام الغربي تزعم –زورا وبهتانا– أن الإرهاب كامن في نصوص الإسلام وتطالب تلك الحملة بمحاربة الإسلام ذاته.. وهناك ضغوط متواصلة على البلاد الإسلامية لإغلاق المدارس والمعاهد الدينية ومدارس تحفيظ القرآن، كما أن هناك ضغوطا لتغيير مناهج التعليم الديني وهو ما يصطدم مع أحد الثوابت المهمة لدى المسلمين الذين يحتم عليهم دينهم تعلم كتاب الله وتدارس شريعتهم والعمل بها ولها وتخريج أجيال تفهم الإسلام وتعمل من أجله.


لا يغترن الغرب بأن بعض الحكومات الإسلامية قد أذعنت للضغوط وسارت في ركاب الحملة الغربية, فأولئك الحكام لا يمثلون شعوبهم وإنما جاؤوا بانقلابات خطط لها الغرب

المجتمع

ولم يقنع النظام الدولي بما جرى بحق التعليم الإسلامي في بعض بلدان العالم الإسلامي, وهناك الضغوط المتواصلة على العمل الخيري الإسلامي، ذلك العمل الذي يسعى لخير البشرية جمعاء، ولم يثبت أن دولارا واحدا من أمواله ذهبت لتمويل ما يسمى بالإرهاب –كما يزعمون– بل إن الثابت هو أنه يقوم بدور إيجابي لاجتثاث جذور الإرهاب بإطعامه الفقير وكفالته لليتيم وتأمين التعليم والرعاية الصحية للمحتاجين.

وأضافت المجلة: في داخل الولايات المتحدة هناك جملة من القوانين الأميركية المستحدثة تستهدف المسلمين في المقام الأول مثل الاعتقال لمجرد الاشتباه، والسجن وفق قانون الأدلة السرية، وجواز محاكمة المشتبه بهم محاكمة عسكرية يمكنها إصدار عقوبات تصل إلى حد الإعدام، وإقرار التعذيب لانتزاع الاعترافات، في الوقت الذي تجري فيه ممارسات عرقية ضد المسلمين في المؤسسات والمرافق خلال الحياة اليومية.

وخلصت المجتمع إلى القول: لا يغترن الغرب بأن بعض الحكومات الإسلامية قد أذعنت للضغوط وسارت في ركاب الحملة الغربية, فأولئك الحكام لا يمثلون شعوبهم وإنما جاؤوا بانقلابات خطط لها الغرب, أما الشعوب الإسلامية والحكام المخلصون الذين لا يبيعون دينهم بعرض من الدنيا فسوف يجاهدون بكل ما أوتوا من قوة ضد أي تدخل في قضايا الدين والعقيدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة